أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0019الأنجاس

فيغسلُ يديه، ثُمَّ يُرْخي المخرجَ بمبالغةٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيغسلُ [1] يديه، ثُمَّ يُرْخي المخرجَ بمبالغةٍ
===
وأمّا استنان الجمع فلما عُلِمَ برواياتٍ كثيرةٍ أنّه كانت عادةُ النبيّ (، ففي «سنن ابن ماجة» عن عائشة رضي الله عنها: «ما ما رأيتَ رسول الله (خرجَ قطّ من غائط إلا مسَّ ماءً» (¬1)، وفي الصحيحين عن أنس (: «كان رسول الله (يدخل الخلاءَ فأحملُ أنا وغلامٌ معي إداوةٍ من ماء، فيستنجي بالماء» (¬2).
وفي «جامع التِّرْمِذِي» و «مسند أحمد»، و «سنن البَيْهَقيّ»، و «مسند البَزَّار»، و «مصنف ابن أبي شَيْبَة» وغيرها: عن عائشة رضي الله عنهم قالت للنساء: «مرن أزواجكنّ أن يغتسلوا أثرَ الغائط والبول بالماء، فإنّ رسول الله (كان يفعله، وأنا أستحي منهم» (¬3)، هذا كلّه في الغائط.
وأمّا في البولِ فالغَسلُ بالماء ثابتٌ بهذه الرواية، وأمّا استعمالُ الحجرِ فيه فلم أطَّلع على حديثٍ صريحٍ يدلّ عليه أنّ النبيّ (فعله، نعم يفهمُ ذلك من رواية ابن ماجه التي ذكرناها آنفا، فإنّه يعلمُ منه أنّ موضع استنجائه (كان غير موضعِ قضاءِ حاجته، وكان يكتفي هناك على الأحجار، ويغسلُ في موضعٍ آخرَ مخرجَ الغائطِ والبول.
ويعلم منه أنّه كان يستعملُ بعد البول أيضاً حجراً أو تراباً ونحو ذلك، وإلا لزمَ تزايدَ النجاسة، نعم ثبت ذلكَ صريحاً عن عمر «(أنّه كان يبولُ ويمسحُ ذكره بحجرٍ أو تراب، ثمّ يمسّه الماء» (¬4)، أخرجه عبد الرزّاق في «مصنفه»، وأبو نعيم في «الحلية»، والطبرانيّ في «الأوسط».
[1] قوله: فيغسل؛ شروعٌ في كيفيّة الغَسل، وتقديمُ غسلِ اليدين إلى الرسغ مستحبّ احتياطاً ليزولَ به احتمالُ كونهما نجستين، فيخلّ بإزالةِ النجاسة، وأمّا غسلُ
¬__________
(¬1) في «سنن ابن ماجة» (1: 127)، و «صحيح ابن حبان» (4: 288)، و «مسند ابن راهويه» (3: 87)، وغيرها.
(¬2) في «صحيح مسلم» (1: 73)، و «المجتبى» (1: 42)، وغيرها.
(¬3) في «سنن الترمذي» (1: 30)، وقال: حديث حسن صحيح، و «سنن النسائي الكبرى» (1: 73)، و «المجتبى» (1: 42)، و «صحيح ابن حبان» (4: 290)، وغيرها.
(¬4) في «كنز العمال» (9: 519)،
المجلد
العرض
24%
تسللي / 2520