أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0018الحيض

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ووضعُ الرَّجلِ القُطْنةَ في الإحليل، والقُلْفة [1] كالخارج.
ثُمَّ وَضْعُ الكُرْسُفِ مُسْتَحَبُّ للبكرِ في الحيض [2]، وللثَّيب في كلِّ حال، وموضعُهُ موضعُ البكارة [3]، ويُكْرَهُ في الفرج الدَّاخل، فالطَّاهرةُ إذا وَضَعَت أوَّل اللَّيل، فحين أصبحَتْ رأت عليه أثرَ الدَّم، فالآن يَثْبُتُ حُكْمُ الحيض، والحائضُ إذا وَضَعَتْ أول الليل ورأت عليه البياضَ [4] حين أصبحت حُكِمَ بطهارتِها من حين وَضَعَتْ.
===
[1] قوله والقلفة؛ يعني إذا خرجَ بولُ مَن لم يختن من المثانة ووصل إلى القُلفة ـ وهو بالضمّ ـ: الجلد الذي يقطع عند الختان، ولم يظهر خارجاً منها يحكم بانتقاض الوضوء؛ لأنَّ حكمَ القُلفةِ حكمُ الخارج من كلِّ وجهٍ في بابِ انتقاض الوضوء، كما مرَّ تفصيله في «بحث فرائض الغُسل».
[2] قوله: مستحبّ للبكرِ في الحيض؛ بل سُنَّةٌ للبكرِ والثيِّب كليهما حالةَ الحيض، بذلك وردَ الحديث (¬1)، وهو المعلومُ من أحوالِ نساءِ الصحابة (وغيرهم.
والفرقُ بين البكرِ والثيِّب في استحبابِ وضعِ الكرسفِ للثيِّب حالة الطهرِ أيضاً دون البكر، ووجهه: أنَّ بزوالِ البكارةِ يكون في فرجِها سعةٌ زائدة، ويكون نزولُ دمِها أسرع، وقَلَّما يُحَسُّ به، فالأوّلى هو وضع الكُرسفُ في كلِّ حال احتياطاً ولا كذلك لبكر.
[3] قوله: موضع البكارة؛ وهو ما بين الفرجِ الخارج والداخل.
[4] قوله: ورأت عليه البياض؛ والمراد به إمّا بياضُ الثوب، والمقصود أنّها رأته صافياً غير ملّون بشيء، وإمّا شيءٌ يخرج من أقبالِ النَّساءِ بعد انقطاع الدمِ شبيهاً بالخيط الأبيض.
وهو المراد من حديثٍ رواه مالك وغيره: «كان النساءُ يبعثنَ إلى عائشةَ بالدرجةِ
¬__________
(¬1) منها عن أم علقمة مولاة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيضة يسألنها عن الصلاة فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء تريد بذلك الطهر من الحيضة» في «الموطأ» (1: 59)، و «صحيح البخاري» (1: 121)، و «صحيح مسلم» (2: 650)، وغيرها.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2520