عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0017المسح على الخفين
أو جُرْمُوقَيْه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا بأسَ [1] بأن يكون واسعاً بحيثُ يرى رجله من أعلى الخُفّ.
(أو جُرْمُوقَيْه) [2]: أي على خُفَّيْنِ يُلْبَسَانِ فوقَ الخُفَّين؛ ليكونا وقايةً لهما من الوَحَلِ والنَّجاسة.
فإن كان من أديمٍ أو نحوه جازَ المسحُ عليهما، سواءٌ لَبسَهُما منفردَيْن، أو فوقَ الخُفَّيْن [3].
===
[1] قوله: ولا بأس؛ إشارةٌ إلى أنّ المرادَ سترةُ الكعبين من الجوانبِ لا من الأعلى، وهذا هو مذهبُ الجمهور، خلافاً لأحمد (.
[2] قوله: أو جُرمُوقيه: بضم الجيم والميم، بينهما راء مهملة ساكنة، وقد ثبتَ عن رسول الله (المسحَ على الجرموقِ من روايةِ بلال (¬1) (عند أبى داود وابنُ خُزيمةَ والحاكم، وأنسٌ (¬2) (عند البيهقيّ، وأبى ذرّ (عند الطبرانيّ (¬3).
[3] قوله: أو فوق الخفَّين؛ أمّا في صورةِ لبسهما منفردين، فلكونهما كالخُفَّين فيمنعان سرايةِ الحدثِ إلى الرجلين، ويكفي المسحُ عليهما، وأمّا في صورةِ لبسهما فوق الخُفَّين، فيخدشُ جوازَ المسحِ عليهما أنّ الخَفَّ بدلٌ عن الرجل، والبدلُ لا يكون له بدل لا سيما بالرأي، وبناءً على هذا لم يجوّزه الشافعيّ (.
ونحن نقول: قد ثبتَ «أنّ النبيَّ (مسحَ على الجرموقين»، ولا نسلِّم أنّه بدلٌ عن البدلِ، بل هو بدلٌ عن الرجل، فلا يلزمُ البدلُ من البدل، ولا إثبات البدليَّة بالرأي.
فإن قلت: لو كان كذلك لوجبَ غسلُ الرِّجلينِ عند نزعِ الجرموقين كما في نزعِ الخُفَّين وليس كذلك.
قلت: وصفُ البدليَّة فيه عن الرجلِ إنّما هو ما دام في الرِّجل، فإذا نزعَ زالت
¬__________
(¬1) فعن بلال (: «رأيت رسول الله (يمسح على الموقين ـ أي الجرموق ـ والخمار» في «صحيح ابن خزيمة» (1: 95)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 162)، و «مسند الشاشي» (2: 360)، و «مسند أحمد» (5: 264»، و «مسند الروياني» (2: 14)، و «مسند الشاميين» (2: 291)، و «المعجم الكبير» (1: 350)، وغيرها.
(¬2) في «المعجم الأوسط» (1: 240).
(¬3) في «المعجم الأوسط» (6: 214)، و «سنن البيهقي الكبير» (3: 122)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا بأسَ [1] بأن يكون واسعاً بحيثُ يرى رجله من أعلى الخُفّ.
(أو جُرْمُوقَيْه) [2]: أي على خُفَّيْنِ يُلْبَسَانِ فوقَ الخُفَّين؛ ليكونا وقايةً لهما من الوَحَلِ والنَّجاسة.
فإن كان من أديمٍ أو نحوه جازَ المسحُ عليهما، سواءٌ لَبسَهُما منفردَيْن، أو فوقَ الخُفَّيْن [3].
===
[1] قوله: ولا بأس؛ إشارةٌ إلى أنّ المرادَ سترةُ الكعبين من الجوانبِ لا من الأعلى، وهذا هو مذهبُ الجمهور، خلافاً لأحمد (.
[2] قوله: أو جُرمُوقيه: بضم الجيم والميم، بينهما راء مهملة ساكنة، وقد ثبتَ عن رسول الله (المسحَ على الجرموقِ من روايةِ بلال (¬1) (عند أبى داود وابنُ خُزيمةَ والحاكم، وأنسٌ (¬2) (عند البيهقيّ، وأبى ذرّ (عند الطبرانيّ (¬3).
[3] قوله: أو فوق الخفَّين؛ أمّا في صورةِ لبسهما منفردين، فلكونهما كالخُفَّين فيمنعان سرايةِ الحدثِ إلى الرجلين، ويكفي المسحُ عليهما، وأمّا في صورةِ لبسهما فوق الخُفَّين، فيخدشُ جوازَ المسحِ عليهما أنّ الخَفَّ بدلٌ عن الرجل، والبدلُ لا يكون له بدل لا سيما بالرأي، وبناءً على هذا لم يجوّزه الشافعيّ (.
ونحن نقول: قد ثبتَ «أنّ النبيَّ (مسحَ على الجرموقين»، ولا نسلِّم أنّه بدلٌ عن البدلِ، بل هو بدلٌ عن الرجل، فلا يلزمُ البدلُ من البدل، ولا إثبات البدليَّة بالرأي.
فإن قلت: لو كان كذلك لوجبَ غسلُ الرِّجلينِ عند نزعِ الجرموقين كما في نزعِ الخُفَّين وليس كذلك.
قلت: وصفُ البدليَّة فيه عن الرجلِ إنّما هو ما دام في الرِّجل، فإذا نزعَ زالت
¬__________
(¬1) فعن بلال (: «رأيت رسول الله (يمسح على الموقين ـ أي الجرموق ـ والخمار» في «صحيح ابن خزيمة» (1: 95)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 162)، و «مسند الشاشي» (2: 360)، و «مسند أحمد» (5: 264»، و «مسند الروياني» (2: 14)، و «مسند الشاميين» (2: 291)، و «المعجم الكبير» (1: 350)، وغيرها.
(¬2) في «المعجم الأوسط» (1: 240).
(¬3) في «المعجم الأوسط» (6: 214)، و «سنن البيهقي الكبير» (3: 122)، وغيرها.