أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0014أقسام المياه

أو بالطَّبخ، كالأشربةِ والخلّ، وماءِ البَاقِلاَّء، والمرق، ولا بماءٍ راكدٍ وقعَ فيه نَجَسٌ إلاَّ إذا كان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو بالطَّبخ [1] كالأشربةِ [2] والخلّ) نظيرُ ما اعتصرَ من الشَّجرِ والثَّمر، فشرابُ الرِّيباسِ معتصرٌ من الشَّجر، وشرابُ التُّفاحِ ونحوَهُ معتصرٌ من الثَّمر.
(وماءِ البَاقِلاَّء) نظيرُ ما غلبَ عليه غيرُهُ أجزاءً.
(والمرق) نظيرُ ما غلبَ عليه غيرُهُ بالطَّبخ.
وأمَّا الماءُ الذي تغيَّرَ بكثرةِ الأوراقِ الواقعةِ فيهِ حتى إذا رُفِعَ في الكفِّ يظهرُ فيه لونُ الأوراق، فلا يجوزُ به الوضوء؛ لأنه كماءِ الباقلاَّء.
(ولا بماءٍ راكدٍ وقعَ فيه نَجَسٌ إلاَّ إذا كان [3]
===
[1] قوله: أو بالطبخ؛ الظاهرُ أنه عطفٌ على قوله: «بغلبة»: أي لا يجوزُ الوضوءُ بما زالَ طبعه بالطبخ، وظاهر كلامِ الشارح (عند قوله: «المرق» يقتضي أنّه عطف على قوله: «أجزاء»، فيكون معناه بغلبة غيره بالأجزاءِ أو بالطبخ، وفيه بعدٌ ظاهر، فإنّه لا معنى لغلبةِ الأجزاءِ بالطبخ، فإنّ الحاصلَ به إنّما هو التغيّر لا الغلبة، إلا أن يقال: «الباء» بمعنى «مع».
[2] قوله: كالأشربة؛ بفتحِ الهمزة، وسكونِ الشين المعجمة، وكسر الراء المهملة، جمع شراب بمعنى ما يشرب، والمراد الأشربةُ المتَّخذةُ من الأشجارِ والأثمار: كشرابِ الرمان والتفاح.
[3] قوله: إلا إذا كان ... الخ؛ اعلم أنّه قد وقعَ الاختلاف الكثير في تنجيس الماء الغير الجاري بوقوعِ النجاسة بين مجتهدي الأمّة وأتباعهم مع اتِّفاقهم على أنّ الجاري لا يتنجسُ بوقوعِ النجاسة فيه ما لم يظهر أثرها فيه:
فذهب الظاهريَّة إلى عدمِ تنجسه مطلقاً، وإن تغيّر أحدُ أوصافه أو كلّها بوقوع النجس، وهو مذهب يردّه العقل والنقل.
وذهبت الشافعيّة إلى أنّه إن كان مقدار القلتين لا ينجس ما لم يتغيّر أحد
المجلد
العرض
17%
تسللي / 2520