عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0016التيمم
وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جازَ له أن يتيمَّمَ ويشرعَ فيها، هذا بالاتِّفاق [1]، (وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء): أي إذا شرعَ [2] في صلاةِ العيدِ مُتَوضِّئاً، ثمَّ سبقَهُ الحدث، ويخافُ أنه إن توضَّأَ تفوتُهُ الصَّلاةُ جازَ لهُ أن يتيمَّمَ [3] للبناء، وهذا عند أبي حنيفةَ (خلافاً لهما، وإن شرعَ بالتَّيمُّم، وسبقَهُ الحدثُ جازَ له التَّيمُّم للبناءِ بالاتِّفاق.
===
ذلك يدلّ على جواز التيمم لخوف فوت ما يفوت لا إلى خلف، وقد بسطنا كلّ ذلك في «السعاية» (¬1).
[1] قوله: بالاتّفاق ... الخ؛ أي بين أئمَّتنا الثلاثة خلافاً للشافعيّ (، فإنّه لم يجوّز التيمَّم لصلاةِ العيد ولا صلاةِ الجنازة، بمجرَّد خوفِ الفوت بناءً على أنّه يجوزُ إعادتهما، فلا يتحقَّق فيهما الفوت لا إلى خلف.
[2] قوله: أي إذا شرع ... الخ؛ توضيحه: أنّه إذا شرعَ [في] صلاة العيد بالوضوء، وسبقَه الحدثُ في خلالِ الصلاة، فإن كان لا يخافُ ذهابَ الوقتِ ويمكنه أن يدركَ شيئاً منها مع الإمامِ توضَّأ ولا يتيمّم اتَّفاقاً؛ لإمكانِ أداء الباقي بعده، وإن خافَ زوالَ الشمس لو اشتغلَ بالوضوءِ يُباحُ له التيمُّم اتَّفاقاً.
ولو لم يخف زوالَ الشمسِ ولا رجاء إدراكهما مع الإمام، فعنده يتيمّم ويبني خلافاً لهما؛ لأنّ اللاحقَ يصلِّي بعد فراغِ الإمامِ من صلاته، فلا يخاف الفوت؛ لأنّه في حكمِ الصلاة بالجماعة، وأبو حنيفةَ (نظرَ إلى أنَّ يومَ العيد يوم زحمة، فلعلّه يعرضُهُ عارضٌ يفسدُ صلاته إذا صلَّى منفرداً فخوف الفوتِ في حقّه باقٍ، فلذلك أباحَ التيمّم للبناء (¬2). كذا في «الهداية» (¬3)، وحواشيها.
[3] قوله: جاز له التيمّم؛ لأنّا لو أوجبنا عليه الوضوء يكون واجداً للماءِ في صلاته، فتفسد صلاته، فإنّ المتيمَّم إذا وجدَ الماءَ في خلالِ صلاته يجب عليه أن يستأنف الصلاة.
¬__________
(¬1) «السعاية» (1: 504).
(¬2) والأظهر قولهما كما في «فتح باب العناية» (1: 167)، وفي «الدر المختار» (1: 162): صحح قوله.
(¬3) «الهداية» (1: 138 - 139).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جازَ له أن يتيمَّمَ ويشرعَ فيها، هذا بالاتِّفاق [1]، (وبعدَ الشُّروعِ متوضِّئاً والحدثِ للبناء): أي إذا شرعَ [2] في صلاةِ العيدِ مُتَوضِّئاً، ثمَّ سبقَهُ الحدث، ويخافُ أنه إن توضَّأَ تفوتُهُ الصَّلاةُ جازَ لهُ أن يتيمَّمَ [3] للبناء، وهذا عند أبي حنيفةَ (خلافاً لهما، وإن شرعَ بالتَّيمُّم، وسبقَهُ الحدثُ جازَ له التَّيمُّم للبناءِ بالاتِّفاق.
===
ذلك يدلّ على جواز التيمم لخوف فوت ما يفوت لا إلى خلف، وقد بسطنا كلّ ذلك في «السعاية» (¬1).
[1] قوله: بالاتّفاق ... الخ؛ أي بين أئمَّتنا الثلاثة خلافاً للشافعيّ (، فإنّه لم يجوّز التيمَّم لصلاةِ العيد ولا صلاةِ الجنازة، بمجرَّد خوفِ الفوت بناءً على أنّه يجوزُ إعادتهما، فلا يتحقَّق فيهما الفوت لا إلى خلف.
[2] قوله: أي إذا شرع ... الخ؛ توضيحه: أنّه إذا شرعَ [في] صلاة العيد بالوضوء، وسبقَه الحدثُ في خلالِ الصلاة، فإن كان لا يخافُ ذهابَ الوقتِ ويمكنه أن يدركَ شيئاً منها مع الإمامِ توضَّأ ولا يتيمّم اتَّفاقاً؛ لإمكانِ أداء الباقي بعده، وإن خافَ زوالَ الشمس لو اشتغلَ بالوضوءِ يُباحُ له التيمُّم اتَّفاقاً.
ولو لم يخف زوالَ الشمسِ ولا رجاء إدراكهما مع الإمام، فعنده يتيمّم ويبني خلافاً لهما؛ لأنّ اللاحقَ يصلِّي بعد فراغِ الإمامِ من صلاته، فلا يخاف الفوت؛ لأنّه في حكمِ الصلاة بالجماعة، وأبو حنيفةَ (نظرَ إلى أنَّ يومَ العيد يوم زحمة، فلعلّه يعرضُهُ عارضٌ يفسدُ صلاته إذا صلَّى منفرداً فخوف الفوتِ في حقّه باقٍ، فلذلك أباحَ التيمّم للبناء (¬2). كذا في «الهداية» (¬3)، وحواشيها.
[3] قوله: جاز له التيمّم؛ لأنّا لو أوجبنا عليه الوضوء يكون واجداً للماءِ في صلاته، فتفسد صلاته، فإنّ المتيمَّم إذا وجدَ الماءَ في خلالِ صلاته يجب عليه أن يستأنف الصلاة.
¬__________
(¬1) «السعاية» (1: 504).
(¬2) والأظهر قولهما كما في «فتح باب العناية» (1: 167)، وفي «الدر المختار» (1: 162): صحح قوله.
(¬3) «الهداية» (1: 138 - 139).