أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0014أقسام المياه

ولا تنحسرُ الأرضُ بالغَرْف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا تنحسرُ [1] الأرضُ بالغَرْف)، فحُكْمُهُ [2] حكمُ الماءِ الجاري:
فإن كانت [3] النَّجاسةُ مرئيَّةً لا يُتَوَضَّأُ من موضعِ النَّجاسة
===
فيه قولان مصحَّحان، فاختار صاحب «الهداية» (¬1) و «الخُلاصة»، «وخزانة المفتيين» الثاني (¬2)، واختارَ أكثرهم منهم: قاضي خان الأوّل؛ لكونه أليق بالمسموحات.
[1] قوله: ولا تنحسر؛ في تقدير العمق أقوال ذكرها الزَّاهِدِيّ في «المُجتبى» (¬3):
أحدُها: إنّ ما لم يبلغ الكعب فليس بمعتبر.
وثانيهما: إن كان مقدارَ شبرٍ فهو كثير، وما قلّ منه قليل.
وثالثها: إن كان ذراعاً فهو كثير، وإلا فهو قليل.
ورابعها: ما اختارَه المصنّف تبعاً لما صحَّحه صاحب «الهداية» (¬4) و «الخلاصة» و «الظهيرية»: إنّه إن انكشفَ أرضُ الحوضِ بالغرفِ فهو قليل، وإلا فهو كثير. وفيه أقوالٌ أخر أيضاً أوردناها في «السعاية» (¬5) فليرجع إليه.
[2] قوله: فحكمه؛ الفاء إمّا تفريعيَّة: يعني لَمّا جازَ الوضوء من حوضٍ يكون عشراً في عشرٍ عُلِمَ منه أنّ حكمَه حكم الجاري في أنّه يجوزُ الوضوء منه، وإن وقعَ فيه نجس، وإمّا تعليليّة، والمقصود منه ذكرُ علَّة الحكم الذي ذكره المصنّف (بالاستثناء.
[3] قوله: فإن كانت ... الخ؛ الظاهر أنّ الفاءَ للتفريع، وحينئذٍ يردُ عليه: أنّ الماءَ الجاري إذا كان ما لا يلاقي النجاسة منه أكثر ممّا يلاقي جازَ الوضوءُ في أسفله، فإذا كان حكمُ العشرِ في العشر حكمُ الجاري، ينبغي أن يكون حكمه كذلك، لا ما ذكره.
وحاصل المسألة: النجاسة الواقعة في الحوضِ لا تخلو:
إمّا أن تكون مرئيَّة: كالعذرةِ والدمّ.
¬__________
(¬1) «الهداية» (1: 80).
(¬2) وأيضاً اختاره صاحب «تحفة الملوك» (ص19)، وقال العيني في «منحة السلوك» (1: 67): «والأصح إنه يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم».
(¬3) «المجتبى شرح القدوري» (ق10/ب).
(¬4) «الهداية» (1: 19)، واختاره أيضاً صاحب «المتلقى» (ص4)، و «تحفة الملوك» (ص19).
(¬5) «السعاية» (1: 383).
المجلد
العرض
17%
تسللي / 2520