عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0019الأنجاس
ودمُ السَّمكِ ليس بنجس، ولعابُ البغل، والحمارِ لا ينجسُ طاهراً، وبولٌ انتضحَ مثلَ رؤوسُ الإبرِ ليس بشيء، وماءٌ وَرَدَ على نَجَس، نَجِسٌ كعكسِه لا رماد قَذَر، وملحٌ كان حماراً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ودمُ السَّمكِ ليس بنجس [1]، ولعابُ البغل والحمارِ لا ينجسُ طاهراً)؛ لأنَّه مشكوك [2]، فالطَّاهرُ لا تزولُ طهارتُه بالشَّكّ.
(وبولٌ انتضحَ مثلَ رؤوسُ الإبرِ [3] ليس بشيء، وماءٌ وَرَدَ [4] على نَجَس نَجِسٌ كعكسِه): أي كما أنَّ الماءَ نَجَسٌ في عكسِه، وهو ورودُ النَّجاسةِ على الماء.
(لا رمادَ [5] قَذَر (¬1)، وملحٌ كان حماراً): أي لا يكونُ شيءٌ منهما نَجَساً، وفي
===
[1] قوله: ليس بنجس؛ لأنَّه ليس بدمٍ حقيقة، بل رطوبةٌ مائيّة شبيهةٌ به، بدليل أنّ الدمَ إذا أصابته الشمسُ اسودَّ ودمُ السمكِ يبيض.
[2] قوله: لأنّه مشكوك؛ يعني إذا أصابَ الثوبَ والبدنَ لعابُ البغلِ والحمار تجوزُ الصلاةُ به؛ لأنَّه مشكوكٌ على ما مرَّ تحقيقه في «بحثِ السؤر» (¬2)، والشكُ لا يزيلُ اليقين، فلا تزولُ به طهارةُ الثوب الثابتة باليقين.
[3] قوله: مثل رؤوس الإبَر؛ بكسر الهمزة، وفتح الباء الموحدة، جمع الإبرة وهي: المخيطُ الذي ينظمُ فيه الخيط، ويخاطُ به الثوب، يقال له بالفارسية: سوزن، والتقييدُ بالرَّأس يفيدُ أنّه لو أصابه بقدرِ الجانبِ الآخرِ يلزمُ غسله، ومن المشايخِ مَن قال: لا يعتبر الجانبان؛ دفعاً للحرج. كذا في «فتح القدير» (¬3).
[4] قوله: وماء ورد؛ مبتدأ خبره: نجِس الثاني وهو بكسر الجيم، والأوَّل بفتحها، ويجوز الكسر فيهما، يعني ما جرى على شيءٍ نجسٍ أو نجاسة نجس، كما أنّ الماءَ الواردَ عليه النجسِ نجس؛ لوجودِ الاختلاط بالنجاسة.
[5] قوله: لا رماد؛ أي رماد القذر ليس بنجس، وكذا ملحٌ كان حماراً أو غيره من الحيوانات، فوقع في المملحة، فانقلبَ ملحاً طاهر، بشرط أن لا يكونَ نجس العين، وذلك لأنَّ انقلابَ العين يزيلُ وصف النجاسة، فإنّ زوالَ الذاتِ مستلزمٌ لزوال الوصف.
¬__________
(¬1) المراد به العذرة والروث. ينظر: «رد المحتار» (1: 217).
(¬2) (ص209 - 210).
(¬3) «فتح القدير» (1: 209)، وينظر: «تبيين الحقائق» (1: 75)، و «مجمع الأنهر» (1: 63).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ودمُ السَّمكِ ليس بنجس [1]، ولعابُ البغل والحمارِ لا ينجسُ طاهراً)؛ لأنَّه مشكوك [2]، فالطَّاهرُ لا تزولُ طهارتُه بالشَّكّ.
(وبولٌ انتضحَ مثلَ رؤوسُ الإبرِ [3] ليس بشيء، وماءٌ وَرَدَ [4] على نَجَس نَجِسٌ كعكسِه): أي كما أنَّ الماءَ نَجَسٌ في عكسِه، وهو ورودُ النَّجاسةِ على الماء.
(لا رمادَ [5] قَذَر (¬1)، وملحٌ كان حماراً): أي لا يكونُ شيءٌ منهما نَجَساً، وفي
===
[1] قوله: ليس بنجس؛ لأنَّه ليس بدمٍ حقيقة، بل رطوبةٌ مائيّة شبيهةٌ به، بدليل أنّ الدمَ إذا أصابته الشمسُ اسودَّ ودمُ السمكِ يبيض.
[2] قوله: لأنّه مشكوك؛ يعني إذا أصابَ الثوبَ والبدنَ لعابُ البغلِ والحمار تجوزُ الصلاةُ به؛ لأنَّه مشكوكٌ على ما مرَّ تحقيقه في «بحثِ السؤر» (¬2)، والشكُ لا يزيلُ اليقين، فلا تزولُ به طهارةُ الثوب الثابتة باليقين.
[3] قوله: مثل رؤوس الإبَر؛ بكسر الهمزة، وفتح الباء الموحدة، جمع الإبرة وهي: المخيطُ الذي ينظمُ فيه الخيط، ويخاطُ به الثوب، يقال له بالفارسية: سوزن، والتقييدُ بالرَّأس يفيدُ أنّه لو أصابه بقدرِ الجانبِ الآخرِ يلزمُ غسله، ومن المشايخِ مَن قال: لا يعتبر الجانبان؛ دفعاً للحرج. كذا في «فتح القدير» (¬3).
[4] قوله: وماء ورد؛ مبتدأ خبره: نجِس الثاني وهو بكسر الجيم، والأوَّل بفتحها، ويجوز الكسر فيهما، يعني ما جرى على شيءٍ نجسٍ أو نجاسة نجس، كما أنّ الماءَ الواردَ عليه النجسِ نجس؛ لوجودِ الاختلاط بالنجاسة.
[5] قوله: لا رماد؛ أي رماد القذر ليس بنجس، وكذا ملحٌ كان حماراً أو غيره من الحيوانات، فوقع في المملحة، فانقلبَ ملحاً طاهر، بشرط أن لا يكونَ نجس العين، وذلك لأنَّ انقلابَ العين يزيلُ وصف النجاسة، فإنّ زوالَ الذاتِ مستلزمٌ لزوال الوصف.
¬__________
(¬1) المراد به العذرة والروث. ينظر: «رد المحتار» (1: 217).
(¬2) (ص209 - 210).
(¬3) «فتح القدير» (1: 209)، وينظر: «تبيين الحقائق» (1: 75)، و «مجمع الأنهر» (1: 63).