عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0015الآسار والآبار
وقالا: مذ وجد. وسؤرُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقالا [1]: مذ وجد.
وسؤرُ [2]
وقتِ الوقوع يعيد الصلوات، ويغسل ما غسل منه، هذا إذا علم؛ أي يقيناً أو ظنّاً وقت الوقوع، وإن لم يعلم ذلك يحكم بنجاسته من وقت الوجود والاطلاع عليه عندهما مطلقاً، وهو القياس؛ لأنّ اليقينَ لا يزولُ بالشكّ.
والأصلُ إضافةُ الحادثِ إلى أقربِ أوقاته، وذلك لأنّا تيقنّا بطهارته فيما سبق، ووقعَ الشك في نجاسته بعد ذلك، فلا يحكم به؛ لاحتمال أن يكون مات في غير البئر، ثم ألقتها الريح العاصفُ أو بعض السفهاء فيها.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لو وجدَ منتفخاً أو متفسّخاً يحكمُ بنجاستِهِ من ابتداء ثلاثةِ أيّام ولياليها؛ لأنّ الإحالةَ على السببِ الظاهرِ واجبٌ عند خفاء الأسباب، والكون في الماء سبب ظاهر فيحمل عليه، والانتفاخُ دليل التقادم فيقدّر بالثلاث؛ لأنّه يحصلُ في هذه المدّة غالباً، وأمّا لو وجدَ غير منتفخ فيقدّر عنده بيومٍ وليلة؛ لأنّ ما دون ذلك ساعات غير منضبطة، وفي المقام أبحاثٌ مبسوطةٌ في شروح «الهداية».
[1] قوله: وقالا مذ وجد؛ أي ذلك النجس في البئر، قال في «الجوهرة النيّرة شرح مختصر القُدُوري»: «عليه الفتوى». انتهى. وفي «المجتبى»: «كان ركنُ الأئمّة الصباغيّ (¬1) - رضي الله عنه - يفتى بقول أبي حنيفة - رضي الله عنه - فيما يتعلَّق بالصلاة، وبقولهما فيما سواه، يعني في غسل الثوب والبدن والأواني وغير ذلك ممَّا وصل إليه ذلك الماء» (¬2).
[2] قوله: وسؤر ... الخ؛ لما كان بعض مسائلُ الآبارِ متوقّفة على مسائلِ الآثار، ذكر أحكام السؤر بعد أحكام البئر، وهو بضمّ السين، مهموز العين: اسمٌ للبقيَّة بعد الشرابِ التي أبقاها الشاربُ في الإناء، ثمّ عمّ استعماله في الطعام وغيره.
¬__________
(¬1) وهو عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن علي الصَبَّاغِيّ المَدِينيّ، أبو المكارم، ركن الأئمة. نسبت إليه «طلبة الطلبة» المنسوبة إلى النَّسَفِيّ. ينظر: «الجواهر» (2: 456)، «الفوائد» (ص170).
(¬2) انتهى من «المجتبى» (ق14/أ)، وقولهما موافق للقياس، وقول أبي حنيفة - رضي الله عنه - استحسان، وهو الأحوط في العبادات. كما في «رد المحتار» (1: 147).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقالا [1]: مذ وجد.
وسؤرُ [2]
وقتِ الوقوع يعيد الصلوات، ويغسل ما غسل منه، هذا إذا علم؛ أي يقيناً أو ظنّاً وقت الوقوع، وإن لم يعلم ذلك يحكم بنجاسته من وقت الوجود والاطلاع عليه عندهما مطلقاً، وهو القياس؛ لأنّ اليقينَ لا يزولُ بالشكّ.
والأصلُ إضافةُ الحادثِ إلى أقربِ أوقاته، وذلك لأنّا تيقنّا بطهارته فيما سبق، ووقعَ الشك في نجاسته بعد ذلك، فلا يحكم به؛ لاحتمال أن يكون مات في غير البئر، ثم ألقتها الريح العاصفُ أو بعض السفهاء فيها.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لو وجدَ منتفخاً أو متفسّخاً يحكمُ بنجاستِهِ من ابتداء ثلاثةِ أيّام ولياليها؛ لأنّ الإحالةَ على السببِ الظاهرِ واجبٌ عند خفاء الأسباب، والكون في الماء سبب ظاهر فيحمل عليه، والانتفاخُ دليل التقادم فيقدّر بالثلاث؛ لأنّه يحصلُ في هذه المدّة غالباً، وأمّا لو وجدَ غير منتفخ فيقدّر عنده بيومٍ وليلة؛ لأنّ ما دون ذلك ساعات غير منضبطة، وفي المقام أبحاثٌ مبسوطةٌ في شروح «الهداية».
[1] قوله: وقالا مذ وجد؛ أي ذلك النجس في البئر، قال في «الجوهرة النيّرة شرح مختصر القُدُوري»: «عليه الفتوى». انتهى. وفي «المجتبى»: «كان ركنُ الأئمّة الصباغيّ (¬1) - رضي الله عنه - يفتى بقول أبي حنيفة - رضي الله عنه - فيما يتعلَّق بالصلاة، وبقولهما فيما سواه، يعني في غسل الثوب والبدن والأواني وغير ذلك ممَّا وصل إليه ذلك الماء» (¬2).
[2] قوله: وسؤر ... الخ؛ لما كان بعض مسائلُ الآبارِ متوقّفة على مسائلِ الآثار، ذكر أحكام السؤر بعد أحكام البئر، وهو بضمّ السين، مهموز العين: اسمٌ للبقيَّة بعد الشرابِ التي أبقاها الشاربُ في الإناء، ثمّ عمّ استعماله في الطعام وغيره.
¬__________
(¬1) وهو عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن علي الصَبَّاغِيّ المَدِينيّ، أبو المكارم، ركن الأئمة. نسبت إليه «طلبة الطلبة» المنسوبة إلى النَّسَفِيّ. ينظر: «الجواهر» (2: 456)، «الفوائد» (ص170).
(¬2) انتهى من «المجتبى» (ق14/أ)، وقولهما موافق للقياس، وقول أبي حنيفة - رضي الله عنه - استحسان، وهو الأحوط في العبادات. كما في «رد المحتار» (1: 147).