اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0018الحيض

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ثُمَّ المعتبرُ عندنا آخر الوقت، فإذا [1] حاضت في آخرِ الوقتِ سقطَت، وإن طَهُرَتْ في آخر الوقتِ وجبت، فإذا كانت طهارتُها لعشرة وجبتِ الصَّلاة وإن كان الباقي [2] من الوقتِ لمحة، فإن كانت لأقلَّ منها، فإن كان الباقي من الوقت مقدارُ ما يَسَعُ الغُسْلَ [3] والتَّحريمةَ وَجَبَت، وإلاَّ فلا، فوقتُ الغُسْلِ يُحْتَسَبُ هاهنا من مُدَّةِ الحيض [4].
===
[1] قوله: فإذا ... الخ؛ تفريعٌ على اعتبارِ آخرِ الوقت، يعني إذا حاضت المرأةُ في آخرِ وقتِ الصلاةِ وأدركت أوّلها وأوسطها طاهرةً سقطت عنها تلك الصلاة، ولم يجب قضاؤها، وإذا طهرت في آخرِ الوقتِ بعد ما كانت حائضاً قبله وجبتْ عليها تلك الصلاة، فإن لم تؤدّها في وقتها يجب قضاؤها.
وذلك لما حُقِّق في كتبِ الأصولِ أنّ سببَ الوجوبِ عندنا هو الجزءُ المقارنُ للصلاة، ولا تزالُ تنتقلُ السببيّة، وتمتدُ إلى آخرِ الوقت، لكونِ الوجوبِ موسعاً، فإذا بلغَ الآخرُ تعيَّن ذلك الجزءُ للوجوب، فوجب اعتباره.
[2] قوله: وإن كان الباقي ... الخ؛ لأنَّ انقطاعَ الدمِ لعشرةٍ طهارةٌ متيقّنة؛ لعدمِ زيادةِ الحيض على هذه المدَّة، فإن ما زادَ عليها استحاضة، بخلافِ الانقطاع لأقلّ منها، فإنّه يحتملُ فيه عودُ الحيضِ لبقاء المدَّة، فاعتبر فيه زمانٌ يسعُ الغُسلَ من الحيض وابتداء تحريمة الصلاة.
[3] قوله: مقدارُ ما يسع الغُسل؛ بالضم، والمراد: الاغتسالُ مع مقدِّماتهِ كالاستقاءِ وخلعِ الثياب والتستّر ونحو ذلك، وهل المرادُ به الغُسلُ المسنونُ أو المفروض، الظاهرُ هو الثاني، صرَّحَ به ابن أمير حاج في «شرح تحرير الأصول» (¬1).
[4] قوله: من مدَّة الحيض؛ وذلك لأنّ طهارتَها إنّما تكون بعد الغُسلِ لا قبله، فإذا أدركت بعد الانقطاعِ زماناً لا يسعُ فيه إلا الغُسلُ لا تجبُ عليها قضاءُ تلك الصلاة؛ لأنّها لم تطهر من الحيض في الوقت حتى تجب عليها، بخلاف ما إذا كان يسعُ التحريمة أيضاً؛ لكونِ التحريمةِ من الطهر، فيجب عليها القضاء لما تقرَّر في الأصولِ أنّ مَن أدركَ من الوقتِ مقدارَ ما يسعُ التحريمةَ فقد وجبت عليها تلك الصلاة.
¬__________
(¬1) «التقرير والتحبير في شرح التحرير» (2: 120).
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2520