أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0017المسح على الخفين

على ظاهرِ خفَّيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأصابَ المطرُ [1] ظاهرَ خُفَّيهِ حَصَلَ المسح، وكذا [1] مسحُ الرَّأس، وكذا لو مشى في الحشيشِ فابتلَّ ظاهرُ خفَّيهِ ولو بالطَّلِّ (¬1) هو الصَّحيح [3].
(على ظاهرِ خُفَّيه [4])
===
الحشيشِ المبتلِّ بالماءِ المفاض عليه للسقي أو بالمطر، يجزئه لحصولِ المسح ضمناً، وعدم اشتراطِ النيَّة فيه.
وكذا إذا أصابَه المطرُ ينوبُ ذلك عن المسح، خلافاً للشافعيّ (في ذلك كلّه؛ لأنّ النيَّة عنده شرطٌ في الوضوء، والمسح جزءٌ منه» (¬2).
[1] قوله: المطر ... الخ؛ التقييدُ به اتِّفاقي؛ فإنّ الحكمَ في كلِّ ماءٍ، مطراً كان أو ماءَ النهر أو غير ذلك واحد.
[2] قوله: وكذا؛ أي لو تركَ مسحَ الرأسِ فأصابَ المطرُ رأسَه وابتلَّ مقدارُ الربع منه كفى ذلك.
[3] قوله: هو الصحيح؛ إشارةٌ إلى الخلافِ في الطَّلِّ (¬3): بفتح الطاء المهملة، وتشديد اللام، يقال له: شبنم؛ فإنّ منهم مَن قال: لو كان مُبتلاً بالطَّلّ وأصابَ الخُفّ لا يجوز؛ لأنّ الطَّلّ نفسُ دابة يجذبُهُ الهواء، والصحيحُ أنّه يجوز؛ لأنّه ماءٌ ضعيف. كذا قال الزَّيْلَعيّ في «شرح الكنز» (¬4)، وليطلبْ تفصيلُ هذا البحثِ من «السعاية».
[4] قوله: على ظاهر خُفَّيه؛ متعلِّق بقوله: «جاز»، وبقوله: «خطوطاً»، على أنّه حالٌ منه، أو بقوله: «يبدأ»، وفيه إشارةٌ إلى الردِّ على مَن أوجبَ مسحَ باطنهما أيضاً أخذاً ممَّا أخرجه التَِّرمِذِيّ وابنُ ماجة وأبو داود وغيرهم عن المغيرةِ (قال: «توضَّأ رسول الله (فمسحَ على الخفِّ أعلاه وأسفله» (¬5)، وهو حديث ضعَّفه أبو زرعةَ والبخاريّ وأحمد، وغيرهم من الحفَّاظ.
¬__________
(¬1) الطَّلّ: الندى. ينظر: «مختار» (ص396).
(¬2) انتهى من «غنية المستملي شرح منية المصلي» (ص110 - 111).
(¬3) الطَّل: الندى. ينظر: «مختار الصحاح» (ص396).
(¬4) «تبيين الحقائق» (1: 48).
(¬5) في «سنن الترمذي» (1: 164)، قال أبو عيسى: «وسألت أبا زرعة و محمد بن اسماعيل عن هذا الحديث؟ فقالا: ليس بصحيح». و «سنن ابن ماجة» (1: 69)، وغيرها.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 2520