عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0018الحيض
........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند أبي سهل (: السِتَّةُ الأولى منها [1].
وعند الحَسَن (: الأربعةُ الأخيرة [2] من خمسة وأربعين، وما سوى ذلك [3] استحاضة.
===
والطهرُ الآخرُ الغالبُ على طرفيه إن اكتفى بالدمِ الحقيقيِّ المغلوب، إن اعتبرَ الدم الحكميّ داخل فيها، وباقي الأيّام تكون استحاضة.
[1] قوله: الستة الأولى منها؛ أي من العشرةِ التي هي بعد طهرٍ هو سبعة التي هي بأسرها حيض عند محمّد (؛وذلك لأنّه يعتبرُ مساواة الطهر أو أقليَّته بالنسبةِ إلى الدَّمين الحقيقيين المحيطين به، ولا يعتبر الدم الحكميّ.
وهذا الشرط موجودٌ في الستّة الأولى منهما التي رأت فيها يومين دماً وثلاثة طهراً، ثم يوماً دماً، فيكون هذا المقدار حيضاً والأيّام التي قبل هذه الستّة والتي بعدها كلّها استحاضة.
[2] قوله: الأربعة الأخيرة؛ أي من خمسةٍ وأربعين يوماً، وهي التي أوَّلها دم وآخرها دم، والمتوسط يومان طهراً، فإنّ الطهرَ المتخلّل فيها أقلّ من ثلاثة أيّام فيكونُ حيضاً عنده دون باقي الأيام التي قبل هذه الأربعة؛ لفقدان شرطه فيها؛ فإنّ الأطهارَ المتخلّلة فيها زائدةٌ على ثلاثة أيَّام فتكون فاصلة؛ أي لا تكون حيضاً.
[3] قوله: وما سوى ذلك؛ أي ما سوى ما ذكرنا من الأيَّام التي هي حيضٌ على أيّ مذهبٍ كان من المذاهب السابقة يكون استحاضةً على ذلك المذهب؛ لفقدانِ الشرط، وهذا نصّ على أنّ الشروطَ التي اشترطها أصحابُ الأقوالِ المذكورة سوى قول أبي يوسف (إنّما هي لكونِ الطهرِ المتخلّل حيضاً لا لكونِ الطهرِ في حكمِ الدم المتوالي مطلقاً.
فتلك الأيّام كلّها في حكمِ الدم المتوالي عند الكلّ، إلا أنَّ الحيضَ منها هو المقدار الجامعُ للشروطِ على كلِّ قول، والباقي استحاضة، وبه ظهرَ خطأ ما فهم مؤلّف «التعليق الكامل» من أنَّ الشروطَ شروط؛ لكونِ الطهرِ دماً متوالياً، وقد أوضحَ خطأه الوالد العلام أدخله الله دار السلام في منهيات رسالة «التعليق الفاصل».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند أبي سهل (: السِتَّةُ الأولى منها [1].
وعند الحَسَن (: الأربعةُ الأخيرة [2] من خمسة وأربعين، وما سوى ذلك [3] استحاضة.
===
والطهرُ الآخرُ الغالبُ على طرفيه إن اكتفى بالدمِ الحقيقيِّ المغلوب، إن اعتبرَ الدم الحكميّ داخل فيها، وباقي الأيّام تكون استحاضة.
[1] قوله: الستة الأولى منها؛ أي من العشرةِ التي هي بعد طهرٍ هو سبعة التي هي بأسرها حيض عند محمّد (؛وذلك لأنّه يعتبرُ مساواة الطهر أو أقليَّته بالنسبةِ إلى الدَّمين الحقيقيين المحيطين به، ولا يعتبر الدم الحكميّ.
وهذا الشرط موجودٌ في الستّة الأولى منهما التي رأت فيها يومين دماً وثلاثة طهراً، ثم يوماً دماً، فيكون هذا المقدار حيضاً والأيّام التي قبل هذه الستّة والتي بعدها كلّها استحاضة.
[2] قوله: الأربعة الأخيرة؛ أي من خمسةٍ وأربعين يوماً، وهي التي أوَّلها دم وآخرها دم، والمتوسط يومان طهراً، فإنّ الطهرَ المتخلّل فيها أقلّ من ثلاثة أيّام فيكونُ حيضاً عنده دون باقي الأيام التي قبل هذه الأربعة؛ لفقدان شرطه فيها؛ فإنّ الأطهارَ المتخلّلة فيها زائدةٌ على ثلاثة أيَّام فتكون فاصلة؛ أي لا تكون حيضاً.
[3] قوله: وما سوى ذلك؛ أي ما سوى ما ذكرنا من الأيَّام التي هي حيضٌ على أيّ مذهبٍ كان من المذاهب السابقة يكون استحاضةً على ذلك المذهب؛ لفقدانِ الشرط، وهذا نصّ على أنّ الشروطَ التي اشترطها أصحابُ الأقوالِ المذكورة سوى قول أبي يوسف (إنّما هي لكونِ الطهرِ المتخلّل حيضاً لا لكونِ الطهرِ في حكمِ الدم المتوالي مطلقاً.
فتلك الأيّام كلّها في حكمِ الدم المتوالي عند الكلّ، إلا أنَّ الحيضَ منها هو المقدار الجامعُ للشروطِ على كلِّ قول، والباقي استحاضة، وبه ظهرَ خطأ ما فهم مؤلّف «التعليق الكامل» من أنَّ الشروطَ شروط؛ لكونِ الطهرِ دماً متوالياً، وقد أوضحَ خطأه الوالد العلام أدخله الله دار السلام في منهيات رسالة «التعليق الفاصل».