عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0018الحيض
والطُّهْرُ المُتَخَلِّل في مُدَّتِه وما رأت من لون فيها سوى البياضِ الخالصِ حيضٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والطُّهْرُ [1] المُتَخَلِّل): أي بين الدَّمين [2]، (في مُدَّتِه [3]): أي مُدَّة الحيض، (وما رأت من لون فيها): أي في المُدَّة، (سوى البياضِ الخالصِ حيضٌ [4]).
فقولُهُ: والطَّهْرُ إذا تخلَّلَ بين الدَّمين: مبتدأ، وما رأت [5]: عطفٌ عليه، وحيضٌ: خَبَرُه.
===
فيها الكرسفِ فيه الصفرةِ من دمِ الحيضة تسألنها عن الصلاة، فتقول لهنّ: لا تعجلنَ حتى ترينَ القصَّة البيضاء» (¬1)، تريدُ بذلك الطهر من الحيض، وقد فصّلت ذلك في «التعليق الممجَّد على موطَّأ الإمام محمد» (¬2)، وفي «السعاية».
[1] قوله: والطهر؛ هو بالضمّ مستعملٌ في عرفِ الفقهاءِ بمعنى الزمانِ الفاصلِ بين الدَّمين، وأقلّه خمسةَ عشر يوماً، وأكثره لا حدّ له، فإن كان بمقدار خمسةَ عشرَ يوماً كان طهراً صحيحاً يترتَّب عليه أحكامُ الطهارةِ من الحيض، وإن كان أقل منه فهو فاسد.
[2] قوله: أي بين الدمين؛ لم يقل: بين الحيضين؛ لأنَّه لا يلزمُ أن يكون الدمُ المحيطُ بالطرفين حيضاً كما سيذكره مفصَّلاً.
[3] قوله: في مدته؛ قال الشارح الهرويّ (هو حال من الدمين المذكورين ضمناً، وكونهما في مدَّةِ الحيضِ يستلزمُ كونَ الطهر المحاطِ بهما أيضاً كذلك، ولو جعل حالاً من الضميرِ في المتخلّل أو من التخلّل المذكورِ حكماً لا يظهر المقصود؛ إذ لا يلزمُ من كونِ الطهر بين الدمين أو كون تخلّله بينهما في مدَّة الحيضِ كونهما في مدَّة الحيض.
[4] قوله: حيض ... الخ؛ أي حقيقة أو حكماً، والمتخلِّلُ بين الدمين من النفاس في أربعين يوماً لا يفصل عند أبي حنيفة (، سواء كان خمسةَ عشرَ أو أقلّ أو أكثر، ويجعل إحاطة الدم بين الطرفين كالدم المتوالي، وعليه الفتوى، وعندهما: الخمسة عشر يفصل. كذا في «التاتارخانية» (¬3).
[5] قوله: وما رأت؛ أي ولفظ ما رأت عطفٌ عليه: أي على الطهر، وهو مصدر بمعنى المفعول ـ أي معطوف ـ أو صيغة مجهول ماضٍ، أو صيغة معروف وضميره يرجع إلى ما يرجع إليه ضمير قوله: «فقوله»، وهو المصنف (المذكور حكماً.
¬__________
(¬1) في «الموطأ» (1: 59)، وغيره.
(¬2) «التعليق الممجد» (1: 324).
(¬3) «الفتاوى التاتارخانية» (1: 295).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والطُّهْرُ [1] المُتَخَلِّل): أي بين الدَّمين [2]، (في مُدَّتِه [3]): أي مُدَّة الحيض، (وما رأت من لون فيها): أي في المُدَّة، (سوى البياضِ الخالصِ حيضٌ [4]).
فقولُهُ: والطَّهْرُ إذا تخلَّلَ بين الدَّمين: مبتدأ، وما رأت [5]: عطفٌ عليه، وحيضٌ: خَبَرُه.
===
فيها الكرسفِ فيه الصفرةِ من دمِ الحيضة تسألنها عن الصلاة، فتقول لهنّ: لا تعجلنَ حتى ترينَ القصَّة البيضاء» (¬1)، تريدُ بذلك الطهر من الحيض، وقد فصّلت ذلك في «التعليق الممجَّد على موطَّأ الإمام محمد» (¬2)، وفي «السعاية».
[1] قوله: والطهر؛ هو بالضمّ مستعملٌ في عرفِ الفقهاءِ بمعنى الزمانِ الفاصلِ بين الدَّمين، وأقلّه خمسةَ عشر يوماً، وأكثره لا حدّ له، فإن كان بمقدار خمسةَ عشرَ يوماً كان طهراً صحيحاً يترتَّب عليه أحكامُ الطهارةِ من الحيض، وإن كان أقل منه فهو فاسد.
[2] قوله: أي بين الدمين؛ لم يقل: بين الحيضين؛ لأنَّه لا يلزمُ أن يكون الدمُ المحيطُ بالطرفين حيضاً كما سيذكره مفصَّلاً.
[3] قوله: في مدته؛ قال الشارح الهرويّ (هو حال من الدمين المذكورين ضمناً، وكونهما في مدَّةِ الحيضِ يستلزمُ كونَ الطهر المحاطِ بهما أيضاً كذلك، ولو جعل حالاً من الضميرِ في المتخلّل أو من التخلّل المذكورِ حكماً لا يظهر المقصود؛ إذ لا يلزمُ من كونِ الطهر بين الدمين أو كون تخلّله بينهما في مدَّة الحيضِ كونهما في مدَّة الحيض.
[4] قوله: حيض ... الخ؛ أي حقيقة أو حكماً، والمتخلِّلُ بين الدمين من النفاس في أربعين يوماً لا يفصل عند أبي حنيفة (، سواء كان خمسةَ عشرَ أو أقلّ أو أكثر، ويجعل إحاطة الدم بين الطرفين كالدم المتوالي، وعليه الفتوى، وعندهما: الخمسة عشر يفصل. كذا في «التاتارخانية» (¬3).
[5] قوله: وما رأت؛ أي ولفظ ما رأت عطفٌ عليه: أي على الطهر، وهو مصدر بمعنى المفعول ـ أي معطوف ـ أو صيغة مجهول ماضٍ، أو صيغة معروف وضميره يرجع إلى ما يرجع إليه ضمير قوله: «فقوله»، وهو المصنف (المذكور حكماً.
¬__________
(¬1) في «الموطأ» (1: 59)، وغيره.
(¬2) «التعليق الممجد» (1: 324).
(¬3) «الفتاوى التاتارخانية» (1: 295).