عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0018الحيض
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واعلم [1] أنَّ ألوانَ الحيضِ هي الحمرةُ والسَّواد [2] فهما حيضٌ إجماعاً [3]، وكذا الصُّفْرَةُ [4] المُشْبَعَةُ
===
[1] قوله: واعلم؛ لمّا فرغ عن تفصيل قول المصنّف: والطهر المتخلل في مدَّته، شرع في تفصيل قوله: وما رأت من لونٍ فيها سوى البياض.
[2] قوله: هي الحمرة والسواد؛ أمّا الحمرةُ فظاهرٌ أنّه لونٌ أصليّ للدم، والسوادُ يحصلُ بشدَّةِ الاحتراق، فإنّ الحمرةَ إذا اشتدَّت صارت سواداً، ولذا وردَ عن النبيَّ (أنّه قال: «دمُ الحيضة دمٌ أسودٌ يعرف» (¬1)، أخرجه أبو داود والنَّسائيّ وغيرهما من حديث فاطمة بنت أبي حُبَيش.
وأخرجَ الدارقُطنيّ والبَيْهقيّ والطبرانيّ من حديث أبي أمامة (مرفوعاً: «دمُ الحيضِ أسود خاثرٌ تعلوه حمرة، ودمُ الاستحاضةِ أسودٌ ورقيق» (¬2).
[3] قوله: إجماعاً؛ أي بين أئمَّتنا وبين غيرهم من الأئمّة.
[4] قوله: وكذا الصفرة؛ بالضم بالفارسية: زردي، المشبعةُ بضمِّ الميمِ وسكون الشين المعجمة، وفتح الباء الموحدة؛ أي الصفرةُ القويّة، يعني: هو الحيض أيضاً لما في «سنن البَيْهَقي» عن عائشةَ رضي الله عنها «أنّها كانت تنهى النساءَ أن ينظرنَ إلى أنفسهنَّ ليلاً في الحيض، وتقول: إنّها قد تكون الصفرةُ والكدرة» (¬3).
وأمّا ما أخرجه البُخاريّ وغيره عن أمّ عطية رضي الله عنها: «كنَّا لا نعدّ الكدرةَ والصفرةَ شيئاً في عهدِ رسول الله» (¬4) فهو محمولٌ على رؤيته بعد الطهرِ للمعتادة، بدليل زيادةِ أبي داود والحاكم: «بعد الطهر شيئاً» (¬5).
¬__________
(¬1) في «سنن النسائي الكبرى» (1: 114)، و «المجتبى» (1: 123)، و «صحيح ابن حبان» (4: 180)، وغيرها.
(¬2) في «سنن الدارقطني» (1: 218)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 326)، غيرها.
(¬3) في «معرفة السنن والآثار» (2: 171)، و «سنن الدارمي» (1: 233)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 336)، وغيرها.
(¬4) في «صحيح البخاري» (1: 124)، وغيره.
(¬5) في «سنن أبي داود» (1: 135)، و «معرفة السنن والآثار» (2: 171)، وقال البيهقي: «وهذا ـ أي ما روي عن عائشة (ـ أولى مما روي عن أم عطية (، أنها قالت: «كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا»؛ ولأن عائشة أعلم بذلك من أم عطية، وقد يحتمل أن يكون مرادها بذلك: إذا زادت على أكثر الحيض، والله أعلم».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واعلم [1] أنَّ ألوانَ الحيضِ هي الحمرةُ والسَّواد [2] فهما حيضٌ إجماعاً [3]، وكذا الصُّفْرَةُ [4] المُشْبَعَةُ
===
[1] قوله: واعلم؛ لمّا فرغ عن تفصيل قول المصنّف: والطهر المتخلل في مدَّته، شرع في تفصيل قوله: وما رأت من لونٍ فيها سوى البياض.
[2] قوله: هي الحمرة والسواد؛ أمّا الحمرةُ فظاهرٌ أنّه لونٌ أصليّ للدم، والسوادُ يحصلُ بشدَّةِ الاحتراق، فإنّ الحمرةَ إذا اشتدَّت صارت سواداً، ولذا وردَ عن النبيَّ (أنّه قال: «دمُ الحيضة دمٌ أسودٌ يعرف» (¬1)، أخرجه أبو داود والنَّسائيّ وغيرهما من حديث فاطمة بنت أبي حُبَيش.
وأخرجَ الدارقُطنيّ والبَيْهقيّ والطبرانيّ من حديث أبي أمامة (مرفوعاً: «دمُ الحيضِ أسود خاثرٌ تعلوه حمرة، ودمُ الاستحاضةِ أسودٌ ورقيق» (¬2).
[3] قوله: إجماعاً؛ أي بين أئمَّتنا وبين غيرهم من الأئمّة.
[4] قوله: وكذا الصفرة؛ بالضم بالفارسية: زردي، المشبعةُ بضمِّ الميمِ وسكون الشين المعجمة، وفتح الباء الموحدة؛ أي الصفرةُ القويّة، يعني: هو الحيض أيضاً لما في «سنن البَيْهَقي» عن عائشةَ رضي الله عنها «أنّها كانت تنهى النساءَ أن ينظرنَ إلى أنفسهنَّ ليلاً في الحيض، وتقول: إنّها قد تكون الصفرةُ والكدرة» (¬3).
وأمّا ما أخرجه البُخاريّ وغيره عن أمّ عطية رضي الله عنها: «كنَّا لا نعدّ الكدرةَ والصفرةَ شيئاً في عهدِ رسول الله» (¬4) فهو محمولٌ على رؤيته بعد الطهرِ للمعتادة، بدليل زيادةِ أبي داود والحاكم: «بعد الطهر شيئاً» (¬5).
¬__________
(¬1) في «سنن النسائي الكبرى» (1: 114)، و «المجتبى» (1: 123)، و «صحيح ابن حبان» (4: 180)، وغيرها.
(¬2) في «سنن الدارقطني» (1: 218)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 326)، غيرها.
(¬3) في «معرفة السنن والآثار» (2: 171)، و «سنن الدارمي» (1: 233)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 336)، وغيرها.
(¬4) في «صحيح البخاري» (1: 124)، وغيره.
(¬5) في «سنن أبي داود» (1: 135)، و «معرفة السنن والآثار» (2: 171)، وقال البيهقي: «وهذا ـ أي ما روي عن عائشة (ـ أولى مما روي عن أم عطية (، أنها قالت: «كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا»؛ ولأن عائشة أعلم بذلك من أم عطية، وقد يحتمل أن يكون مرادها بذلك: إذا زادت على أكثر الحيض، والله أعلم».