اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0018الحيض

والطَّواف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والطَّواف [1])؛ لكونِه [1] يُفْعَلُ في المسجد، فإن طافَتْ [3] مع هذا تحلَّلت.
===
أخرجه أبو داود وغيره، وفي روايةِ ابن ماجة: «إنّ المسجدَ لا يحلّ لجنبٍ ولا حائض» (¬1).
وفي الإطلاقِ إشارةٌ إلى أنّ الدخولَ مطلقاً ممنوعٌ، سواء كان على سبيلِ المكثِ أو على سبيلِ العبور، وإلى أنّ المساجدَ كلَّها سواءٌ في هذا الحكم، ولكن يستثنى منه مصلّى العيد ومصلّى الجنازة، فإنّه ليس لهما حكمُ المسجدِ في حرمةِ دخولِ الجنب، كما فصَّله في «البحر الرائق» (¬2) وغيره.
[1] قوله: والطواف؛ سواء كان فرضاً؛ كطوافِ الزيارة للحجّ أو نفلاً.
[2] قوله: لكونه؛ هكذا علّله جمعٌ منهم صاحب «الهداية» (¬3)، وبناءً عليه أوردَ عليهم بأنّه لا حاجةَ إلى ذكرِ الطوافِ بعد ذكرِ ممانعةِ دخولِ المسجد.
وأجيبَ عنه: بأنّه ذكرَ على حدة؛ لئلا يتوهَّم أنّ جميعَ أركانِ الحجِّ ومناسكه كالوقوفِ بعرفةَ وبالمزدلفة وبمنى وغيرها جائزةٌ للجُنُبِ والحائض، فكذا يجوز الطوافُ لها، فلدفعِ هذا الوهم صرّحوا بمنعه.
والحقُّ على ما يفهمُ من «فتح القدير» (¬4) وغيره: أنَّ هذا التعليلَ قاصر، وأنّه ليست العلَّةُ في حرمةِ الطوافِ كونه يفعلُ في المسجد، بل الطهارةُ مشروطةٌ لنفسِ الطواف، حتى لو لم يكن ثمّة مسجدٌ كما كان في زمانِ سيِّدنا إبراهيم على نبيِّنا وعليه الصلاة والتسليم، وكما لو هُدِمَ المسجد الحرام ـ والعياذ بالله ـ منه، أو طاف طائفٌ خارج المسجد، ودارَ حول الكعبةِ من خارج المسجد الحرام لم يجزْ أيضاً.
[3] قوله: فإن طافت؛ أي فإن طافت الحائضُ مع هذا؛ أي مع حرمته أثمت وتحلَّلت من التحلّل؛ أي خرجت من إحرامها بطوافِ الزيارة، لكن يجبُ عليها ذبحُ بدنة كفَّارة له.
¬__________
(¬1) في «سنن ابن ماجة» (1: 212)، و «المعجم الكبير» (23: 373)، وغيرها.
(¬2) «البحر الرائق» (1: 205)، وأخرج أيضاً مسجد المدرسة والرباط.
(¬3) «الهداية» (1: 166).
(¬4) «فتح القدير» (1: 166).
المجلد
العرض
22%
تسللي / 2520