أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0016التيمم

ولو نسيَهُ مسافرٌ في رَحْله، وصلَّى متيمِّماً، ثم ذكرَهُ في الوقتِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعن أبي يوسف (: أنه إذا كان الماءُ بحيثُ لو ذهبَ إليه وتوضَّأَ تذهبُ القافلةُ وتغيبُ عن بصرِه، وكان بعيداً جازَ له التَّيمُّم، قال صاحبُ «المحيط»: هذا حسن جداً [1] (¬1).
(ولو نسيَهُ [2] مسافرٌ [3] في رَحْله [4]، وصلَّى متيمِّماً، ثم ذكرَهُ في الوقتِ [5]
===
[1] قوله: هذا حسنٌ جداً؛ بكسرِ الجيم وتشديد الدال؛ أي قطعاً رتبة أو كثيراً، وذلك لكونه أرفق وأدفعُ للحرج؛ فإنّ بقاءَ المسافرِ منفرداً أو غيبوبة القافلةِ عن بصره حرجٌ لا سيّما في الصحارى المخوفة، ولا سيما للضعفاء.
[2] قوله: ولو نسيه؛ أي الماء في تخصيصِ النسيانِ بالذكر احترازٌ عمّا إذا شكّ أو ظنّ أنّ ماءً قد فني، فصلَّى بالتيمّم ثمّ وجده، فإنّه يعيدُ إجماعاً. كذا في «السراج الوهّاج».
[3] قوله: مسافر؛ هذا قيدٌ اتِّفاقيّ، فإنّ الحكمَ في المقيم أيضاً كذلك، كما صرَّح به قاضي خان في «فتاواه».
[4] قوله: في رحله؛ بالفتح: للبعير كالسَّرج للدابة، ويقال لمنزلِ الإنسانُ ومأواه أيضاً، وهو المرادُ هاهنا، أشارَ إليه في «المغرب» (¬2)، واختارَ صاحب «البحر» (¬3) أنّ المرادَ هاهنا هو المعنى الأوَّل بدليلِ قولهم: لو كان الماءُ في مؤخِّرةِ الرحلِ واستظهرَ صاحب «النهر» أنّ المرادَ به في هذا المقام ما يوضعُ فيه الماءُ عادةً منزلاً كان أو رحل بعير.
[5] قوله: في الوقت؛ ليس الغرضُ منه الاحترازُ عن التذكّر بعد الوقت، فإنّه صرَّح في «الهداية» (¬4) وغيره أنّ الحكمَ فيهما سواء، بل الغرضُ منه الإشارةُ إلى أنّ هذا الحكمَ إنّما هو إذا تذكَّر بعد الصلاة، فإن ذكرَه في أثناءِ الصلاة وجبَ عليه أن يقطعَها ويعيد الصلاة، كما صَرَّحَ به في «السراج الوهاج».
¬__________
(¬1) المسألة مذكورة في «المحيط» (ص281) لكن لم أقف على لفظ: هذا حسن جداً، بعدها.
(¬2) «المغرب» (ص186).
(¬3) «البحر الرائق» (1: 278).
(¬4) «الهداية» (1: 27).
المجلد
العرض
20%
تسللي / 2520