أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0019الأنجاس

يُدْبِرُ بالحَجَرِ الأَوَّل، ويُقْبِلُ بالثَّاني، ويُدْبِرُ بالثَّالِثِ صيفاً، ويُقْبِلُ الرَّجلَ بالأَوَّل، ويُدْبِرَ بالثَّاني وبالثَّالث شتاءً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(يُدْبِرُ [1] بالحَجَرِ الأَوَّل، ويُقْبِلُ بالثَّاني، ويُدْبِرُ بالثَّالِثِ صيفاً، ويُقْبِلُ الرَّجل بالأَوَّل، ويُدْبِرَ بالثَّاني وبالثَّالث شتاءً)، الإدبار: الذَّهاب إلى جانبِ الدُّبر، والإقبال: ضدُّه، ثُمَّ إن في المسحِ إقبالاً وإدباراً مبالغة [2] في التَّنْقية، وفي الصَّيف يُدْبِرُ بالحَجَر الأَوَّل، ويُقْبِلُ بالثَّاني
===
كحديث: «كان رسول الله (يأمرُ بثلاثة أحجار» (¬1) أخرجه النَّسائيّ وابن ماجة وأبو داود وابن حِبّان وغيرهم، وكحديث: «وليستنجِ بثلاثة أحجار» (¬2)، أخرجه البيهقيّ والدارقطنيّ، وفي الباب أخبارٌ كثيرة.
[1] قوله: يدبر؛ جملة مستأنفة، بيان لما هو الأفضلُ من كيفيَّة الاستنجاء، وهذا في الاستنجاء من الغائط، وذكرَ الزاهديّ كيفيّته من البول: أن يأخذه بشماله، ويُمِرَّه على جدارٍ أو حَجَرٍ أو مَدَر، وذكر الشُّرُنْبُلاليّ أنّه يلزمُ الرجلَ الاستبراء حتى يزولَ أثرُ البولِ ويطمئنَّ قلبه أي بنحو مشي أو تنحنح أو غير ذلك.
وفي «المقدمة الغزنويّة»: «تفعل المرأة كما يفعل الرجل، إلا أنّه لا استبراءَ عليها، بل كَمَا فرغت من البولِ أو الغائطِ تصبرٌ ساعةً لطيفةً ثمَّ تمسحُ قبلها ودُبرها بالماء، ثمّ تستنجي بالأحجار» (¬3).
[2] قوله: مبالغة؛ إشارةٌ إلى أنّ اختيارَ هذه الكيفيَّة لحصولِ التنقية التامّةِ بها، وإلا فلو أقبلَ بالكلّ أو أدبر بالكلّ أجزأه.
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (1: 49)، و «المجتبى» (1: 38)، و «صحيح ابن حبان» (4: 279)، وغيرها.
(¬2) في «السنن الصغير» (1: 42)، و «مستخرج أبي عوانة» (1: 433)، و «معرفة السنن والآثار» (1: 277)، و «سنن البيهقي الكبير» (1: 91)، وغيرها.
(¬3) ينظر: «رد المحتار» (1: 337).
المجلد
العرض
24%
تسللي / 2520