أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0019الأنجاس

وخُفُّهُ عن ذي جِرْمٍ جَفَّ بالدَّلك بالأرضِ وجوَّزَهُ أبو يوسف (في رطبةٍ إذا بالَغ، وبه يُفْتَى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وخُفُّهُ [1] عن ذي جِرْمٍ جَفَّ بالدَّلك بالأَرْضِ وجَوَّزَهُ أبو يوسف (في رطبةٍ): أي في رطبِ ذي جِرْم، (إذا بالَغ، وبه يُفْتَى [2]
===
ويترك إلى أن ينتهيَ إلى عدم القاطر، ثم يغسل ويترك هكذا، فإنّ المقصودَ من العصرِ هو استخراجُ النجاسةِ بالتقاطر، فحيث لم يكن للعصرِ اعتبرَ نفس التقاطر (¬1).
[1] قوله: وخفّه؛ ذكر في «الذخيرة» وغيرها: إنَّه إذا أصابت النجاسةُ خُفَّاً أو نعلاً فإن لم يكن لها جرمٌ كالبولِ والخمرِ فلا بدَّ من الغَسلِ رطباً كان أو يابساً، وحكى عن الفضليّ أبى بكر محمّد بن الفضل (أنّه إذا أصابه بولٌ أو خمرٌ، ثمَّ مشى على الترابِ أو الرملِ حتى لزقَ به الترابُ وجفّ يكفي فيه المسح، وإن كان لها جرمٌ كالعذرةِ والدم، فإن كانت رطبةً لا تطهرُ إلا بالغَسل.
وعن أبي يوسف (إذا مسحه بالتراب ثمَّ مسحه تطهر، وإن كانت يابسةً يطهرُ بالمسح على الأرض، وفيه خلافُ محمَّد (، فإنّه لا طهارةَ عنده إلا بالغَسل عليه.
والحديث حجّة عليه، وهو قوله (: «إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمسحه وليصلِّ فيهما» (¬2)، أخرجه أبو داود، وهذا لفظه، وابن حبّان والحاكمُ وإسحاق بن راهويه وأبو يعلي وغيرهم، وقد فصَّلت هذه المسألةَ مع تفاريعها ودلائلها في رسالتي: «غايةُ المقالِ فيما يتعلَّق بالنعال» (¬3)، وتعليقاتي عليها المسمَّاة بـ «ظفر الأنفال».
[2] قوله: وبه يفتى (¬4)؛ لأنّ فيه تيسيراً، وإطلاقُ الحديث المذكور يؤيّده.
¬__________
(¬1) وهذا عند أبي يوسف، وقال محمد: ما لم يمكن عصره لا يطهر. ويطهر عند أبي يوسف ما لا ينعصر إذا تنجس بغسله وتجفيفه ثلاثاً كالحنطة المتنجسة والخزف والخشب الجديدين والحصير والسكين المموَّه بالماء النجس واللحم المُغْلى به. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 239).
(¬2) في «سنن أبي داود» (1: 231)، و «سنن الدارمي» (1: 370)، و «مسند أحمد» (3: 92)، وقال شيخنا الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(¬3) «غاية المقال فيما يتعلق بالنعال» (ص38).
(¬4) وعليه الأكثر، وفي «النهاية»: وعليه الفتوى. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 244).
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2520