عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0016التيمم
أو عدمِ آلة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو أبيح [1] الماءُ للشُّرب حتى إذا وجدَ المسافرُ ماءً في حبٍّ مُعَدّاً [2] للشُّربِ جازَ له التَّيمُّم [3]، إلاَّ إذا كان كثيراً، فيستدلُّ [4] على أنه للشُّربِ والوضوء.
فأَمَّا الماءُ المعدُّ للوضوءِ فإنَّهُ يجوزُ أن يشربَ منه، وعند [5] الإمامِ الفضليِّ (: عكسُ هذا، فلا يجوزُ التَّيمُّم.
(أو عدمِ آلة): كالدَّلو، ونحوه.
===
خافَ العطشَ إن توضَّأ بالماءِ يجوزُ له التيمّم سواءً عرضَ له العطش أم لا، سواء خافَه على نفسه أو على رفيقه أعمّ من أن يكون مخالطاً له، أو آخرَ ممَّن معه في القافلة، أو على كلبِهِ أو كلبِ رفيقِه إذا كان مباحَ الاقتناءِ ككلبِ الصيد. كذا في «الدر المختار» وحواشيه (¬1).
[1] قوله: أو أبيح؛ ظاهرُهُ مختلّ، واختلفَ الناظرونَ في توجيهه، فقيل: إنّه عطفٌ من جهةِ المعنى؛ أي إذا خافَ العطشَ من جهة استعمالِ الماء، وأبيحَ الماء للشرب، وقيل: هو عطفٌ على عطش، بتأويلِ الجملةِ بالمفرد؛ أي ولإباحةِ الماء للشرب.
[2] قوله: حُبّ معدَّاً ... الخ بضم الحاءِ المهمة، وتشديدِ الباء: الجرّةُ العظيمة والخابية فارسية خم، وفي أكثرِ النسخ بالجيم: وهو البئرِ التي لم تطوَ.
[3] قوله: جازَ له التيمّم؛ الجوازُ هاهنا مستعملٌ فيما يعمّ الوجوب، فإنّ التيمّم في مثل هذه الصورة واجب، والتقييدُ بالمسافرِ اتِّفاقيّ؛ لأنَ وجودَ مثلِ هذه الصورة وهو أن لا يجدَ إلا ماءً موضوعاً في خابيةٍ معدٍّ للشربِ نادر.
[4] قوله: فيستدلّ؛ أي يعلمُ بكونِ الماء المهيَّأ للواردينِ كثيراً على أنّه أبيحَ للشربِ والوضوءِ ونحو ذلك، فيجوز به الوضوء، ولا يجوزُ التيمّم؛ لقدرته على ما يتوضَّأ به، بخلاف ما إذا كان مباحاً للشربِ فقط، فإنه حينئذٍ لم يقدرْ على ماءٍ فارغٍ عن الحوائجِ الضَّروريّة؛ لتعلُّق حقِّ الشاربين به، وخوفِ عطشِ الواردين إن استعملَه للوضوء.
[5] قوله: وعند ... الخ؛ قال في «الذخيرة»: كان الشيخ أبو بكرٍ محمّد بن الفضل
¬__________
(¬1) «الدر المختار» مع «رد المحتار» (1: 235)، وينظر: «الجوهرة النيرة» (1: 21)، و «البحر الرائق» (2: 380)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو أبيح [1] الماءُ للشُّرب حتى إذا وجدَ المسافرُ ماءً في حبٍّ مُعَدّاً [2] للشُّربِ جازَ له التَّيمُّم [3]، إلاَّ إذا كان كثيراً، فيستدلُّ [4] على أنه للشُّربِ والوضوء.
فأَمَّا الماءُ المعدُّ للوضوءِ فإنَّهُ يجوزُ أن يشربَ منه، وعند [5] الإمامِ الفضليِّ (: عكسُ هذا، فلا يجوزُ التَّيمُّم.
(أو عدمِ آلة): كالدَّلو، ونحوه.
===
خافَ العطشَ إن توضَّأ بالماءِ يجوزُ له التيمّم سواءً عرضَ له العطش أم لا، سواء خافَه على نفسه أو على رفيقه أعمّ من أن يكون مخالطاً له، أو آخرَ ممَّن معه في القافلة، أو على كلبِهِ أو كلبِ رفيقِه إذا كان مباحَ الاقتناءِ ككلبِ الصيد. كذا في «الدر المختار» وحواشيه (¬1).
[1] قوله: أو أبيح؛ ظاهرُهُ مختلّ، واختلفَ الناظرونَ في توجيهه، فقيل: إنّه عطفٌ من جهةِ المعنى؛ أي إذا خافَ العطشَ من جهة استعمالِ الماء، وأبيحَ الماء للشرب، وقيل: هو عطفٌ على عطش، بتأويلِ الجملةِ بالمفرد؛ أي ولإباحةِ الماء للشرب.
[2] قوله: حُبّ معدَّاً ... الخ بضم الحاءِ المهمة، وتشديدِ الباء: الجرّةُ العظيمة والخابية فارسية خم، وفي أكثرِ النسخ بالجيم: وهو البئرِ التي لم تطوَ.
[3] قوله: جازَ له التيمّم؛ الجوازُ هاهنا مستعملٌ فيما يعمّ الوجوب، فإنّ التيمّم في مثل هذه الصورة واجب، والتقييدُ بالمسافرِ اتِّفاقيّ؛ لأنَ وجودَ مثلِ هذه الصورة وهو أن لا يجدَ إلا ماءً موضوعاً في خابيةٍ معدٍّ للشربِ نادر.
[4] قوله: فيستدلّ؛ أي يعلمُ بكونِ الماء المهيَّأ للواردينِ كثيراً على أنّه أبيحَ للشربِ والوضوءِ ونحو ذلك، فيجوز به الوضوء، ولا يجوزُ التيمّم؛ لقدرته على ما يتوضَّأ به، بخلاف ما إذا كان مباحاً للشربِ فقط، فإنه حينئذٍ لم يقدرْ على ماءٍ فارغٍ عن الحوائجِ الضَّروريّة؛ لتعلُّق حقِّ الشاربين به، وخوفِ عطشِ الواردين إن استعملَه للوضوء.
[5] قوله: وعند ... الخ؛ قال في «الذخيرة»: كان الشيخ أبو بكرٍ محمّد بن الفضل
¬__________
(¬1) «الدر المختار» مع «رد المحتار» (1: 235)، وينظر: «الجوهرة النيرة» (1: 21)، و «البحر الرائق» (2: 380)، وغيرها.