اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0018الحيض

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإنَّه [1] يُعَدُّ دَمَاً حتَّى يُجْعَلَ الطُّهْرُ الآخرُ حيضاً أيضاً، إلاَّ في قول أبي سَهل [2] (، ولا فرقَ بين أن يكونَ الطُّهْرُ الآخرُ مُقَدَّماً على ذلك الطُّهْر أو مؤخَّراً.
وعند الحَسَن بن زياد [1] (:الطُّهْرُ الذي يكون ثلاثةَ أيام أو أكثر يفصلُ مطلقاً.
===
طهراً، ثمَّ يومين دماً، فإنّه لا فرقَ عند محمَّد (في صورةِ التقديم والتأخير.
[1] قوله: فإنّه؛ جزاء لقوله: «فإن وجد ... » الخ؛ أي ففي هذه الصورةِ يعد بصيغة المجهول؛ أي يحاسب الطهرُ الأوّل دماً حكماً حتى توجدَ الشرائط في الطهرِ الآخر، ويجعلُ الطهرُ الآخرُ مقدَّما كان أو مؤخَّراً حيضاً أيضاً، كالطهر الأوّل.
[2] قوله: إلا في قول أبي سُهل (¬1) (؛ استثناءٌ من قوله: «يعدّ»: أي يُعَدّ ذلك الطهر دماً ويحاسب مع الدمين المحيطين بالآخر، فيصيرُ الآخرُ مغلوباً وحيضاً في جميع أقوالِ المشايخ، منهم: أبو زيد وأبو علي الدَّقَّاق (¬2) (، وهو الذي رجَّحَه صاحب «المحيط»، وأفتوا عليه.
إلا في قولِ أبي سُهيل (: بضم السين مصغّراً، وهو المعروف بأبي سُهيلٍ الغزالي، وأبي سُهيل الفرضيّ تلميذُ أبي الحَسَنِ الكرخيّ، فإنّه لا يجعلُ الطهرُ الآخر المغلوب في نفسه عن طرفيه الغالب على طرفيه إن عدَّ الطهرُ الأوّل دماً حكميَّاً.
فيشترطُ عنده في كونِ الطهرِ حيضاً حكماً مع الشروط المذكورة كونه أقلّ أو مساوياً للدّمين الحقيقيين المحيطين به، ففي الصورتين اللتين ذكرناهما عند غيره كلّ العشرة حيض، وعنده الستَّة الأولى فقط في الصورة الأولى، والستةُ الثانيةُ فقط في الصورة الثانية.
[3] قوله: وعند الحسن بن زياد ( ... الخ؛ مذهبُهُ هذا في قوَّة النقيض؛ لقول أبي يوسفَ (الذي هو قول أبي حنيفةَ أوَّلاً، فإنَّ حاصلَ ذلك القول أنَّ الطهرَ إذا كان ثلاثةً أو أكثر غير فاصل مطلقاً من دون اشتراطٍ وتفصيل.
¬__________
(¬1) في النسخ: «أبو سهيل»، وفي كتب ترجمته «أبو سهل». ينظر: «الجواهر» (4: 51 - 52)، و «تاج التراجم» (ص335)، و «الفوائد» (1: 140).
(¬2) وهو أبو علي علي الدَّقَّاق الرَّازيّ، تفقه على موسى بن نصر الرازي، وتفقَّه عليه أبو عيسى البردعي. ينظر: «تاج» (ص337)، «الجواهر المضية» (4: 69)، «الفوائد» (237).
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2520