أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0017المسح على الخفين

عليه الغُسْل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عليه الغُسْل [1])، قيل: صورتُهُ [2] جُنُبٌ تيمَّم، ثمَّ أحدث، ومعه من الماءِ ما يتوضَّأُ به، فتوضَّأ به ولَبسَ خُفَّيْه، ثمَّ مرَّ على ماءٍ يكفي للاغتسال ولم يغتسل، ثمَّ وجدَ من الماءِ ما يتوضَّأ به، فتيمَّمَ ثانياً
===
جنابة» (¬1)، أخرجَهُ التِّرمِذِيّ والنَّسائيّ وابن ماجة وغيرهم، والوجه فيه أنّ الجنابةَ لا تتكرَّر عادة، فلا حرجَ في النزعِ بخلافِ الحدث الأصغر؛ فإنه يتكرَّر فشرعَ المسحُ فيه دفعاً للحرج.
[1] قوله: عليه الغسل؛ الأولى أن يقول: دون المغتسل؛ ليشملَ غسل الجمعة والعيدين ونحوه ممَّا ليس بفرض؛ فإنّ المسحَ غير مشروعٍ في الغُسلِ مطلقاً.
[2] قوله: قيل: صورته؛ إنّما احتيجَ فيه إلى التصوير؛ لاستبعادِ تحقُّق المسحِ في حالة الغُسل، فإنّ المغتسلَ إن صبَّ من رأسه الماءِ ووصلَ ذلك إلى رجليه، وقد ذكروا هاهنا صوراً منها ما في «العناية» (¬2) و «الكفاية» (¬3) وغيرهما: أنّه إذا توضَّأ ولَبسَ خفَّيه ثم أجنب ليس له أن يشدّ خُفَّيه فوق الكعبين، ثم يغتسلُ ويمسح، أو يغتسلُ قاعداً واضعاً رجليه على شيءٍ مرتفعٍ ثم يمسح.
ومنها: أنّ المسافرَ إذا توضَّأ ولَبسَ خفَّيه ثمَّ أجنب وعنده ماء يكفي للوضوء، فإنّه يتوضَّأ ويغسلُ رجليهِ ولا يمسح؛ لأنَّ الجنابةَ حَلَّت القدم.
ومنها: ما ذكرَه الشارحُ ومعناه حملُ دونَ مَن عليه الغُسل على معنى الاستثناء، فصار الحاصلُ أنّ المسحَ جائزٌ للمحدثِ الذي ليس عليه غسل، وأمّا المحدثُ الذي عليه الغُسل فلا يجوزُ له المسح، ولا يخفى ما فيه من التكلّف، وليطلب تفصيلُ هذا البحثِ من «السعاية» (¬4).
¬__________
(¬1) في «صحيح ابن خزيمة» (1: 13)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 92)، و «سنن الترمذي» (1: 159)، وغيرها.
ويشهد له حديث أنس (، قال (: «إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليصل فيهما وليمسح عليهما ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة» في «المستدرك» (1: 290)، وصححه.
(¬2) «العناية» (1: 134).
(¬3) «الكفاية شرح الهداية» (1: 134).
(¬4) «السعاية» (1: 570).
المجلد
العرض
20%
تسللي / 2520