عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0018الحيض
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الأصحّ [1] والخُضْرَةُ [2] والصُّفْرةُ الضَّعيفة، والكُدْرة والتُّرْبيَّة عندنا، وفَرْقُ ما بينهما أنَّ الكُدْرةَ ما تضربُ إلى البياضِ والتُّرْبيَّةَ إلى السَّواد
===
وفي رواية الدارمي: «بعد الغُسل» (¬1).
[1] قوله: في الأصح؛ يحتملُ أن يكون معناه: أنّ كونَ الصفرةِ المشبعة حيضاً هو الأصح، ويحتمل أن يكون معناه كونه إجماعيَّاً لا خلافَ فيه أصح، وعلى كلٍّ ففيه إشارةٌ إلى ضعف قول مَن لم يعدّ الصفرةَ مطلقاً من الحيض.
[2] قوله: والخضرةُ؛ بالضم بالفارسية: سبنرى، والصفرةُ الضعيفةُ الكدرة بالضمّ، يقال له بالفارسية: يتركَى، وهو لونُ الماءِ الكدرِ المختلطِ بالغبار ونحوه.
والتُّربيّة: بضم التاء، وفتح الياء، وكسر الباء الموحدة، وتشديد الياء: هو لونُ الترابِ عندنا؛ أي هذه الأربعةُ كلّها من ألوان الحيض عندنا، وظاهره أنّه لا خلاف فيه لأئمَّتنا، وخالف فيه غيرنا، وليس كذلك.
فقد ذكر في «الهداية» وشرحها «البناية» أنّه ذكرَ: «في «المبسوط» (¬2) عن أبي منصور الماتريديّ (: لو اعتادت أن ترى أيّام طهرها صفرة، وأيّام حيضها حمرة، فحكمُ صفرتها حكمَ الطهر، وقيل: إنّما اعتبرَ ذلك في صفرة عليها بياض، وعن أبي بكر الإسكاف (¬3) (: فإن كانت الصفرةُ عن لون البقم فهو حيض، وإلا فلا.
والمنقولُ عن الشافعيّ (في «مختصر المزنيّ»: «إنَّ الصفرةَ والكدرةَ في أيّامِ الحيض حيض» (¬4) ....
¬__________
(¬1) في «المعجم الكبير» (25: 63)، غيره.
(¬2) هذا «مبسوط أبي بكر» كما في «البناية» (1: 626)، وليس «مبسوط السرخسي».
(¬3) وهو محمد بن أحمد الإسكاف البَلَخي، أبو بكر، قال الكفوي: إمام كبير جليل القدر، (ت335هـ). ينظر: «الجواهر» (4: 15 - 16). «طبقات ابن الحنائي» (ص54). «الفوائد» (ص263).
(¬4) انتهى من «مختصر المزني» (ص11).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في الأصحّ [1] والخُضْرَةُ [2] والصُّفْرةُ الضَّعيفة، والكُدْرة والتُّرْبيَّة عندنا، وفَرْقُ ما بينهما أنَّ الكُدْرةَ ما تضربُ إلى البياضِ والتُّرْبيَّةَ إلى السَّواد
===
وفي رواية الدارمي: «بعد الغُسل» (¬1).
[1] قوله: في الأصح؛ يحتملُ أن يكون معناه: أنّ كونَ الصفرةِ المشبعة حيضاً هو الأصح، ويحتمل أن يكون معناه كونه إجماعيَّاً لا خلافَ فيه أصح، وعلى كلٍّ ففيه إشارةٌ إلى ضعف قول مَن لم يعدّ الصفرةَ مطلقاً من الحيض.
[2] قوله: والخضرةُ؛ بالضم بالفارسية: سبنرى، والصفرةُ الضعيفةُ الكدرة بالضمّ، يقال له بالفارسية: يتركَى، وهو لونُ الماءِ الكدرِ المختلطِ بالغبار ونحوه.
والتُّربيّة: بضم التاء، وفتح الياء، وكسر الباء الموحدة، وتشديد الياء: هو لونُ الترابِ عندنا؛ أي هذه الأربعةُ كلّها من ألوان الحيض عندنا، وظاهره أنّه لا خلاف فيه لأئمَّتنا، وخالف فيه غيرنا، وليس كذلك.
فقد ذكر في «الهداية» وشرحها «البناية» أنّه ذكرَ: «في «المبسوط» (¬2) عن أبي منصور الماتريديّ (: لو اعتادت أن ترى أيّام طهرها صفرة، وأيّام حيضها حمرة، فحكمُ صفرتها حكمَ الطهر، وقيل: إنّما اعتبرَ ذلك في صفرة عليها بياض، وعن أبي بكر الإسكاف (¬3) (: فإن كانت الصفرةُ عن لون البقم فهو حيض، وإلا فلا.
والمنقولُ عن الشافعيّ (في «مختصر المزنيّ»: «إنَّ الصفرةَ والكدرةَ في أيّامِ الحيض حيض» (¬4) ....
¬__________
(¬1) في «المعجم الكبير» (25: 63)، غيره.
(¬2) هذا «مبسوط أبي بكر» كما في «البناية» (1: 626)، وليس «مبسوط السرخسي».
(¬3) وهو محمد بن أحمد الإسكاف البَلَخي، أبو بكر، قال الكفوي: إمام كبير جليل القدر، (ت335هـ). ينظر: «الجواهر» (4: 15 - 16). «طبقات ابن الحنائي» (ص54). «الفوائد» (ص263).
(¬4) انتهى من «مختصر المزني» (ص11).