عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0019الأنجاس
وإلاَّ يغسلُ ويتركُ إلى عدمِ القَطَران، ثُمَّ وثُمَّ هكذا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بشرطِ أن يُبالِغَ [1] في العصرِ في المرَّة الثَّالثةِ [2] بقدر قوَّتِه [3]، (وإلاَّ [4] يغسلُ ويتركُ [5] إلى عدمِ القَطَران، ثُمَّ وثُمَّ هكذا
===
موسوساً، وإن كان موسوساً فالثاني، وهذا توفيقٌ حسن. كذا في «النهر الفائق» (¬1).
وذكر في «الهداية»: «إنَّ التكرارَ لا بدَّ منه للاستخراج، ولا يقطعُ بزواله، فاعتبر غالبُ الظنِّ كما في أمر القبلة، وإنّما قدّروا بالثلاث؛ لأنّ غالب الظنِّ يحصل عنده، فأقيم السببُ الظاهر مقامه تيسيراً، وتأييد ذلك بحديث المستيقظ من منامه» (¬2).
[1] قوله: يبالغ؛ ولو لم يبالغ لرقَّة الثوب مخافةَ ضياعه لا يطهرُ على ما في «الدرر» (¬3)، واختار في «النهر» (¬4) و «السراج» الطهارة للضرورة.
[2] قوله: في المرَّة الثالثة؛ أشارَ به إلى أنّه لا تشترطُ المبالغةُ في كلّ عصر، وظاهر «الخانية» (¬5) اشتراطها في كلّ مرّة، وعبارتها: «غسلُ الثوبِ ثلاثاً وعصره في كلِّ مرَّة، وقوته أكثرُ من ذلك، ولم يبالغ فيه صيانةً للثوبِ لا يجوز» (¬6).
[3] قوله: بقدرِ قوَّته؛ أشارَ به إلى أنّ المعتبرَ هو قوَّة الغاسل وطاقته؛ لأنّ كلّ أحد مكلَّف بوسعه لا بوسع غيره، فلو بالغَ في العصرِ بحسب قوَّته فلم تبقَ قطرة، ثمَّ عصرَ آخرٌ أقوى منه فقطر قطرةً فهو طاهرٌ بالنسبة إليه. كذا في شروح «المنية».
[4] قوله: وإلا؛ أي وإن لم يكن عصره بأن يكون النجسُ شيئاً صلباً كالجلدِ والحصير ونحوهما.
[5] قوله: ويترك؛ أي يغسلُ مرّة ويترك إلى أن تتقاطر منه قطراته، ثم يغسل
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (1: 150).
(¬2) انتهى من «الهداية» (1: 209 - 210).
(¬3) «درر الحكام» (1: 45) وعبارته: ولو لم يبالغ فيه صيانة للثوب لا يطهر.
(¬4) «النهر الفائق» (1: 151).
(¬5) «فتاوى قاضي خان» (1: 22).
(¬6) قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 331 - 332): «جعل المبالغة في «الدرر» شرطاً للمرة الثالثة فقط، وكذا في «الايضاح» لابن الكمال و «صدر الشريعة» و «كافي النسفي»، وعزاه في «الحلية» إلى «فتاوي أبي الليث»، وغيرها، تأمل».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بشرطِ أن يُبالِغَ [1] في العصرِ في المرَّة الثَّالثةِ [2] بقدر قوَّتِه [3]، (وإلاَّ [4] يغسلُ ويتركُ [5] إلى عدمِ القَطَران، ثُمَّ وثُمَّ هكذا
===
موسوساً، وإن كان موسوساً فالثاني، وهذا توفيقٌ حسن. كذا في «النهر الفائق» (¬1).
وذكر في «الهداية»: «إنَّ التكرارَ لا بدَّ منه للاستخراج، ولا يقطعُ بزواله، فاعتبر غالبُ الظنِّ كما في أمر القبلة، وإنّما قدّروا بالثلاث؛ لأنّ غالب الظنِّ يحصل عنده، فأقيم السببُ الظاهر مقامه تيسيراً، وتأييد ذلك بحديث المستيقظ من منامه» (¬2).
[1] قوله: يبالغ؛ ولو لم يبالغ لرقَّة الثوب مخافةَ ضياعه لا يطهرُ على ما في «الدرر» (¬3)، واختار في «النهر» (¬4) و «السراج» الطهارة للضرورة.
[2] قوله: في المرَّة الثالثة؛ أشارَ به إلى أنّه لا تشترطُ المبالغةُ في كلّ عصر، وظاهر «الخانية» (¬5) اشتراطها في كلّ مرّة، وعبارتها: «غسلُ الثوبِ ثلاثاً وعصره في كلِّ مرَّة، وقوته أكثرُ من ذلك، ولم يبالغ فيه صيانةً للثوبِ لا يجوز» (¬6).
[3] قوله: بقدرِ قوَّته؛ أشارَ به إلى أنّ المعتبرَ هو قوَّة الغاسل وطاقته؛ لأنّ كلّ أحد مكلَّف بوسعه لا بوسع غيره، فلو بالغَ في العصرِ بحسب قوَّته فلم تبقَ قطرة، ثمَّ عصرَ آخرٌ أقوى منه فقطر قطرةً فهو طاهرٌ بالنسبة إليه. كذا في شروح «المنية».
[4] قوله: وإلا؛ أي وإن لم يكن عصره بأن يكون النجسُ شيئاً صلباً كالجلدِ والحصير ونحوهما.
[5] قوله: ويترك؛ أي يغسلُ مرّة ويترك إلى أن تتقاطر منه قطراته، ثم يغسل
¬__________
(¬1) «النهر الفائق» (1: 150).
(¬2) انتهى من «الهداية» (1: 209 - 210).
(¬3) «درر الحكام» (1: 45) وعبارته: ولو لم يبالغ فيه صيانة للثوب لا يطهر.
(¬4) «النهر الفائق» (1: 151).
(¬5) «فتاوى قاضي خان» (1: 22).
(¬6) قال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 331 - 332): «جعل المبالغة في «الدرر» شرطاً للمرة الثالثة فقط، وكذا في «الايضاح» لابن الكمال و «صدر الشريعة» و «كافي النسفي»، وعزاه في «الحلية» إلى «فتاوي أبي الليث»، وغيرها، تأمل».