عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0016التيمم
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقوله [1]: هو لمحدث: مبتدأ، ضربةٌ: خبرُه، ولم يقدروا: صفة لمحدث وما بعدَهُ كالجنبِ والحائضِ وغيرهما.
وقولُه: لبعده ميلاً، مع المعطوفات متعلِّقٌ بقولِه: لم يقدروا.
وقوله: في الابتداء، متعلِّقٌ بالمبتدأ، تقديرُهُ: التَّيمُّمُ لخوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء وبعدَ الشُّروعِ ضربةٌ.
===
[1] قوله: فقوله ... الخ؛ شروعٌ في بيانِ تركيب عبارات المتنِ من ابتداءِ الباب إلى هذا المقام، وما ذكرَه في التركيبِ لا يخلو عن خدشة بوجوه:
الأوّل: أنّ محلَّ بيانِ هذه التركيبات كان قبيل قوله: «ضربة» أو بعيده، فإنَّ لفظ «وصلاة الجنازةِ» في المتن معطوفٌ على «صلاةِ العيد»، فهو داخلٌ في الجملة، وكذا قوله: «لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيّة»، والمناسبُ بيانُ تركيبِ الجملةِ بعد تمامها، لا في أثنائها.
والجوابُ عنه: بأنّ مبادرةَ التعرَّض به لتوطئة بيانٍ متعلّق قوله: «في الابتداء»؛ لتوهّم خفائه كما ذكره في «ذخيرة العقبى» (¬1) لا يجدي نفعاً.
الثاني: إنّ المبتدأ هو الضميرُ وحدَه، فضمُّ «لمحدث» إليه، وإدخالُهُ فيه لا يخلو عن مسامحة.
الثالث: إن ما اختارَه من كونِ «هو» مبتدأ، وكون «ضربة» خبره، يستلزمُ الفصلَ الكثيرَ بين المبتدأ والخبر، وهو وإن كان جائزاً إذا كان الفاصلُ غير أجنبيّ، لكن لا شبهةَ في إيراثه الانتشار.
والأصوبُ أن يقال: إنّ الضميرَ مبتدأ، وخبره قوله: «لمحدث» مع ما عطفَ عليه، وقوله: ضربةٌ خبرُ «بعد»، أو جملة مستأنفة بحذفِ المتبدأ بياناً لكيفيّة التيمّم.
الرابع: إنّ ما اختارَه من كونِ لفظ: «في الابتداء» متعلّقاً بالمتبدأ تكلّف واضح، والظاهر أنّه متعلّق «بالفوت» أو «الخوف».
الخامس: إنّه يلزمُ على ما اختارَه تخصيصُ المبتدأ المعروف وتوصيفُه بوصفٍ من غير حاجةٍ إليه، وفي المقام أبحاثٌ أخر مبسوطة في «السعاية» (¬2).
¬__________
(¬1) «ذخيرة العقبى» (ص42).
(¬2) «السعاية» (1: 503).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقوله [1]: هو لمحدث: مبتدأ، ضربةٌ: خبرُه، ولم يقدروا: صفة لمحدث وما بعدَهُ كالجنبِ والحائضِ وغيرهما.
وقولُه: لبعده ميلاً، مع المعطوفات متعلِّقٌ بقولِه: لم يقدروا.
وقوله: في الابتداء، متعلِّقٌ بالمبتدأ، تقديرُهُ: التَّيمُّمُ لخوفِ فوتِ صلاةِ العيدِ في الابتداء وبعدَ الشُّروعِ ضربةٌ.
===
[1] قوله: فقوله ... الخ؛ شروعٌ في بيانِ تركيب عبارات المتنِ من ابتداءِ الباب إلى هذا المقام، وما ذكرَه في التركيبِ لا يخلو عن خدشة بوجوه:
الأوّل: أنّ محلَّ بيانِ هذه التركيبات كان قبيل قوله: «ضربة» أو بعيده، فإنَّ لفظ «وصلاة الجنازةِ» في المتن معطوفٌ على «صلاةِ العيد»، فهو داخلٌ في الجملة، وكذا قوله: «لا لفوتِ الجمعةِ والوقتيّة»، والمناسبُ بيانُ تركيبِ الجملةِ بعد تمامها، لا في أثنائها.
والجوابُ عنه: بأنّ مبادرةَ التعرَّض به لتوطئة بيانٍ متعلّق قوله: «في الابتداء»؛ لتوهّم خفائه كما ذكره في «ذخيرة العقبى» (¬1) لا يجدي نفعاً.
الثاني: إنّ المبتدأ هو الضميرُ وحدَه، فضمُّ «لمحدث» إليه، وإدخالُهُ فيه لا يخلو عن مسامحة.
الثالث: إن ما اختارَه من كونِ «هو» مبتدأ، وكون «ضربة» خبره، يستلزمُ الفصلَ الكثيرَ بين المبتدأ والخبر، وهو وإن كان جائزاً إذا كان الفاصلُ غير أجنبيّ، لكن لا شبهةَ في إيراثه الانتشار.
والأصوبُ أن يقال: إنّ الضميرَ مبتدأ، وخبره قوله: «لمحدث» مع ما عطفَ عليه، وقوله: ضربةٌ خبرُ «بعد»، أو جملة مستأنفة بحذفِ المتبدأ بياناً لكيفيّة التيمّم.
الرابع: إنّ ما اختارَه من كونِ لفظ: «في الابتداء» متعلّقاً بالمتبدأ تكلّف واضح، والظاهر أنّه متعلّق «بالفوت» أو «الخوف».
الخامس: إنّه يلزمُ على ما اختارَه تخصيصُ المبتدأ المعروف وتوصيفُه بوصفٍ من غير حاجةٍ إليه، وفي المقام أبحاثٌ أخر مبسوطة في «السعاية» (¬2).
¬__________
(¬1) «ذخيرة العقبى» (ص42).
(¬2) «السعاية» (1: 503).