عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0019الأنجاس
ويغسلُه ببطنِ أُصْبَع، أو أُصْبَعين، أو ثلاثٍ لا برؤسِها، ثُمَّ يَغْسِلُ يديه ثانياً، ويَجِبُ الغَسْلُ في نَجَسٍ جاوزَ المخرجَ أكثرَ من درهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويغسلُه [1] ببطنِ أُصْبَع أو أُصْبَعين [2] أو ثلاثٍ لا برؤسِها، ثُمَّ يَغْسِلُ يديه ثانياً، ويَجِبُ الغَسْلُ في نَجَسٍ جاوزَ المخرجَ (¬1) أكثرَ من درهم) هذا مذهبُ [3] أبي حنيفة،
===
اليدين بعد الفراغ من غسل المخرجِ فواجب لتطهيرها؛ لأنهما تنجسان بالاستنجاء.
وقيل: بطهارةِ المغسول تطهير اليد، فلا يجبُ غسلهما، والأصحّ أنَّ غسلَ اليدين بعد الفراغ من الاستنجاء سنَّة كما مرَّ في «بحث سنن الوضوء».
[1] قوله: ويغسله؛ قيل: يشترطُ الصبّ ثلاثاً، وقيل: سبعاً، وقيل: عشراً، وقيل: في الإحليلِ ثلاثاً، وفي المقعدة: خمساً، والأصحّ أنّه لا يقدَّر بشيءٍ بل يغسله إلى أن يقعَ في قلبه أنّه طهر. كذا في «الخلاصة» (¬2)، وغيرها، ويشترطُ إزالةُ الرائحةِ عن اليدِ وعن المخرجِ إلا إذا عجز. كذا في «الدر المختار» (¬3).
[2] قوله: ببطن إصبع أو إصبعين ... الخ؛ فيه إشارةٌ إلى أن لا يغسلَ بالظهر ولا برؤوسِ الأصابع؛ لأنَّ الغسلَ بالبطونِ أبلغُ في التنقية، وأن لا يرتكبَ ما لا يحتاج إليه، فإن كان الغَسلُ بالواحدِ والاثنين كافياً اكتفى به، ولا يختارُ الثلاث: الخنصر والبنصر والوسطى، ولا يغسل بالمسبِّحة لشرافتها، ولا بالكفّ؛ لعدمِ الحاجةِ إليه.
[3] قوله: هذا مذهب ... الخ؛ لما كان المسحُ بالحجرِ غير مزيلٍ ومطهرٍ وإنّما هو منشِّفٌ ومقلّل، وقد وردَ الشرعُ بكفايته في موضعِ الاستنجاء للضرورة، فيجب أن لا يكفي في نجاسةِ تجاوزت عنه؛ لأنَّ الثابتَ بالضرورةِ يتقدَّر بقدرها، بل يجبُ الغُسلُ كما في سائر النجاساتِ الحقيقيّة، وهذا اتِّفاقيّ.
¬__________
(¬1) لأن ما على المخرج ساقط شرعاً، وإن كثير، ولهذا لا تكره الصلاة معه. ينظر: «الدر المختار» (1: 226).
(¬2) «خلاصة الفتاوى» (1: 24).
(¬3) «الدر المختار» (: 345)، وقال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 345): «قال في «السراج»: وهل يشترط فيه ذهاب الرائحة؟ قال بعضهم: نعم , فعلى هذا لا يقدر بالمرات بل يستعمل الماء حتى تذهب العين والرائحة. وقال بعضهم: لا يشترط بل يستعمل حتى يغلب على ظنه أنه قد طهر وقدروه بالثلاث. اهـ. والظاهر أن الفرق بين القولين أنه على الأول يلزمه شم يده حتى يعلم زوال الرائحة وعلى الثاني لا يلزمه بل يكفي غلبة الظن تأمل».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويغسلُه [1] ببطنِ أُصْبَع أو أُصْبَعين [2] أو ثلاثٍ لا برؤسِها، ثُمَّ يَغْسِلُ يديه ثانياً، ويَجِبُ الغَسْلُ في نَجَسٍ جاوزَ المخرجَ (¬1) أكثرَ من درهم) هذا مذهبُ [3] أبي حنيفة،
===
اليدين بعد الفراغ من غسل المخرجِ فواجب لتطهيرها؛ لأنهما تنجسان بالاستنجاء.
وقيل: بطهارةِ المغسول تطهير اليد، فلا يجبُ غسلهما، والأصحّ أنَّ غسلَ اليدين بعد الفراغ من الاستنجاء سنَّة كما مرَّ في «بحث سنن الوضوء».
[1] قوله: ويغسله؛ قيل: يشترطُ الصبّ ثلاثاً، وقيل: سبعاً، وقيل: عشراً، وقيل: في الإحليلِ ثلاثاً، وفي المقعدة: خمساً، والأصحّ أنّه لا يقدَّر بشيءٍ بل يغسله إلى أن يقعَ في قلبه أنّه طهر. كذا في «الخلاصة» (¬2)، وغيرها، ويشترطُ إزالةُ الرائحةِ عن اليدِ وعن المخرجِ إلا إذا عجز. كذا في «الدر المختار» (¬3).
[2] قوله: ببطن إصبع أو إصبعين ... الخ؛ فيه إشارةٌ إلى أن لا يغسلَ بالظهر ولا برؤوسِ الأصابع؛ لأنَّ الغسلَ بالبطونِ أبلغُ في التنقية، وأن لا يرتكبَ ما لا يحتاج إليه، فإن كان الغَسلُ بالواحدِ والاثنين كافياً اكتفى به، ولا يختارُ الثلاث: الخنصر والبنصر والوسطى، ولا يغسل بالمسبِّحة لشرافتها، ولا بالكفّ؛ لعدمِ الحاجةِ إليه.
[3] قوله: هذا مذهب ... الخ؛ لما كان المسحُ بالحجرِ غير مزيلٍ ومطهرٍ وإنّما هو منشِّفٌ ومقلّل، وقد وردَ الشرعُ بكفايته في موضعِ الاستنجاء للضرورة، فيجب أن لا يكفي في نجاسةِ تجاوزت عنه؛ لأنَّ الثابتَ بالضرورةِ يتقدَّر بقدرها، بل يجبُ الغُسلُ كما في سائر النجاساتِ الحقيقيّة، وهذا اتِّفاقيّ.
¬__________
(¬1) لأن ما على المخرج ساقط شرعاً، وإن كثير، ولهذا لا تكره الصلاة معه. ينظر: «الدر المختار» (1: 226).
(¬2) «خلاصة الفتاوى» (1: 24).
(¬3) «الدر المختار» (: 345)، وقال ابن عابدين في «رد المحتار» (1: 345): «قال في «السراج»: وهل يشترط فيه ذهاب الرائحة؟ قال بعضهم: نعم , فعلى هذا لا يقدر بالمرات بل يستعمل الماء حتى تذهب العين والرائحة. وقال بعضهم: لا يشترط بل يستعمل حتى يغلب على ظنه أنه قد طهر وقدروه بالثلاث. اهـ. والظاهر أن الفرق بين القولين أنه على الأول يلزمه شم يده حتى يعلم زوال الرائحة وعلى الثاني لا يلزمه بل يكفي غلبة الظن تأمل».