عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0014أقسام المياه
فيه نَجَسٌ لم يُرَ أثرُه: أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه نَجَسٌ [1] لم يُرَ أثرُه [2]: أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه ... ).
اختلفوا [3] في حدِّ الجاري
===
[1] قوله: فيه نجَس؛ بفتح الجيم؛ أي نجاسة، وهو صفةٌ ثانيةٌ للماء، وظاهره أن الجاري إذا وقعت فيه نجاسة لم يرَ أثرها يجوز الوضوء به، سواء كان النجسُ جيفةً أو غيره، فإذا بالَ إنسانٌ فيه فتوضَّأ آخر من أسفله جاز ما لم يظهر في الجرية أثره. كذا في «البحر» (¬1).
[2] قوله: لم ير أثره؛ صفةٌ لنجس: أي لم يعلم في ذلك الماء أثر ذلك النجاسة، فالمراد بالرؤية: العلم، وبه يندفع ما يقال: إنّ الرؤيةَ إنّما تتعلّق باللونِ لا بالطعم والريح.
[3] قوله: اختلفوا؛ أي اختلفَ الفقهاءُ في تعريف الماء الجاري، وما يُقدَّر به جريه:
فقيل: هو الذي يذهب بالنجاسة قبل اغترافِ الغرفة الثانية.
وقيل: هو ما يكون بحيث لو وضع إنسانٌ يدَه عليه عرضاً لم ينقطع.
وقيل: ما يعدّه العرفُ جارياً، كذا ذكره في «التاتارخانيّة» (¬2)، وصحَّحَ في «غاية البيان» و «البناية» (¬3) و «البدائع» (¬4) و «البحر» (¬5)، وغيرها القول الآخر (¬6).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 88).
(¬2) «الفتاوى التاتارخانية» (1: 124)، وصحح القول الأخير. وصححه أيضاً في «التبيين» (1: 23)، و «العناية» (1: 68)، و «فتح القدير» (1: 79)، و «الشرنبلالية» (1: 22)، و «مجمع الأنهر» (1: 29).
(¬3) «البناية» (1: 329) وفيه: «وقيل: ما يعده الناس جارياً، وهو الأصح، ذكره في «البدائع»، و «التحفة»، وغيرهما».
(¬4) «بدائع الصنائع» وفيه: «وقيل: ما يعده الناس جارياً فهو جار، وما لا فلا، وهو أصح الأقاويل».
(¬5) «البحر الرائق» (1: 89)، وفيه: «وأصحها ما يعده الناس جارياً».
(¬6) وبالتفصيل السابق تبيَّن لنا أَنّ المقصودَ بالقول الآخر هو ما صحَّحه عامّة الكتب وهو ما يَعُدُّه العرفُ جارياً، علماً أنّ صاحب «الهداية» مشى على القول بأنه ما يذهب بتبنة وتابعه الشارح هاهنا، وصاحب «تحفة الملوك» (ص19)، و «الكنز» (ص4)، وغيرهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه نَجَسٌ [1] لم يُرَ أثرُه [2]: أي طعمُه، أو لونُه، أو ريحُه ... ).
اختلفوا [3] في حدِّ الجاري
===
[1] قوله: فيه نجَس؛ بفتح الجيم؛ أي نجاسة، وهو صفةٌ ثانيةٌ للماء، وظاهره أن الجاري إذا وقعت فيه نجاسة لم يرَ أثرها يجوز الوضوء به، سواء كان النجسُ جيفةً أو غيره، فإذا بالَ إنسانٌ فيه فتوضَّأ آخر من أسفله جاز ما لم يظهر في الجرية أثره. كذا في «البحر» (¬1).
[2] قوله: لم ير أثره؛ صفةٌ لنجس: أي لم يعلم في ذلك الماء أثر ذلك النجاسة، فالمراد بالرؤية: العلم، وبه يندفع ما يقال: إنّ الرؤيةَ إنّما تتعلّق باللونِ لا بالطعم والريح.
[3] قوله: اختلفوا؛ أي اختلفَ الفقهاءُ في تعريف الماء الجاري، وما يُقدَّر به جريه:
فقيل: هو الذي يذهب بالنجاسة قبل اغترافِ الغرفة الثانية.
وقيل: هو ما يكون بحيث لو وضع إنسانٌ يدَه عليه عرضاً لم ينقطع.
وقيل: ما يعدّه العرفُ جارياً، كذا ذكره في «التاتارخانيّة» (¬2)، وصحَّحَ في «غاية البيان» و «البناية» (¬3) و «البدائع» (¬4) و «البحر» (¬5)، وغيرها القول الآخر (¬6).
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 88).
(¬2) «الفتاوى التاتارخانية» (1: 124)، وصحح القول الأخير. وصححه أيضاً في «التبيين» (1: 23)، و «العناية» (1: 68)، و «فتح القدير» (1: 79)، و «الشرنبلالية» (1: 22)، و «مجمع الأنهر» (1: 29).
(¬3) «البناية» (1: 329) وفيه: «وقيل: ما يعده الناس جارياً، وهو الأصح، ذكره في «البدائع»، و «التحفة»، وغيرهما».
(¬4) «بدائع الصنائع» وفيه: «وقيل: ما يعده الناس جارياً فهو جار، وما لا فلا، وهو أصح الأقاويل».
(¬5) «البحر الرائق» (1: 89)، وفيه: «وأصحها ما يعده الناس جارياً».
(¬6) وبالتفصيل السابق تبيَّن لنا أَنّ المقصودَ بالقول الآخر هو ما صحَّحه عامّة الكتب وهو ما يَعُدُّه العرفُ جارياً، علماً أنّ صاحب «الهداية» مشى على القول بأنه ما يذهب بتبنة وتابعه الشارح هاهنا، وصاحب «تحفة الملوك» (ص19)، و «الكنز» (ص4)، وغيرهم.