عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0014أقسام المياه
أو ما ليسَ له دمٌ سائلٌ كالبقِّ والذُّباب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بكسرِ الدَّال [1]، وإنَّما قال [2]: مائيُّ المولد، حتى لو كان مولدُهُ في غيرِ الماء، وهو يعيشُ في الماء يفسدُ الماءُ بموتِهِ فيه.
(أو ما ليسَ له دمٌ سائلٌ كالبَقِّ والذُّباب): لأنَّ النَّجَسَ [3] هو الدَّمُ المسفوحُ كما ذكرنا، وبحديثِ وقوعِ الذُّبابِ في الطَّعام [4]
===
[1] قوله: بكسر الدال؛ نبَّه به على أنّه الأصحّ والمشهور الفتح، وجاء ضمّ الضاد المعجمة وفتح الدال أيضاً، وعلى الأوّلين الضاد مكسورة، وهو الذي يقال له بالفارسيّة: غوك، وله أقسامٌ كثيرةٌ كما في «حياة الحيوان» (¬1) للدّميريّ.
[2] قوله: وإنّما قال ... الخ؛ إشارة إلى وجهِ اختيار هذه العبارة على «ما يعيش في الماء»، كما وقع في «الهداية» (¬2)، وعلى «المائيّ» كما في عبارات بعضهم، بأنّ بعضَ الحيوانات يتولَّد خارجه، ويعيشُ في الماءِ كالبطِّ والإوز، ووقوعه في الماءِ ميتاً مفسد؛ لوجودِ الدمِ السائل فيه، ولعدمِ موتِهِ في معدنه، مع أنّ ما يعيش في الماء والمائيّ صادقٌ عليه، فلذا اختارَ لفظَ مائيّ المولد؛ ليختصَّ بما يكون توالُده ومثواه في الماء فقط.
[3] قوله: لأنَّ النجَس؛ بفتح الجيم، يعني أنّ النجاسةَ إنّما هو الدمُ المسفوحُ لا غير، كما مَرَّ في «بحث نواقض الوضوء»، فما لا دمَ له كذلك فميتته طاهرة، وهذا تعليل للمسألةِ الثانية بل للأولى أيضاً كما عرفت.
[4] قوله: وقوعُ الذبابِ في الطعام؛ وهو ما روي عن النبيِّ (أنّه قال: «إذا وقعَ الذباب في إناءِ أحدكم فليمقله (¬3) ـ أي ليغمسه فيه ـ فإنّ في أحدِ جناحيه داء وفي الآخرِ دواء، وإنّه يتقي بجناحه الذي فيه الداء» (¬4)، أخرجه البُخاريّ والنَّسائيّ وأبو داود، وابن ماجة، وابن حِبّان وغيرهم.
¬__________
(¬1) «حياة الحيوان الكبرى» (2: 84 - 85).
(¬2) «الهداية» (1: 83).
(¬3) لفظ «صحيح البخاري» (3: 1206): «فليغسله»، ولفظ «سنن النسائي الكبرى» (3: 88) وغيره: «فليمقله».
(¬4) في «صحيح البخاري» (3: 1206)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 56)، و «صحيح ابن حبان» (4: 53)، و «المنتقى» (1: 26)، و «سنن أبي داود» (2: 392)، و «سنن النسائي الكبرى» (3: 88)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بكسرِ الدَّال [1]، وإنَّما قال [2]: مائيُّ المولد، حتى لو كان مولدُهُ في غيرِ الماء، وهو يعيشُ في الماء يفسدُ الماءُ بموتِهِ فيه.
(أو ما ليسَ له دمٌ سائلٌ كالبَقِّ والذُّباب): لأنَّ النَّجَسَ [3] هو الدَّمُ المسفوحُ كما ذكرنا، وبحديثِ وقوعِ الذُّبابِ في الطَّعام [4]
===
[1] قوله: بكسر الدال؛ نبَّه به على أنّه الأصحّ والمشهور الفتح، وجاء ضمّ الضاد المعجمة وفتح الدال أيضاً، وعلى الأوّلين الضاد مكسورة، وهو الذي يقال له بالفارسيّة: غوك، وله أقسامٌ كثيرةٌ كما في «حياة الحيوان» (¬1) للدّميريّ.
[2] قوله: وإنّما قال ... الخ؛ إشارة إلى وجهِ اختيار هذه العبارة على «ما يعيش في الماء»، كما وقع في «الهداية» (¬2)، وعلى «المائيّ» كما في عبارات بعضهم، بأنّ بعضَ الحيوانات يتولَّد خارجه، ويعيشُ في الماءِ كالبطِّ والإوز، ووقوعه في الماءِ ميتاً مفسد؛ لوجودِ الدمِ السائل فيه، ولعدمِ موتِهِ في معدنه، مع أنّ ما يعيش في الماء والمائيّ صادقٌ عليه، فلذا اختارَ لفظَ مائيّ المولد؛ ليختصَّ بما يكون توالُده ومثواه في الماء فقط.
[3] قوله: لأنَّ النجَس؛ بفتح الجيم، يعني أنّ النجاسةَ إنّما هو الدمُ المسفوحُ لا غير، كما مَرَّ في «بحث نواقض الوضوء»، فما لا دمَ له كذلك فميتته طاهرة، وهذا تعليل للمسألةِ الثانية بل للأولى أيضاً كما عرفت.
[4] قوله: وقوعُ الذبابِ في الطعام؛ وهو ما روي عن النبيِّ (أنّه قال: «إذا وقعَ الذباب في إناءِ أحدكم فليمقله (¬3) ـ أي ليغمسه فيه ـ فإنّ في أحدِ جناحيه داء وفي الآخرِ دواء، وإنّه يتقي بجناحه الذي فيه الداء» (¬4)، أخرجه البُخاريّ والنَّسائيّ وأبو داود، وابن ماجة، وابن حِبّان وغيرهم.
¬__________
(¬1) «حياة الحيوان الكبرى» (2: 84 - 85).
(¬2) «الهداية» (1: 83).
(¬3) لفظ «صحيح البخاري» (3: 1206): «فليغسله»، ولفظ «سنن النسائي الكبرى» (3: 88) وغيره: «فليمقله».
(¬4) في «صحيح البخاري» (3: 1206)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 56)، و «صحيح ابن حبان» (4: 53)، و «المنتقى» (1: 26)، و «سنن أبي داود» (2: 392)، و «سنن النسائي الكبرى» (3: 88)، وغيرها.