اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0018الحيض

ودخولُ المسجد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن يَجِبُ عليها [1] الإمساك.
2. وإن طَهُرَتْ في اللَّيل لعشرةِ أيام يصحُّ صومُ هذا اليوم [2]، وإن كان الباقي من اللَّيلِ لمحة.
3. وإن طَهُرَتْ لأقلَّ من عشرةٍ يصحُّ الصَّومُ إن كان الباقي من اللَّيل مقدارُ ما يسعُ الغُسْلَ والتَّحريمة (¬1)، وإن لم تغتسل في اللَّيل لا يبطل صومُها [3].
(ودخولُ المسجد [4]
===
فقدهما شرط لصحته، والصومُ عبادةٌ واحدةٌ لا تجزأ، فإذا وجدَ المنافي في أوّله تحقّق حكمه في باقيه.
[1] قوله: لكن يجب عليها؛ لحرمة رمضان كما يجبُ على مسافرٍ أقامَ بعد نصفِ النهار، ومجنونٍ أفاق، ومريضٍ صحّ، وصبيٍّ بلغ، وكافرٍ أسلم، وسيتَّضحُ تفصيلُ هذه المسائلَ في موضعه إن شاء الله تعالى.
[2] قوله: يصحّ صومُ هذا اليوم (¬2)؛ أي يوم الليلةِ التي طهرت فيه، بل يجبُ عليها صومه إن كان يوم رمضان، أو يوم النذرِ المعيَّن؛ لأنّ الحيضَ لا يزيدُ على عشرة، فانقطاعه لعشرةٍ بخلافِ ما إذا كان انقطاعه لأقلّ من عشرة، فإنّه يحسبُ هناك زمانٌ يسعُ فيه الغسلُ من زمانِ الحيضِ كما مرَّ في الصلاة.
[3قوله: لا يبطل صومها؛ لأنّها لَمَّا وجدت زماناً يمكنُ لها فيه الاغتسالُ وجبَ عليها صومُ ذلك اليوم، والجنابةُ غير منافيةٍ للصومِ بعد زوالِ ما ينافيه، فإن لم تغتسل في الليلِ بل في النّهار لا يضرّ ذلك.
[1] قوله: ودخولُ المسجد؛ عطفٌ على قوله: «الصلاة»، وكذا ما يأتي بعده: أي يمنعُ الحيضَ دخول المسجد؛ لحديث: «إنّي لا أحلّ المسجدَ لجنبٍ ولا حائض» (¬3)،
¬__________
(¬1) صحح صاحب «الدر المختار» (1: 197) أنه لا تعتبر التحريمة في الصوم.
(¬2) أي اليوم الحادي عشر؛ لأنها قد أتمت مدّة حيضها بيقين، وإن لم يبق وقت من الليل يكفي للغسل والتحريمة.
(¬3) في «صحيح ابن خزيمة» (2: 284)، و «سنن أبي داود» (1: 60)، و «مسند إسحاق بن راهويه» (3: 1032)، و «سنن البيهقي الكبير» (2: 442)، و «معرفة السنن والآثار» (4: 126)، وغيرها.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2520