عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0017المسح على الخفين
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسُئِلَ محمَّدٌ (عن صفةِ المسح، قال: أن يضعَ أصابعَ يديهِ على مقدِّمِ خُفَّيْه ويُجَافي كفَّيْه، ويمدَّهما إلى السَّاق، أو يضعَ كفَّيهِ مع الأصابعِ ويمدَّهما جملة (¬1).
لكن إن مسحَ برؤوسِ الأصابع، وجافى أصولَ الأصابعِ والكفِّ لا يجوز [1]، إلاَّ أن يَبْتَلَّ من الخُفِّ عند الوضعِ مقدارُ الواجب، وهو مقدارُ [2]
===
(بالَ ثمَّ جاءَ فتوضَّأ ومسحَ على خُفَّيه، ووضعَ يدَه اليمنى على خُفِّه الأيمن، ويده اليسرى على خفِّهِ الأيسر، ثم مسح إلى أعلاهما مسحةً واحدة، حتى انظرَ إلى أصابعِ رسول الله على الخفِّين» (¬2) أخرجه ابن أبي شيبة.
[1] قوله: لا يجوز؛ لأنّ البلّةَ تصيرُ مستعملةً بمجرّد الإصابة، فإذا لم يكن متقاطراً صارت البلّة المستعملة أوّلاً مستعملة ثانياً في الفرض، بخلاف ما إذا كان متقاطراً، فإنّ البلّة التي مسحَ ثانياً حينئذٍ غير التي استعملت أوّلاً.
وبخلافِ إقامةِ السنَّة فيما إذاَ وضع الأصابعَ ثمَّ مدَّها ولم يكن الماءُ متقاطراً؛ لأنّ النفلَ يغتفرُ فيه ما لا يغتفرُ في الفرضِ، وهو تابعٌ له، فيؤدَّى بماءٍ استعملَ فيه تبعاً ضرورةَ عدم شرعيَّة التكرار، على أنَّ وقوعَ فعل النبيَّ (على هذه الصفةِ كافٍ في الجواز، ولا يقاسُ عليه الفرض؛ لأنّه أقوى. كذا في «غنية المستملى شرح منية المصلي» (¬3).
[2] قوله: مقدار ثلاث أصابع؛ أي من أصابع اليد، وقال الكرخيّ: من أصابعِ الرجل، والأوّل أصحّ اعتباراً لآلةِ المسح، قال في «الهداية»: «وهذا المقدارُ معتبرٌ من كلِّ رِجل، حتى لو مسحَ على إحدى رجليه مقدارَ إصبعين، وعلى الأخرى مقدارَ خمس أصابع لم يجز. كذا في «الدرر شرح الغرر» (¬4).
¬__________
(¬1) انتهى كلام محمد (ينظر: «المحيط» (ص339)، ثم ذكر عن محمد قولَه بعد بيان الصفتين المذكورتين: كلاهما حسن.
(¬2) في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 170)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 292)، وغيرها.
(¬3) «غنية المستملي» (ص110).
(¬4) «درر الحكام» (1: 36)، وينظر: «التبيين» (1: 48)، و «رد المحتار» (1: 272).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسُئِلَ محمَّدٌ (عن صفةِ المسح، قال: أن يضعَ أصابعَ يديهِ على مقدِّمِ خُفَّيْه ويُجَافي كفَّيْه، ويمدَّهما إلى السَّاق، أو يضعَ كفَّيهِ مع الأصابعِ ويمدَّهما جملة (¬1).
لكن إن مسحَ برؤوسِ الأصابع، وجافى أصولَ الأصابعِ والكفِّ لا يجوز [1]، إلاَّ أن يَبْتَلَّ من الخُفِّ عند الوضعِ مقدارُ الواجب، وهو مقدارُ [2]
===
(بالَ ثمَّ جاءَ فتوضَّأ ومسحَ على خُفَّيه، ووضعَ يدَه اليمنى على خُفِّه الأيمن، ويده اليسرى على خفِّهِ الأيسر، ثم مسح إلى أعلاهما مسحةً واحدة، حتى انظرَ إلى أصابعِ رسول الله على الخفِّين» (¬2) أخرجه ابن أبي شيبة.
[1] قوله: لا يجوز؛ لأنّ البلّةَ تصيرُ مستعملةً بمجرّد الإصابة، فإذا لم يكن متقاطراً صارت البلّة المستعملة أوّلاً مستعملة ثانياً في الفرض، بخلاف ما إذا كان متقاطراً، فإنّ البلّة التي مسحَ ثانياً حينئذٍ غير التي استعملت أوّلاً.
وبخلافِ إقامةِ السنَّة فيما إذاَ وضع الأصابعَ ثمَّ مدَّها ولم يكن الماءُ متقاطراً؛ لأنّ النفلَ يغتفرُ فيه ما لا يغتفرُ في الفرضِ، وهو تابعٌ له، فيؤدَّى بماءٍ استعملَ فيه تبعاً ضرورةَ عدم شرعيَّة التكرار، على أنَّ وقوعَ فعل النبيَّ (على هذه الصفةِ كافٍ في الجواز، ولا يقاسُ عليه الفرض؛ لأنّه أقوى. كذا في «غنية المستملى شرح منية المصلي» (¬3).
[2] قوله: مقدار ثلاث أصابع؛ أي من أصابع اليد، وقال الكرخيّ: من أصابعِ الرجل، والأوّل أصحّ اعتباراً لآلةِ المسح، قال في «الهداية»: «وهذا المقدارُ معتبرٌ من كلِّ رِجل، حتى لو مسحَ على إحدى رجليه مقدارَ إصبعين، وعلى الأخرى مقدارَ خمس أصابع لم يجز. كذا في «الدرر شرح الغرر» (¬4).
¬__________
(¬1) انتهى كلام محمد (ينظر: «المحيط» (ص339)، ثم ذكر عن محمد قولَه بعد بيان الصفتين المذكورتين: كلاهما حسن.
(¬2) في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 170)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 292)، وغيرها.
(¬3) «غنية المستملي» (ص110).
(¬4) «درر الحكام» (1: 36)، وينظر: «التبيين» (1: 48)، و «رد المحتار» (1: 272).