أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0019الأنجاس

فصل [في الاستنجاء]
و الاستنجاءُ من كلِّ حدث غيرُ النَّوم والرِّيح
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل [في الاستنجاء]
(والاستنجاءُ [1] (¬1) من كلِّ حَدَث): أي خارج من أَحد السَّبيلين، (غيرُ النَّوم، والرِّيح [2]) (¬2)،فإن قلتَ: إنْ قيَّدَ الحدثَ بالخارج من أحد السَّبيلين، فاستثناءُ النَّوم مستدرك، وإن لم يقيِّدْ به، ففي كلِّ حدثٍ غيرِ النَّوم والرِّيح يكونُ الاستنجاءُ سُنَّة، فيُسَّنُ في الفصدِ ونحوِه، وليس كذلك [3].
قلت [4]: قيّدَ الحدث بالخارجِ من أَحد السَّبيلين، واستثناءُ النَّوم غيرُ مستدركٍ؛ لأنَّه من هذا القبيل؛ لأنَّ النَّومَ إنِّما ينقض؛ لأنَّ فيه مَظنَّةَ الخروجِ من السِّبيلين.
===
[1] قوله: الاستنجاء؛ هو لغة عبارةٌ عن مسحِ موضعِ النَّجْو، وهو ما يخرجُ من البطن، وشرعاً: يستعملُ في إزالةِ نجسٍ عن أحد السبيلينِ بالحجرِ أو الماء.
[2] قوله: غير النوم والريح؛ فإنَّ بخروجِ الريح لا يكونُ على السبيلِ شيء، فلا يُسنُّ الاستنجاء منه، بل هو بدعةٌ كما في «المجتبى» (¬3)، والنومُ في نفسه ليس بحدثٍ ولا نجس، وإنّما جعلَ حدثاً لإقامتِهِ مقامَ الحدث؛ لاحتمالِ خروجِ الحدث فيه، فلا حدث هناك فلا إزالة.
[3] قوله: وليس كذلك؛ فإنّ المسنونَ إنّما هو إزالةُ ما على السبيلين لا غير.
[4] قوله: قلت؛ حاصله أنّا نختارُ الشقّ الأوّل وندفعُ استدراكَ استثناءِ النوم، بأنّ المرادَ بالحدث أعمّ من الحقيقيّ والتقديريّ، والنومُ وإن لم يكن حدثاً حقيقة، لكنَّه حدثٌ تقديراً، فيدخل النوم في الحدث، ويصحّ استثناؤه.
¬__________
(¬1) الاستنجاء: طلب طهارة القبل والدبر مما يخرج من البطن بالتراب أو الماء، وهو من النجو، والنجوة: الارتفاع من الأرض. كذا في «طلبة الطلبة» (ص10).
(¬2) أي ونحوها من الفصد والإغماء والجنون والسكر مما ليس له جرم خارج من أحدهما كالريح، أو ليس مما خرج من أحد السبيلين كالباقي، فإن الاستنجاء منها بدعة. ينظر: «فتح باب العناية» (1: 266).
(¬3) «المجتبى شرح القدوري» (ق27/أ).
المجلد
العرض
24%
تسللي / 2520