أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0015الآسار والآبار

وفي نحوِ حمامةٍ أو دجاجةٍ ماتت فيها أربعونَ إلى ستِّين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي نحوِ حمامةٍ [1] أو دجاجةٍ ماتت فيها أربعونَ إلى ستِّين
===
القول النَّسفيّ في «الكنز» (¬1)، وفي «خزانة المفتين»: «عليه الفتوى».
وقال في «البحر الرائق»: «قد اختلفَ التصحيحُ في المسألة، والإفتاءُ بما عن محمّد - رضي الله عنه - أسهل، والعملُ بما عن نصير بن سلام - رضي الله عنه - من التفويض إلى رجلين أحوط؛ ولذا قال في «المختار» (¬2): ما عن محمّد - رضي الله عنه - اليسر، لكن لا يخفى ضعفه، فإنّه إذا كان الحكمُ الشرعيّ نزحُ جميعِ الماءِ للحكمِ بالنجاسة، فالقولُ بالاقتصارِ على نزحِ عددٍ مخصوصٍ من الدلاء يتوقَّف على دليلٍ سمعيّ يفيده، وأنّى ذلك، بل المأثورُ عن ابنِ عبَّاس وابن الزبيرِ - رضي الله عنهم - خلافه». انتهى (¬3).
وفي «الهداية» (¬4)، وغيره: «إنّ محمَّداً - رضي الله عنه - إنّما قدَّر بهذا لما شاهده في بلدِهِ من أنّ الماءَ في الآبار يكون هذا المقدار غالباً».
[1] قوله: وفي نحو حَمامة؛ هو بالفتحِ وتخفيف الميم، والتاء فيه للواحدة لا للتأنيث؛ لأنّ الحمامَ يطلقُ على الذكر والأنثى، وكذا تاء الدجاجة، وهو مثلَّث الدلل، ذكره الدَّمامينيّ (¬5) في «عين الحياة»، والدّميريّ في «حياة الحيوان» (¬6).
¬__________
(¬1) «كنز الدقائق» (ص5). واختاره أيضاً الشرنبلالي في «نور الإيضاح» (1: 80)، وصاحب «الاختيار» (1:27). وفي «الملتقى» (ص5): «وبه يفتى». وهناك أقوال أخرى كما في «هدية الصعلوك» (ص32»، وغيرها.
(¬2) «المختار» (1: 27).
(¬3) من «البحر الرائق» (1: 129).
(¬4) «الهداية» (1: 105).
(¬5) وهو محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر القرشي المخزومي الاسكندري المالكي، بدر الدين، ويعرف بابن الدماميني، قال السخاوي: كان أحد الكملة في فنون الأدب، أقر له الأدباء بالتقدم فيه، من مؤلفاته: «شرح مغني اللبيب»، و «شرح لامية العجم»، و «مختصر حياة الحيوان» المسمى بـ «عين الحياة»، (763 - 827هـ). ينظر: «الضوء اللامع» (7: 184)، و «معجم المؤلفين» (3: 170).
(¬6) «حياة الحيوان» (1: 328).
المجلد
العرض
18%
تسللي / 2520