أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0017المسح على الخفين

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخُفُّ: ما يسترُ [1] الكَعْبَ كلَّه أو يكونُ الظَّاهرُ منهُ أقلَّ من ثلاثِ أصابعِ الرِّجل أَصغرها، أَمَّا لو ظَهَرَ قدرَ ثلاثِ أَصابعِ الرِّجل فلا يجوز؛ لأنَّ هذا بمنزِلةِ الخرقِ الكبير
===
وقد كثرت الرواياتُ عن رسولِ الله (وأصحابه في الاكتفاء بالمسحِ على أعلى الخفّ، وقال عليّ (: «لو كان الدينُ بالرأي لكان باطنُ الخفّ أولى من ظاهره، لكنّي رأيتُ رسولَ الله يمسحُ على ظاهرِ خفَّيه دون باطنهما» (¬1)، أخرجَه أبو داودَ وغيره في «تخريجِ أحاديثِ الهداية» (¬2) للزَّيْلَعيّ، وابن حجر (¬3).
ومن هاهنا يعلمُ أنّه لو مسحَ على الباطنِ أو العقبِ أو الساقِ فقط من دون المسح على الظاهر لم يجز، صرَّح به في «الدرر» (¬4).
[1] قوله: الخفّ ما يستر ... الخ؛ هذا ليس تفسيراً لمفهوم الخُفّ بل بيانٌ للمراد، وحاصله أنّ الذي يجوزُ المسحُ عليه هو الخُفّ الذي يسترُ القدمَ مع الكعب، وهو المفصلُ الذي ينتهي إلى الساق، بحيث لا ينكشفُ من القدمِ شيء، إلا أن يكون نقصانه أقلّ من الخرقِ المانع، وهذا إحدى شروطُ جوازِ المسح على الخفّ.
وثانيها: كونه مشغولاً بالرجل؛ ليمنعِ سرايةِ الحدث، فلو كان واسعاً فمسحَ على الموضعِ الخالي من القدم لم يصح؛ لأنّه لم يقع المسحَ في محلَّه، وهو ظاهر القدم، فلو قدَّمه إليه ومسحَ جاز. كذا في «خلاصة الفتاوى» (¬5).
وثالثها: كونه ممَّا يمكنُ فيه تتابعُ المشي المعتاد، وله شروطٌ أخر أيضاً يأتي ذكرها متفرِّقاً في المتن والشرح.
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (1: 90)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 292)، و «تأويل مختلف الحديث» (1: 20)، و «السنن الصغير» (1: 108)، و «معرفة السنن والآثار» (1: 214)، و «المدخل إلى السنن الكبرى» (1: 159)، و «سنن الدارقطني» (1: 204)، وقال ابن حجر في «تلخيص الحبير» (1: 160): «إسناده صحيح».
(¬2) «نصب الراية» (1: 422).
(¬3) في «الدراية» (1: 79).
(¬4) «درر الحكام» (1: 36). وأيضا صرح به في «البدائع» (1: 12)، و «الجوهرة» (1: 27)، و «رد المحتار» (1: 267)، وغيرها.
(¬5) «خلاصة الفتاوى» (1: 28).
المجلد
العرض
20%
تسللي / 2520