أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0017المسح على الخفين

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثلاثِ [1] أصابع، هكذا ذكرَ في «المحيط» (¬1).
وذكرَ في «الذَّخيرةِ» [2]: أنَّ المسحَ برؤوسِ الأصابعِ يجوزُ إذا كان الماءُ متقاطراً، فإنَّه إذا كان الماءُ متقاطراً، فالماءُ ينْزلُ من أصابعِهِ إلى رؤوسها، فإذا مدَّ كأنَّهُ أخذَ ماءً جديداً، ولو مسحَ بظهرِ الكفِّ جاز، لكنَّ السُنَّةَ بباطنها [3]،وكذا إن ابتدأَ من طرفِ السَّاق، ولو نسيَ [4] المسحَ
===
[1] قوله: ثلاث ... الخ؛ أي طولاً وعرضاً، فلو مسحَ بثلاث أصابعَ منصوبةٍ غير موضوعةٍ ولا ممدودة لا يجوز. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: وذكر في «الذخيرة»؛ بصيغة المجهول أو بالمعروف، والضميرُ راجعٌ إلى صاحب «المحيط»، وإنّما نقلَ عبارةَ «المحيط»؛ لأنّ في كلٍّ منهما بياناً لأمرٍ ليس في الآخر، فإنّ عبارةَ «المحيط» تشهدُ بأنّ المسحَ برؤوس الأصابعِ لا يجوز إلا أن يبتلَّ قدر الواجب، وعبارة «الذخيرة» تشهدُ بأنّه يجوزُ إن كان الماءُ متقاطراً.
ومنهم مَن ظنَّ أنّ بينهما منافاة، والحقّ أنّه لا منافاة؛ فإنّ الشرطَ لجوازِ المسح بالرؤوس أحد الأمرين: إمّا التقاطرُ وإمّا الابتلال عند الوضع؛ لأنّ المدارَ على عدمِ المسح ببلةٍ مستعملة، فذكر في «المحيط» أحدهما، والآخر في «الذخيرة».
[3] قوله: لكنَّ السنَّة بباطنها؛ أي المسنون المتوارث هو المسح بباطن الكفِّ والأصابع، ولو مسحَ على باطنِ خُفَّيه أو من قبلِ العقبين، أو جوانبَ الرجلين لا يجوزُ مسحه؛ لأنّ الأخبارَ إنّما وردت بالمسحِ على أعلاه، فلا يجوزُ ما سواه؛ لأنّه خلافُ المحلِّ الذي وردَ به النصّ.
أمّا مخالفةُ الكيفيَّة كالمسحِ بظاهرِ الكفِّ أو الابتداء من جهة الساقِ إلى الأصابع، فلا تضرّ؛ لأنّ الكيفيَّة غيرُ مقصودةٍ بالذات، بخلافِ المحلّ. كذا في «الغنية» (¬3).
[4] قوله: ولو نسى ... الخ؛ قال في «المُنية» و «الغُنية»: «لو توضَّأ ولم يمسح خُفَّيه ولكن خاضَ في الماءِ لا بنيَّة المسحِ، ولم يغسل إحدى رجليه أو أكثرها، أو مشى في
¬__________
(¬1) «المحيط» (ص340).
(¬2) «البحر الرائق» (1: 182).
(¬3) «غنية المستملي» (ص110).
المجلد
العرض
20%
تسللي / 2520