عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0018الحيض
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واعلم أنه إذا انقطع الدَّمُ لأقلَّ من عشرةِ أيامٍّ بعد ما مَضَى [1] ثلاثةُ أيام أو أكثر:
فإن كان الانقطاعُ فيما دون العادةِ [2] يجبُ [3] أن تؤخِّرَ الغُسْلَ إلى آخر وقت الصَّلاة، فإذا خافَتْ فوت الصَّلاة اغتسلتْ وصلَّت، والمرادُ آخر الوقتِ المستحبِّ دون وقتِ الكراهة [4].
وإن كان الانقطاعُ على رأس عادتِها أو أكثر أو كانت مبتدأةً [5]
===
حكماً، فإن بالاغتسالِ يحكم بطهارتها، ويوجدان وقت التحريمة يجب القضاء.
[1] قوله: بعد ما مضى؛ ما مصدرية؛ أي بعد مضيّ ثلاثة أو أكثر مثلاً انقطعَ لسبعةٍ أيّام أو خمسة أيّام.
[2] قوله: فيما دون العادة؛ إذا كانت معتادة، بأن كانت عادته أن تحيضَ في كلّ شهرٍ سبعةَ أيّام فانقطعَ دمها في شهرٍ لستّة أيّام.
[3] قوله: يجب؛ يعني لا تبادر (¬1) إلى الغُسلِ وأداءِ الصلاة ونحوها، بل تنتظر إلى آخر وقت الصلاة؛ لأنّ عودَ الدمِ مظنون لبقاءِ زمانِ العادة، والتخلّف عن العادةِ أمرٌ نادر، فإن عاد دمها فهي حائضة كما كانت، وما تخلَّل من الطهر غير فاصل.
وإن لم يعد وخافت فوت الصلاة ونقصانها بذهاب الوقت اغتسلت وأدَّت الصلاة احتياطاً، لكن لا يحلّ الوطء في هذه الصورة: أي ما انقطع الدمُ لدونِ عادتها، وإن اغتسلت إلا بعد مضي أيّام العادة؛ لأنَّ العودَ في العادةِ غالب، فكان الاحتياط في الاجتناب. كذا في «الهداية» (¬2).
[4] قوله: دون وقت الكراهة؛ نصَّ عليه محمَّد (في «الأصل» حيث قال: «إذا انقطعَ الدم في وقت العشاءِ تؤخّر إلى وقتٍ يمكنها أن تغتسلَ فيه وتصلّي قبل انتصافِ الليل، وما بعد نصف الليل مكروه» (¬3).
[5] قوله: أو كانت مبتدأة؛ بصيغة المجهول، هي التي ابتدأ بلوغها بالحيض، ولم تستقرّ عادتها.
¬__________
(¬1) في الأصل: يتبادر.
(¬2) «الهداية» (1: 171).
(¬3) انتهى من «الأصل» (1: 462)، وينظر: «رد المحتار» (1: 196).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واعلم أنه إذا انقطع الدَّمُ لأقلَّ من عشرةِ أيامٍّ بعد ما مَضَى [1] ثلاثةُ أيام أو أكثر:
فإن كان الانقطاعُ فيما دون العادةِ [2] يجبُ [3] أن تؤخِّرَ الغُسْلَ إلى آخر وقت الصَّلاة، فإذا خافَتْ فوت الصَّلاة اغتسلتْ وصلَّت، والمرادُ آخر الوقتِ المستحبِّ دون وقتِ الكراهة [4].
وإن كان الانقطاعُ على رأس عادتِها أو أكثر أو كانت مبتدأةً [5]
===
حكماً، فإن بالاغتسالِ يحكم بطهارتها، ويوجدان وقت التحريمة يجب القضاء.
[1] قوله: بعد ما مضى؛ ما مصدرية؛ أي بعد مضيّ ثلاثة أو أكثر مثلاً انقطعَ لسبعةٍ أيّام أو خمسة أيّام.
[2] قوله: فيما دون العادة؛ إذا كانت معتادة، بأن كانت عادته أن تحيضَ في كلّ شهرٍ سبعةَ أيّام فانقطعَ دمها في شهرٍ لستّة أيّام.
[3] قوله: يجب؛ يعني لا تبادر (¬1) إلى الغُسلِ وأداءِ الصلاة ونحوها، بل تنتظر إلى آخر وقت الصلاة؛ لأنّ عودَ الدمِ مظنون لبقاءِ زمانِ العادة، والتخلّف عن العادةِ أمرٌ نادر، فإن عاد دمها فهي حائضة كما كانت، وما تخلَّل من الطهر غير فاصل.
وإن لم يعد وخافت فوت الصلاة ونقصانها بذهاب الوقت اغتسلت وأدَّت الصلاة احتياطاً، لكن لا يحلّ الوطء في هذه الصورة: أي ما انقطع الدمُ لدونِ عادتها، وإن اغتسلت إلا بعد مضي أيّام العادة؛ لأنَّ العودَ في العادةِ غالب، فكان الاحتياط في الاجتناب. كذا في «الهداية» (¬2).
[4] قوله: دون وقت الكراهة؛ نصَّ عليه محمَّد (في «الأصل» حيث قال: «إذا انقطعَ الدم في وقت العشاءِ تؤخّر إلى وقتٍ يمكنها أن تغتسلَ فيه وتصلّي قبل انتصافِ الليل، وما بعد نصف الليل مكروه» (¬3).
[5] قوله: أو كانت مبتدأة؛ بصيغة المجهول، هي التي ابتدأ بلوغها بالحيض، ولم تستقرّ عادتها.
¬__________
(¬1) في الأصل: يتبادر.
(¬2) «الهداية» (1: 171).
(¬3) انتهى من «الأصل» (1: 462)، وينظر: «رد المحتار» (1: 196).