اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0016التيمم

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عندهما، خلافاً لأبي يوسفَ (: فعنده [1] يشترطُ لصحَّةِ التَّيمُّمِ في حقِّ جوازِ الصَّلاةِ أن ينويَ قربةً مقصودة، سواءٌ كانت لا تصحُّ بدونِ الطَّهارةِ كالصَّلاة، أو تصحُّ كالإسلام.
===
===
الصغير» (¬1) عدم صحَّة تيمَّم الكافرِ بقصد الإسلامِ مطلقاً حتى لا ينوبَ مقامَ الغسلِ الذي يؤمرُ به الكافرُ عند إسلامه، وليس كذلك، أشارَ الشارح إلى دفعه بأنّ المرادَ أن تيمَّم الكافر لإسلامهِ غير معتبرٍ في حقّ جوازِ الصلاة لا مطلقاً.
[1] قوله: فعنده ... الخ؛ اعلم أنّ العبادات على نوعين: مقصودة وغير مقصودة.
والمرادُ بالمقصودة في هذا البحث هي أن تكون مشروعةً ابتداءً تقرُّباً إلى الله من غير أن يكون تبعاً لغيرها، وبعبارةٍ أخرى هي ما لا يجبُ في ضمن شيءٍ آخر بالتبعيّة، وغير المقصودةِ بخلافه.
فمن الأول الإسلام، وسجدة التلاوة، وسجدة الشكر، والصلوات الخمس، وصلوة الجنازة وغيرها.
ومن الثاني: دخول المسجد، ومسّ المصحف، وردّ السلام، وقراءة الأذكار، ونحوها.
ثمَّ المقصودة منها ما لا يصحّ أو لا يحلّ بدون الطهارةِ كالصلوات، وسجدة التلاوة، ومنها ما يصحّ بدونها كالإسلام.
إذا تمهّد لك هذا فاعرف أنّ الشرطَ لصحَّة التيمّم في نفسه هو نيّة ما قصده لأجله، سواءً كان قربةً مقصودة أو غيرها وهذا بالاتِّفاق.
وأمّا في حقّ صحَّة جواز الصلاة به فاختلفوا فيه:
فعند أبي يوسف (تشترط نيّة القربة المقصودة، وإن كانت تصحّ بدون الطهارة، فلو تيمَّم كافرٌ لإسلامِهِ وأسلمَ جازَ له أداءُ الصلاة به، نعم لو تيمَّم الكافرُ بقصد أداءِ الصلاة، ثمَّ أسلمَ لا تصحّ أداءُ الصلاة به؛ لكونِ تلك النيّة منه لغواً، صرَّح به في «النهاية».
¬__________
(¬1) «الجامع الصغير» (ص76)
المجلد
العرض
19%
تسللي / 2520