أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0016التيمم

أو خوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو خوفِ [1] فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء): أي إذا خافَ فوتَ صلاةَ العيدِ
===
يقول: الماء الموضوع لشربِ الناسِ إذا توضَّأ به رجلٌ حلَّ له ذلك، ولو كان وضعَ ليتوضَّأ الناسُ به لا يحلُّ لأحدٍ أن يشربَ منه، فعلى قياس قوله، إذا وجدَ ماء وضع لشرب الناس لا يجوز له التيمّم.
[1] قوله: أو خوف؛ عطف على ما سبقَ من الأعذار، وحاصله: أنّه إذا خافَ فوتَ صلاةِ عيد الفطر أو الأضحى لو توضّأ يجوز له أن يتيمَّم ويصلِّي العيد، وإن كان صحيحاً واجداً للماءِ قادراً عليه، وذلك بأن يخافَ زوالَ الشمسِ وذهابَ الوقت، أو فراغ الإمام من صلاة العيد.
والوجه في ذلك أنّ صلاةَ العيدِ تفوتُ لا إلى خلف؛ إذ لا قضاءَ لها، فكانت القدرةُ على الماءِ كعدمِ القدرة، فإن تعدَّدت صلاةُ العيدِ في موضعٍ وخافَ فوتها مع الإمامِ في مسجدٍ خاصٍّ لا يتيمَّم، بل يتوضَّأ ويذهبَ إلى مسجدٍ آخر.
والأصلُ فيه ما وردَ أنَّ النبيَّ (تيمَّم في المدينةِ لجوابِ السلام؛ فإنّه سلَّم عليه رجلٌ وهو يبول، فلَمَّا فرغَ تيمَّمَ وردَ عليه السَّلام (¬1)، أخرجَه البُخاريّ ومسلم وغيرهما.
وما ورد من الآثارِ من جوازِ التيمَّمِ لصلاةِ الجنازةِ عند خوف فوتها، أخرجه ابن أبي شيبةَ والنَّسائيّ والطحاويّ عن ابن عبَّاس (¬2) (، والطحاويّ عن الحسن وإبراهيم وعطاء وابن شهاب وغيرهم (، والبَيْهَقيّ والدارَقُطْنيّ عن ابن عمر (¬3) (، فان كلَّ
¬__________
(¬1) فعن أبي الجهيم (: «أقبل النبي (من نحو بئر جمل فلقيه عليه، فلم يرد عليه النبي (حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم رد عليه السلام» في «صحيح مسلم» (1: 281)، و «صحيح البخاري» (1: 129)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 139)، و «صحيح ابن حبان» (3: 85)، وغيرها.
(¬2) فعن ابن عباس (قال: «إذا خفت أن تفوتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم وصلّ» في «مصنف ابن أبي شيبة» (2: 497)، ورجاله رجال مسلم إلا المغيرة، وهو محتج به. كما في «إعلاء السنن» (1: 300)، و «نصب الراية» (1: 157)، وغيرها.
(¬3) فعن ابن عمر (: «إنه أتي بجنازة، وهو على غير وضوء، فتيمم ثم صلى عليها» رواه البيهقي في المعرفة. ينظر: «إعلاء السنن» (1: 301)، وغيره.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 2520