اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0017المسح على الخفين

ونزعُ الخُفّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ونزعُ الخُفّ [2])، ذَكَرَ لفظَ الواحد، ولم يقلْ: نَزْعُ الخُفَّين؛ ليفيدَ أنَّ نزعَ أحدِهما ناقض، فإنَّه إذا نَزَعَ أحدَهما وجبَ غَسْلُ إحدى الرِّجلين [2]، فوجبَ [3] غَسْلُ الأُخرى؛ إذ لا جمعَ [4] بين الغَسْلِ والمسح، وكذا إن دَخَلَ الماءُ أَحدَ خُفَّيه حتَّى صارَ جميعُ الرِّجل مغسولاً [5]
===
انتقضَ فيجبُ تجديدُ المسح عند تجديد الوضوء عند بقاء المدَّة.
[1] قوله: ونزعُ الخُف؛ لما روى عن عبدِ الله بن عمر «(أنّه كان في غزوةِ فنَزَع خُفَّيه وغسَلَ قدميه ولم يعد الوضوء» (¬1)، وهكذا روى عن غيرِه من أصحابِ رسول الله (فعُلِمَ أنّ الحدثَ إنّما يزولُ بالمسحِ مؤقَّتاً لا مؤبَّداً. كذا في «حواشي الهداية» لملا الهداد (¬2) الجونفوريّ.
[2] قوله: وجبَ غسل إحدى الرجلين؛ وهو الذي نزعَه منه؛ لسراية الحدث إلى القدم، حيث زالَ الخفّ المانع، فإنّ الخُفَّ عُهِدَ شرعاً مانعاً عن سراية الحدث إلى ما فيه.
[3] قوله: فوجب؛ قال صاحب «الهداية»: «وكذا نزعُ أحدهما؛ لتعذّر الجمعِ بين الغَسل والمسحِ في وظيفةٍ واحدة». انتهى (¬3).
قال الجونفوريّ في «حواشيه»: «يعني المسحَ مع الغَسلِ لم يشرع؛ إذ المسحُ طهارةٌ غير معقولة، فيقتصر على موردِ الشرع، فالمراد بالتعذّر التعذّر الشرعيّ، أو المرادُ أنّه يتعذَّر حكمُ الجمع بينهما».
[4] قوله: إذ لا جمع؛ يعني لا جمعَ في الشرعِ بين الغَسلِ والمسح: أي في وظيفةٍ واحدة، وأمّا عند تعدِّدِ الوظيفة فالجمع موجود؛ كغسل الوجه واليدين والرجلين مع مسح الرأس في الوضوء، فلو مسح على الخُفّ الواحدة، وغسل إحدى الرجلين لَزِمَ الجمع بينهما في وظيفةٍ واحدة متعلِّقة بالرجلين.
[5] قوله: جميع الرجل مغسولاً؛ قال قاضي خان في «فتاواه»: «ماسح الخُفِّ إذا
¬__________
(¬1) ذكره أيضاً صاحب «العناية» (1: 153).
(¬2) وهو الهداد الجونفوري تلميذ لعبد الله الطليبي صاحب «بديع الميزان»، ومن مصنَّفاته: «شرح أصول البَزْدَوِيّ»، و «حاشية الهداية». ينظر: «حاشيةِ الهداية» للكنوي (1: 648) عن المرجان.
(¬3) من «الهداية» (1: 152).
المجلد
العرض
21%
تسللي / 2520