عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0016التيمم
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن تيمَّمَ أَوَّلاً [1] ثمَّ غسلَ اللُّمْعَة ففي إعادةِ التَّيمُّمِ روايتانِ أيضاً [2].
وإن صرفَ إلى الحدثِ انتقضَ تيمُّمُهُ في حقِّ اللُّمْعَةِ باتِّفاقِ الرِّوايتَيْن.
هذا إذا تيمَّمَ للحدثَيْن تيمُّمَاً واحداً، أمَّا إذا تيمَّمَ [3] للجَنَابة ثمَّ أحدثَ فتيمَّمَ
===
إحداهما: عدمُ الإعادة، وهو قولُ أبي يوسفَ (عليه، بناءً على عدمِ قدرته على الماءِ الكافي لرفعِ الحدث، فلم يبطل تيمّمه في حقِّه، فلا حاجةَ إلى إعادته؛ وذلك لأنّ القدرةَ على الماءِ الكافي إنّما تعتبرُ إذا لم يكن واجبَ الصرفِ إلى جهةٍ أهم، كما سيأتي من الشارح تصريحه.
وهذا الماء الذي وجدَه وإن كان كافياً لكلٍّ منهما على حدةٍ لكنّ صرَفه إلى غسلِ اللُّمعةِ كان واجباً، فلم يكن قادراً على الكافي لرفعِ الحدثِ بالمعنى المذكور.
وآخراهما: الإعادة، وهو قول محمَّد (، بناءً على تحقّق القدرة على الماء الكافي لطهرِه، وهذا هو الأصحّ، صرَّح به العَتَّابي (¬1) (في «شرح الزيادات».
[1] قوله: وإن تيمّم أوّلاً؛ أي للحدثِ الأصغر ظنَّاً منه أنّه قدرَ على ماءٍ كافٍ للوضوء فبطلَ تيمّمه.
[2] قوله: روايتان أيضاً؛ فعند أبي يوسف (لا يعيد، بناءً على أنّ صرفَه إلى اللُّمعةِ واجب، فهو معدومٌ في حقِّ الحدثِ من الابتداء، فلا يبطلُ تيمّمه في حقِّه، فتيمّمه ثانياً عبث.
وعند محمَّد (يعيد؛ لكونه قادراً على الكافي للوضوء، فما دامَ يبقى الماء لا يفيد تيمّمه، فإذا صرفَه إلى اللُّمعةِ نظراً إلى أنّه أهم وجبت عليه إعادةُ التيمّم؛ لعجزه حٍينئذٍ عن الماءِ الكافي.
[3] قوله: أمّا إذا تيمَّم ... الخ؛ يعني تيمّم للجنابةِ أوّلاً، بناءً على فناءِ الماءِِ وبقاء
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن محمد بن عمر، زاهد الدين العَتَّابِي البَلْخِيّ البُخَارِيّ الحَنَفِي، أبو نصر، قال طاشكبرى: هو الإمام الزاهد العلامة أحد من شاع ذكره، من مؤلفاته: «الفتاوى»، و «شرح الجامع الصغير» و «شرح الجامع الكبير»، «شرح الزيادات»، قال اللكنوي: قد طالعت من تصانيفه «شرح الزيادات» وانتفعت به، وهو مختصر ليس بالطويل المملِّ، ولا بالقصير المخلِّ، (ت586هـ). ينظر: «طبقات ابن الحنائي» (ص100)، و «الفوائد» (ص66).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإن تيمَّمَ أَوَّلاً [1] ثمَّ غسلَ اللُّمْعَة ففي إعادةِ التَّيمُّمِ روايتانِ أيضاً [2].
وإن صرفَ إلى الحدثِ انتقضَ تيمُّمُهُ في حقِّ اللُّمْعَةِ باتِّفاقِ الرِّوايتَيْن.
هذا إذا تيمَّمَ للحدثَيْن تيمُّمَاً واحداً، أمَّا إذا تيمَّمَ [3] للجَنَابة ثمَّ أحدثَ فتيمَّمَ
===
إحداهما: عدمُ الإعادة، وهو قولُ أبي يوسفَ (عليه، بناءً على عدمِ قدرته على الماءِ الكافي لرفعِ الحدث، فلم يبطل تيمّمه في حقِّه، فلا حاجةَ إلى إعادته؛ وذلك لأنّ القدرةَ على الماءِ الكافي إنّما تعتبرُ إذا لم يكن واجبَ الصرفِ إلى جهةٍ أهم، كما سيأتي من الشارح تصريحه.
وهذا الماء الذي وجدَه وإن كان كافياً لكلٍّ منهما على حدةٍ لكنّ صرَفه إلى غسلِ اللُّمعةِ كان واجباً، فلم يكن قادراً على الكافي لرفعِ الحدثِ بالمعنى المذكور.
وآخراهما: الإعادة، وهو قول محمَّد (، بناءً على تحقّق القدرة على الماء الكافي لطهرِه، وهذا هو الأصحّ، صرَّح به العَتَّابي (¬1) (في «شرح الزيادات».
[1] قوله: وإن تيمّم أوّلاً؛ أي للحدثِ الأصغر ظنَّاً منه أنّه قدرَ على ماءٍ كافٍ للوضوء فبطلَ تيمّمه.
[2] قوله: روايتان أيضاً؛ فعند أبي يوسف (لا يعيد، بناءً على أنّ صرفَه إلى اللُّمعةِ واجب، فهو معدومٌ في حقِّ الحدثِ من الابتداء، فلا يبطلُ تيمّمه في حقِّه، فتيمّمه ثانياً عبث.
وعند محمَّد (يعيد؛ لكونه قادراً على الكافي للوضوء، فما دامَ يبقى الماء لا يفيد تيمّمه، فإذا صرفَه إلى اللُّمعةِ نظراً إلى أنّه أهم وجبت عليه إعادةُ التيمّم؛ لعجزه حٍينئذٍ عن الماءِ الكافي.
[3] قوله: أمّا إذا تيمَّم ... الخ؛ يعني تيمّم للجنابةِ أوّلاً، بناءً على فناءِ الماءِِ وبقاء
¬__________
(¬1) وهو أحمد بن محمد بن عمر، زاهد الدين العَتَّابِي البَلْخِيّ البُخَارِيّ الحَنَفِي، أبو نصر، قال طاشكبرى: هو الإمام الزاهد العلامة أحد من شاع ذكره، من مؤلفاته: «الفتاوى»، و «شرح الجامع الصغير» و «شرح الجامع الكبير»، «شرح الزيادات»، قال اللكنوي: قد طالعت من تصانيفه «شرح الزيادات» وانتفعت به، وهو مختصر ليس بالطويل المملِّ، ولا بالقصير المخلِّ، (ت586هـ). ينظر: «طبقات ابن الحنائي» (ص100)، و «الفوائد» (ص66).