عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0018الحيض
وحلَّ وَطْءُ مَن قطعَ دَمُها لأكثرِ الحيض، أو النِّفاس قبل الغُسْلِ دون وَطْءِ مَن قُطِعَ لأقلَّ منه إلاَّ إذا مضى عليها وقتٌ يسعُ الغُسْلَ والتَّحريمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وحَلَّ وَطْءُ مَن قطعَ [1] دَمُها لأكثرِ الحيض أو النِّفاس قبل الغُسْلِ دون وَطْءِ مَن قُطِعَ لأقلَّ منه): أي لأَقلَّ من الأكثر، وهو أن ينقطعَ الحيضُ لأَقلَّ من عشرة، والنِّفاس لأقلَّ من أربعين، (إلاَّ إذا مضى [2] عليها وقتٌ يسعُ الغُسْلَ والتَّحريمة)، فحينئذٍ يَحِلُّ وَطْؤها وإن لم تغتسل إقامةً للوقت الذي يُتَمَكَّنُ فيه من الاغتسالِ مقامَ حقيقةِ الاغتسالِ في حقِّ حِلِّ الوطء (¬1).
===
[1] قوله: وحل وطء مَن قطع ... الخ؛ قال الشارح فصيح الدين الهرويّ: أي حَلّ للزوجِ وطء زوجته الحائضُ والنُّفساء، وكذا للمولى وطء أمته الحائضُ أو النُّفساءُ إذا انقطعَ دمها لأكثر؛ أي لمضي أكثر مدَّة الحيض إن كانت حائضاً أو النفاسَ إن كانت نفساء.
ويحتمل أن يكون اللامُ بمعنى على، وعلى كلا التقديرين هو متعلِّق «بقطع»، ويحتملُ أن يتعلّق «بحلّ»، وانقطاعِ الدم ليس بشرط، حتى لو لم ينقطع يكون الحكم كذلك، فإنّ الزيادةَ تكون استحاضة، إلا أنّه خرجَ مخرج العادة، أو لتناسبِ ما سيأتي من قوله: «دون مَن قطع لأقلّ منه».
وقال البِرجنديّ: اللام لامُ التاريخ، كما في: كتبتُ لثلاثٍ خلون؛ أي بعد ثلاث. كذا في «الصحاح»، ويحتمل أن يكون بمعنى «في»، ويكون حالاً من الدم.
[2] قوله: إلا إذا مضى؛ لأنّ الصلاةَ حينئذٍ صارت ديناً في ذمَّتها، فصارت طاهرة
¬__________
(¬1) توضيح هذه المسألة أنه إذا انقطع دم الحائض لأقل من عشرة وكان لتمام عادتها، فإنه لا يحل وطؤها إلا بعد الاغتسال أو التيمم بشرطه؛ لأنه صارت طاهرة حقيقة أو بعد أن تصير الصلاة ديناً في ذمتها؛ وذلك بأن ينقطع ويمضي عليها أدنى وقت صلاة من آخره، وهو قدر ما يسع الغسل واللبس والتحريمة سواء كان الانقطاع قبل الوقت أو في أوله أو قبيل آخره.
فإذا انقطع قبل الظهر مثلاً أو في أول وقته لا يحل وطؤها حتى يدخل وقت العصر؛ لأنها لما مضى عليها من آخر الوقت ذلك القدر صارت الصلاة ديناً في ذمتها؛ لأن المعتبر في الوجوب آخر الوقت، وإذا صارت الصلاة ديناً في ذمتها صارت طاهرة حكماً؛ لأنها لا تجب في الذمة إلا بعد الحكم عليها بالطهارة، وإنما حل وطؤها بعد الحكم عليها بالطهارة بصيرورة الصلاة ديناً في ذمتها؛ لأنها صارت كالجنب وخرجت من الحيض حكماً، وبه يعلم أنه لا يجوز لها قراءة القرآن. ينظر: «رد المحتار» (1: 196).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وحَلَّ وَطْءُ مَن قطعَ [1] دَمُها لأكثرِ الحيض أو النِّفاس قبل الغُسْلِ دون وَطْءِ مَن قُطِعَ لأقلَّ منه): أي لأَقلَّ من الأكثر، وهو أن ينقطعَ الحيضُ لأَقلَّ من عشرة، والنِّفاس لأقلَّ من أربعين، (إلاَّ إذا مضى [2] عليها وقتٌ يسعُ الغُسْلَ والتَّحريمة)، فحينئذٍ يَحِلُّ وَطْؤها وإن لم تغتسل إقامةً للوقت الذي يُتَمَكَّنُ فيه من الاغتسالِ مقامَ حقيقةِ الاغتسالِ في حقِّ حِلِّ الوطء (¬1).
===
[1] قوله: وحل وطء مَن قطع ... الخ؛ قال الشارح فصيح الدين الهرويّ: أي حَلّ للزوجِ وطء زوجته الحائضُ والنُّفساء، وكذا للمولى وطء أمته الحائضُ أو النُّفساءُ إذا انقطعَ دمها لأكثر؛ أي لمضي أكثر مدَّة الحيض إن كانت حائضاً أو النفاسَ إن كانت نفساء.
ويحتمل أن يكون اللامُ بمعنى على، وعلى كلا التقديرين هو متعلِّق «بقطع»، ويحتملُ أن يتعلّق «بحلّ»، وانقطاعِ الدم ليس بشرط، حتى لو لم ينقطع يكون الحكم كذلك، فإنّ الزيادةَ تكون استحاضة، إلا أنّه خرجَ مخرج العادة، أو لتناسبِ ما سيأتي من قوله: «دون مَن قطع لأقلّ منه».
وقال البِرجنديّ: اللام لامُ التاريخ، كما في: كتبتُ لثلاثٍ خلون؛ أي بعد ثلاث. كذا في «الصحاح»، ويحتمل أن يكون بمعنى «في»، ويكون حالاً من الدم.
[2] قوله: إلا إذا مضى؛ لأنّ الصلاةَ حينئذٍ صارت ديناً في ذمَّتها، فصارت طاهرة
¬__________
(¬1) توضيح هذه المسألة أنه إذا انقطع دم الحائض لأقل من عشرة وكان لتمام عادتها، فإنه لا يحل وطؤها إلا بعد الاغتسال أو التيمم بشرطه؛ لأنه صارت طاهرة حقيقة أو بعد أن تصير الصلاة ديناً في ذمتها؛ وذلك بأن ينقطع ويمضي عليها أدنى وقت صلاة من آخره، وهو قدر ما يسع الغسل واللبس والتحريمة سواء كان الانقطاع قبل الوقت أو في أوله أو قبيل آخره.
فإذا انقطع قبل الظهر مثلاً أو في أول وقته لا يحل وطؤها حتى يدخل وقت العصر؛ لأنها لما مضى عليها من آخر الوقت ذلك القدر صارت الصلاة ديناً في ذمتها؛ لأن المعتبر في الوجوب آخر الوقت، وإذا صارت الصلاة ديناً في ذمتها صارت طاهرة حكماً؛ لأنها لا تجب في الذمة إلا بعد الحكم عليها بالطهارة، وإنما حل وطؤها بعد الحكم عليها بالطهارة بصيرورة الصلاة ديناً في ذمتها؛ لأنها صارت كالجنب وخرجت من الحيض حكماً، وبه يعلم أنه لا يجوز لها قراءة القرآن. ينظر: «رد المحتار» (1: 196).