أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0014أقسام المياه

ولا بماءٍ زالَ طبعُهُ بغلبةِ غيرِهِ أجزاءً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا بماءٍ زالَ طبعُهُ بغلبةِ غيرِهِ أَجزاءً [1])، المرادُ به: أن يُخْرِجَهُ من طبعِ الماء، وهو الرِّقَّةُ والسَّيلان.
===
الإيضاح» (¬1)، و «منح الغفّار»، وغيرهم: هو عدمِ الجوازِ لكونه ماء مقيِّداً، والبسط في «السعاية» (¬2).
[1] قوله: أجزاء؛ أشار به إلى أنّ المعتبرَ هو غلبةُ أجزاءِ المخالط (¬3)؛ لأنَّها المخرجةُ عن مقتضى طبعِ الماء، وهو السيلانُ والرقّة، وهو مذهب أبي يوسف (، وهو الصحيح، وعند محمد (تعتبرُ الغلبة بحسب اللون.
¬__________
(¬1) «نور الإيضاح» (ص65).
(¬2) «السعاية» (1: 359)، وفيه: قال الرملي في «حاشية منح الغفار»: من راجع كتب المذهب وجد أكثرها على عدم الجواز، وهو الأحوط.
(¬3) ذكر المتأخرون ضابطاً للغلبة ليخرجوا من اضطراب العبارات في هذا الباب، وقد ذكره الشرنبلالي في «المراقي» (ص26 - 27) وفصلته في «المشكاة» (ص107 - 108) ولخصته في «نفحات السلوك» (ص18) وحاصله ما يلي:
وضابط الغلبة له وجهان:
الأول: إن خالط الماء الجامدات الطاهرات بإخراجه عن رقته وسيلانه على الصحيح.
ورقته: بأنه لا ينعصر عن الثوب. وسيلانه: بأن لا يسيل على الأعضاء سيلان الماء.
وأما إذا بقي على رقته وسيلانه فإنه لا يمنع جواز الوضوء به تغير أوصافه كلها بجامد خالطه بدون طبخ كزعفران وصابون وأشنان وفاكهة وورق شجر.
الثاني: إن خالط الماء المائعات، وله أربع حالات:
أولاً: إن ظهر وصف واحد من مائع له وصف واحد فإنه يجوز الوضوء به كالقرع والبطيخ فإن ماءها لا يخالف إلا في الطعم، وكذلك ماء الورد فإنه لا يخالف إلا في الريح.
ثانياً: إن ظهر وصف واحد كلون أو طعم من مائع له وصفان: كاللبن فيه وصفان اللون والطعم ولا رائحة له، فإن لم ينتقل أحد الوصفين إلى الماء جاز الوضوء به، وإن وجد أحدهما لم يجز.
ثالثاً: إن ظهر وصفين من مائع له أوصاف ثلاثة: كالخلّ له لون وطعم وريح، فأي وصفين منها ظهرا منعا صحة الوضوء، والواحد منها لا يضر لقلته.
رابعاً: إن غلب الوزن من مائع لا وصف له يخالف الماء بلون أو طعم أو ريح: كالماء المستعمل فإنه بالاستعمال لم يتغير له طعم ولا لون ولا ريح، وهو طاهر كما سبق، وأيضاً ما ء الورد المنقطع الرائحة، فإن اختلط لتران من الماء المستعمل بلتر من الماء المطلق لم يجز الوضوء به، وإن استويا في الوزن حكمه حكم المغلوب احتياطاً.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 2520