اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0017المسح على الخفين

ومدَّتُهُ للمقيمِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فلا اعتبارَ له [1] (¬1)، فبقي مقدارُ ثلاثِ أصابع.
ولا يفرضُ فيه شيءٌ آخر [2] كالنِيَّة وغيرِها.
(ومدَّتُهُ للمقيمِ [3]
===
الثاني: أن يكون دفعاً لما يقال: قد مَرَّ أنّ المسنونَ هو المسحُ بالأصابعِ المنفرجة، فيلزمُ الزيادةُ على مقدارِ الثلاث لانتشارِ الماء من الأصابعِ الثلاثة في فرجاتها، وحاصله: أنّ ما زادَ على الثلاث إنّما هو مستعملٌ لا ماءٌ جديد، فلا اعتبارَ له، فبقي مقدارُ الثلاث.
والثالثُ: أن يكون دفعاً لما يقال من أنّ المسنونَ هو مدّ الأصابعِ إلى الساق، فتلزمُ الزيادةُ على مقدار الثلاث، وحاصله: أنّ ما زادَ على مقدارِهِ بمدِّه إنّما هو بماءٍ مستعمل، فلا اعتبارَ له، وفي المقامِ أبحاثٌ سؤالاً وجواباً، فلتطلب من «السعاية».
[1] قوله: فلا اعتبار له؛ يعني فلا يعتبرُ شرعاً، فيبقى مقدارُ الثلاثِ مفروضاً والباقي لغواً، أو المعنى فلا اعتبارَ له في لزومِ الزيادة على القدر المفروض.
[2] قوله: شيء آخر؛ أي سوى المقدارِ المذكورِ كالنيَّة والترتيبِ والموالاة؛ لعدمِ دليلٍ يدلّ على ذلك.
فإن قلت: المسح كالتيمّم بدلٌ عن الغُسل، فيجبُ أن يشترطَ له النيَّة كما شرطت لها.
قلت: إنّما شرطنا النيَّة في التيمَّم لدلالةِ الأدلَّة على ذلك، ولا دليل هاهنا، ونظيره مسحُ الرأس؛ لكونهما مشتركين في كونِهما طهارتين بالماءِ فكما لا يشترطُ في مسحِ الرأس شيءٌ من ذلك لا يشترطُ فيه.
[2] قوله: للمقيم ... الخ، قال في «النهاية»: ذكر في «الأسرار»: «قال عامَّة العلماء: مدَّةُ المسحِ مقدَّرة، وقال مالك (: غير مقدَّرة، ذكره من غيرٍ فصلٍ بين المقيم والمسافر كما ترى.
¬__________
(¬1) اعترض ملا خسرو في «درر الحكام» (1: 36) على عبارة الشارح، فقال: لأن مدّ الأصابع إلى الساق إذا كان سنة لم يحصل إلا بالماء المطهر، وقد اتفقوا على أن الماء المستعمل غير مطهر، وأيضاً اتفقوا على أن الماء ما دام في العضو لم يكن مستعملاً فكيف يصح ما ذكر.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2520