عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0017المسح على الخفين
وينقضُهُ: ناقضُ الوضوء
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ قولَهُ (: «يَمْسَحُ [1] المُقِيمُ يَوْمَاً وَلَيْلَة، والمُسَافِرُ ثَلاثَة أَيَّام» الحديث، أفادَ جوازَ المسحِ في المُدَّةِ المذكورة، وقبل الحَدَثِ لا احتياجَ إلى المَسْح، فالزَّمان الذي يُحتاجُ فيه إلى المسح، وهو من وقتِ الحدثِ [2] مقدَّرٌ بالمقدارِ المذكور [3].
(وينقضُهُ: ناقضُ الوضوء [4]
===
من حين يمسح بعد الحدث، وعن الحسن البصريّ (من حين اللُّبْس.
فمَن توضَّأ عند طلوعِ الفجرِ ولَبِسَ الخُفَّ وأحدثَ بعد طلوعِ الشمسِ فتوضَّأ ومسحَ بعد الزوالِ فعلى قول الجمهورِ يجوزُ له المسح إلى طلوعِ الشمس من اليوم الثاني، وإلى طلوعِ الفجرِ عند أحمد (، وإلى زوالِ اليوم الثاني عند الحسن (، والبسطُ في دلائلٍ المذاهب مفوَّض إلى «السعاية».
[1] قوله: يمسح ... الخ؛ أخرجه الطبرانيّ من حديث البراء (، وأبو نعيم من حديث مالك بن سعد (، ومُسلم من حديث عليّ (¬1) (، وأبو داود من حديث خزيمة (، وابن أبي شَيْبَةَ من حديث عمر (، والتِّرمِذِيّ والنَّسائيّ وابن ماجة وغيرهم من حديثِ صفوان (¬2) (، وقد بسطَ الكلامُ فيه الزَّيْلَعِيُّ في «تخريج أحاديث الهداية» (¬3).
[2] قوله: وهو من وقتِ الحدث؛ لأنه الزمانُ الذي وجدَ فيه سببُ وجوب الطهارة وانتقاضُ الطهارةِ السابقة.
[3] قوله: بالمقدار المذكور؛ لكونه وقتَ وجودِ السبب، وأيضاً هو وقت منعِ الخُفِّ سرايةَ الحدثِ إلى القدم، وأيضاً هو وقت وجودِ الرخصة، فكان أحقّ بالاعتبار من وقتِ اللُّبْس ووقت الطهارة.
[4] قوله: ناقض الوضوء؛ أي كلّ ما ينقضُ الوضوء؛ لأنَّ المسحَ جزءٌ منه، فإذا
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (1: 232)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 97)، و «المسند المستخرج» (1: 330)، و «المجتبى» (1: 84)، وغيرهم
(¬2) في «صحيح ابن خزيمة» (1: 13)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 92)، و «سنن الترمذي» (1: 159)، وغيرها.
(¬3) «نصب الراية» (4: 174)، وينظر: «الدراية» (1: 77).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لأنَّ قولَهُ (: «يَمْسَحُ [1] المُقِيمُ يَوْمَاً وَلَيْلَة، والمُسَافِرُ ثَلاثَة أَيَّام» الحديث، أفادَ جوازَ المسحِ في المُدَّةِ المذكورة، وقبل الحَدَثِ لا احتياجَ إلى المَسْح، فالزَّمان الذي يُحتاجُ فيه إلى المسح، وهو من وقتِ الحدثِ [2] مقدَّرٌ بالمقدارِ المذكور [3].
(وينقضُهُ: ناقضُ الوضوء [4]
===
من حين يمسح بعد الحدث، وعن الحسن البصريّ (من حين اللُّبْس.
فمَن توضَّأ عند طلوعِ الفجرِ ولَبِسَ الخُفَّ وأحدثَ بعد طلوعِ الشمسِ فتوضَّأ ومسحَ بعد الزوالِ فعلى قول الجمهورِ يجوزُ له المسح إلى طلوعِ الشمس من اليوم الثاني، وإلى طلوعِ الفجرِ عند أحمد (، وإلى زوالِ اليوم الثاني عند الحسن (، والبسطُ في دلائلٍ المذاهب مفوَّض إلى «السعاية».
[1] قوله: يمسح ... الخ؛ أخرجه الطبرانيّ من حديث البراء (، وأبو نعيم من حديث مالك بن سعد (، ومُسلم من حديث عليّ (¬1) (، وأبو داود من حديث خزيمة (، وابن أبي شَيْبَةَ من حديث عمر (، والتِّرمِذِيّ والنَّسائيّ وابن ماجة وغيرهم من حديثِ صفوان (¬2) (، وقد بسطَ الكلامُ فيه الزَّيْلَعِيُّ في «تخريج أحاديث الهداية» (¬3).
[2] قوله: وهو من وقتِ الحدث؛ لأنه الزمانُ الذي وجدَ فيه سببُ وجوب الطهارة وانتقاضُ الطهارةِ السابقة.
[3] قوله: بالمقدار المذكور؛ لكونه وقتَ وجودِ السبب، وأيضاً هو وقت منعِ الخُفِّ سرايةَ الحدثِ إلى القدم، وأيضاً هو وقت وجودِ الرخصة، فكان أحقّ بالاعتبار من وقتِ اللُّبْس ووقت الطهارة.
[4] قوله: ناقض الوضوء؛ أي كلّ ما ينقضُ الوضوء؛ لأنَّ المسحَ جزءٌ منه، فإذا
¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (1: 232)، و «صحيح ابن خزيمة» (1: 97)، و «المسند المستخرج» (1: 330)، و «المجتبى» (1: 84)، وغيرهم
(¬2) في «صحيح ابن خزيمة» (1: 13)، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 92)، و «سنن الترمذي» (1: 159)، وغيرها.
(¬3) «نصب الراية» (4: 174)، وينظر: «الدراية» (1: 77).