عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0015الآسار والآبار
الآدميِّ والفَرس، وكلُّ ما يؤكلُ لحمُهُ طاهر والكلبُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الآدميِّ [1] والفَرس [2]، وكلُّ ما يؤكلُ لحمُهُ [3] طاهرٌ [4] والكلبُ [5]
===
[1] قوله: الآدميّ؛ قدَّمه لشرافته، وأطلقه فشملَ الذكر والأنثى، والصغير والكبير، والمسلم والكافر، والطاهر والجنب، والحائض والنفساء، فإنّ سؤرَ الكلّ طاهر وطهورٌ من غير كراهة، إلا أن يكون فمُه نجساً، فسؤر شاربِ خمرٍ فورَ شربها نجس، بخلاف ما إذا مكثَ ساعةً وابتلعَ ريقه ثلاث مرَّات، كما في «الحَلْبة شرح المُنية».
[2] قوله: والفرس؛ قال في «النهاية» و «البناية»: سؤر الفرسِ طاهرٌ في ظاهر الرواية، وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أربع روايات:
1. فروى البَلخي - رضي الله عنه - أنّه قال: أحبّ إليّ أن يتوضّأ بغيره.
2. وروى الحَسَنُ - رضي الله عنه - عنه - رضي الله عنه - أنّه مكروه كلحمه.
3. وروى أنّه مشكوك كسؤر الحمار.
4. وروى عنه أنّه طاهر كقولهما، وهو الصحيح؛ لأنّ كراهةَ لحمه عنده لإظهارِ شرفه؛ لأنّه يرهبُ به عدوُّ الله، فيقعُ به إعزازُ الدين، فلا يؤثر تحريمه في سؤره كما في الآدميّ.
[3] قوله: وكلّ ما يؤكل لحمه؛ أي سؤر ما يُباحُ أكلُ لحمه بالذبح كالشاة ونحوها طاهر من غير كراهة، إلا لأمرٍ عارض، كما في سؤر الإبل الجلالة والبقر الجلالة، وهي التي تأكل العذرة، وكذا الدجاجة المخلاة المختلطة بأكل النجاسات، فإنّه مكروه، كما في «البحر» (¬1)، وغيره.
[4] قوله: طاهر؛ أي بلا كراهة كما يقتضيه التقابل بالمكروه؛ وذلك لأنَّ السؤر مخلوطٌ باللعاب، ولعاب الإنسانِ والفرس ومأكول اللحمِ طاهرٌ بالإجماع، ويلحق بمأكولِ اللحم ما ليس له نفسٌ سائلة ممَّا يعيشُ في الماء، فإنّ سؤره طاهر، ذكره الزَّيْلَعيّ في «تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق» (¬2).
[5] قوله: والكلب؛ هو مع قرينيه معطوفٌ على الآدميّ، والوجه في نجاسة سؤر
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 134).
(¬2) «تبيين الحقائق» (1: 31).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الآدميِّ [1] والفَرس [2]، وكلُّ ما يؤكلُ لحمُهُ [3] طاهرٌ [4] والكلبُ [5]
===
[1] قوله: الآدميّ؛ قدَّمه لشرافته، وأطلقه فشملَ الذكر والأنثى، والصغير والكبير، والمسلم والكافر، والطاهر والجنب، والحائض والنفساء، فإنّ سؤرَ الكلّ طاهر وطهورٌ من غير كراهة، إلا أن يكون فمُه نجساً، فسؤر شاربِ خمرٍ فورَ شربها نجس، بخلاف ما إذا مكثَ ساعةً وابتلعَ ريقه ثلاث مرَّات، كما في «الحَلْبة شرح المُنية».
[2] قوله: والفرس؛ قال في «النهاية» و «البناية»: سؤر الفرسِ طاهرٌ في ظاهر الرواية، وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أربع روايات:
1. فروى البَلخي - رضي الله عنه - أنّه قال: أحبّ إليّ أن يتوضّأ بغيره.
2. وروى الحَسَنُ - رضي الله عنه - عنه - رضي الله عنه - أنّه مكروه كلحمه.
3. وروى أنّه مشكوك كسؤر الحمار.
4. وروى عنه أنّه طاهر كقولهما، وهو الصحيح؛ لأنّ كراهةَ لحمه عنده لإظهارِ شرفه؛ لأنّه يرهبُ به عدوُّ الله، فيقعُ به إعزازُ الدين، فلا يؤثر تحريمه في سؤره كما في الآدميّ.
[3] قوله: وكلّ ما يؤكل لحمه؛ أي سؤر ما يُباحُ أكلُ لحمه بالذبح كالشاة ونحوها طاهر من غير كراهة، إلا لأمرٍ عارض، كما في سؤر الإبل الجلالة والبقر الجلالة، وهي التي تأكل العذرة، وكذا الدجاجة المخلاة المختلطة بأكل النجاسات، فإنّه مكروه، كما في «البحر» (¬1)، وغيره.
[4] قوله: طاهر؛ أي بلا كراهة كما يقتضيه التقابل بالمكروه؛ وذلك لأنَّ السؤر مخلوطٌ باللعاب، ولعاب الإنسانِ والفرس ومأكول اللحمِ طاهرٌ بالإجماع، ويلحق بمأكولِ اللحم ما ليس له نفسٌ سائلة ممَّا يعيشُ في الماء، فإنّ سؤره طاهر، ذكره الزَّيْلَعيّ في «تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق» (¬2).
[5] قوله: والكلب؛ هو مع قرينيه معطوفٌ على الآدميّ، والوجه في نجاسة سؤر
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (1: 134).
(¬2) «تبيين الحقائق» (1: 31).