أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0014أقسام المياه

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
أو غير مرئيَّة: كالبول ونحو ذلك.
فإن كانت مرئيَّة لا يتوضَّأ من موضعِ وقوعِ النجاسة، بل يتوضَّأ من جانب آخر.
وإن كانت غير مرئيّة يتوضأ من ذلك الجانب أيضاً؛ لأنَّه بمنزلةِ الماء الجاري، والجواب في الجاري على هذا الوجه: هو أنّه يجوزُ الوضوء من ذلك الجانب أيضاً إذا كانت النجاسةُ غير مرئيّة، وإن كانت مرئية يتوضّأ من الجانب الآخر، وهذا قول مشايخ بُخارا.
وأمّا مشايخِ العراقِ فقالوا: لا فرقَ بين المرئيَّة وغيرها في أنّه لا يتوضَّأ من ذلك الجانب، بل من الجانب الآخر. كذا في «الذخيرة» (¬1)، و «فتاوى قاضي خان» (¬2).
وبهذا علمَ أنّ ما اختارَه الشارحُ هاهنا من الفرق إنّما هو قول مشايخ بُخارا، وكذا قال صاحب «الخلاصة»: «هل يتنجس موضع الوقوع؟
فنقول: النجاسة على نوعين: مرئيّة وغير مرئيّة.
والمرئيّة: كالعذرةِ والجيفة.
وغير المرئيّة: كقطرةِ خمر.
ففي المرئيّة يتنجَّس موضع الوقوع بالإجماع، ويتركُ موضع النجاسة بقدر الحوض الصغير.
وأمّا في غير المرئيَّة فعند مشايخِ العراقِ كذلك، وعند مشايخ بَلخ وبُخارا يجوزُ التوضؤ من موضعِ الوقوع». انتهى (¬3).
والذي رجَّحهُ ابنُ الهُمام (في «فتح القدير» (¬4) وتلميذه ابنُ أمير حاج (في «الحَلْبةِ شرح المُنية» وغيرهما ما روي عن أبي يوسفَ (أنّ الكثيرَ كالعشر في العشر: كالجاري في أنّه لا ينجس بوقوعِ النجاسةِ مطلقاً مرئيَّة كانت أو غير مرئيّة إلا بالتغير، فيجوز الوضوء من جميع الجوانب فيهما؛ لأنَّ الدليلَ إنّما يقتضي عند الكثرة عدم التنجّس إلا بالتغير من غير فصل.
¬__________
(¬1) «الذخيرة البرهانية» (ق8/ب).
(¬2) «الفتاوى الخانية» (1: 6).
(¬3) من «خلاصة الفتاوى» (1: 3).
(¬4) «فتح القدير» (1: 82)، وفيه: وهو الذي ينبغي تصحيحه.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 2520