اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0018الحيض

........................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن كان [1] أحدُ الدَّمين نصاباً كان حيضاً، وإن كان [2] كلٌّ منهما نصاباً، فالأوَّلُ حيض، وإن لم يكن شىءٌ منهما نصاباً، فالكلُّ استحاضة [3]، وإنِّما استثني قولُ أبي يوسف (؛ لأنَّ هذا لا يتأتى [4] على قولِه.
===
[1] قوله: فإن كان ... الخ؛ يعني إذا ثبتَ أنّ فصلَ الطهرِ الناقص في جميعِ الأقوال سوى قول أبي يوسفَ (، فينظر إن كان أحدُ الدمين المحيطين بذلك الطهرِ بقدر النصاب أي ثلاثة أيّام فصاعداً إلى عشرة أيّام لا أقلّ منه كان ذلك الدم حيضاً، والباقي وهو ذلك الطهرُ الذي ليس بحيضٍ حكماً لفقدِ بعض الشروط، والدمُ الآخرُ يكون استحاضة.
مثلاً لو رأت ثلاثة أيّامٍ دماً، وعشرة طهراً ثم يوماً دماً أو بالعكسِ فعلى روايةِ ابن المبارك ومحمّد (يكون هذا الطهرُ فاصلاً، بمعنى أنّه لا يكون حيضاً؛ لأنّه يشترطُ فيهما كون إحاطةِ الدمين به في مدَّة الحيض، وفي هذه الصورة ليس كذلك، ففي هذه الصورة يكون ثلاثة أيّام من الأوّل ومن الآخر حيضاً، وباقي الأيّام استحاضة.
ولو رأت يوماً دماً وخمسةً طهراً ثمَّ ثلاثةً دماً تكون الثلاثةُ حيضاً والباقي استحاضة على مذهبِ محمّد (؛ لأنّ الطهرَ المتخلّل يشترطُ في كونه حيضاً عنده كونه مساوياً الدمين المحيطين أو أقل، وهو مفقود هاهنا، وقس على هذا أقوال الحسن.
وبالجملة؛ فكلّ صورةٍ وجدَ فيها نصابُ أحد الدمين ولم توجد الشروط المعتبرة عند أصحابِ تلك الأقوال، يكون الحيضُ فيها هو ذلك النصاب والباقي استحاضة.
[2] قوله: وإن كان ... الخ؛ مثلاً لو رأت امرأة ثلاثةً دماً، وسبعةً طهراً، ثمَّ ثلاثةً دماً، يكون الثلاثة الأولى حيضاً، والباقي كلّه استحاضة، وذلك لفقدِ الشروط التي اعتبرها أصحابُ تلك المذاهب، وأمّا عند أبي يوسف (فالطهرُ المذكورُ ليس بفاصل؛ لكونه أقلّ من خمسةَ عشر يوماً، فعنده يكون العشرة حيضاً، والباقي استحاضة.
[3] قوله: فالكلّ استحاضة؛ كما إذا رأت يوماً دماً، وثلاثةَ عشرَ طهراً ثمَّ يوماً دماً، فعلى الأقوالِ الخمسةِ هذه الأيّامُ كلّها استحاضة، هذا وزيادةُ التفصيلِ في هذه المباحثِ في «التعليق الفاصل».
[4] قوله: لا يتأتّى؛ من التأتي؛ أي لا يحصلُ على مذهبِ أبي يوسف (؛ لأنّه قائلٌ بكونِ الطهر الناقصِ مطلقاً غير فاصل.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2520