أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0020أوقات الصلوات

وللعشاءِ منه، وللوترِ ممَّا بعد العشاء إلى الفجرِ لهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند أبي حنيفةَ (: الشَّفَقُ هو البَياض [1].
(وللعشاءِ منه، وللوترِ ممَّا بعد العشاء [2] إلى الفجرِ لهما [3]): أي للعشاء والوتر.
===
[1] قوله: هو البياض (¬1)؛ أي الذي يوجدُ بعد ذهابِ الحمرة، وهو المروىّ عن أبي بكرٍ ومعاذ وعائشة وغيرهم (، ولهذا الاختلافُ فيه، وفي وقت الظهرِ ذكروا أنّ الأولى أن يصلِّيَ الظهرَ قبل المثل، والعصرَ بعد المثلين، والمغربَ قبل ذهاب الحمرة. والعشاء بعد ذهاب البياض.
[2] قوله: ممَّا بعد العشاء؛ وهذا عندهما؛ لأنَّ الوترَ عندهما سنَّة من توابعِ العشاء، وعليه يدلُّ حديث: «إنّ الله أمرَكم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمُرِ النعم، وهي الوتر، جعلها الله لكم فيما بين صلاةِ العشاءِ إلى أن يطلعَ الفجر» (¬2)، أخرجَه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذيّ والدارقطنيّ والحاكم وغيرهم.
وأمّا عنده فالوترُ واجبٌ مستقلّ، وقتُهُ وقتُ العشاء، إلا أنّه يلزمُ تأخيره عنه للزومِ الترتيب، قال في «النهر»: «أثرُ الخلافِ يظهرُ فيما إذا قدَّم الوترَ عليها ناسياً، أو تذكَّر أنّه صلاها فقط على غيرِ وضوء، لا يعيده عنده، وعندهما يعيده» (¬3).
[3] قوله: لهما؛ أعاده مع أنّه مستغنى عنه لوجودِ اللام على العشاء والوتر توضيحاً وتأكيداً في رفعِ وهمِ تعلَّق قوله: «إلى الفجر» بالوتر فقط، وقد مرَّ حديثٌ دالٌّ على وقتِ الوترِ ابتداءً وانتهاء.
وأمّا ابتداءُ العشاءِ فيدلُّ عليه حديثُ إمامةِ جبريل، حيث أمّ بالنبيّ حين علَّمه أوائلَ الأوقاتِ بصلاة العشاء، بمجرَّدِ غروب الشفق، وأمّا انتهاؤه فيدلّ عليه ما أخرجه
¬__________
(¬1) اختاره صاحب «الكنز» (ص9)، و «الملتقى» (ص10)، و «الغرر» (1: 51)، والطحاوي في «مختصره» (ص23)،و صاحب «الفتح» (1: 196)، و «البحر» (1: 258 - 259)، وغيرهم.
(¬2) في «سنن أبي داود» (2: 61)، ... و «مسند الربيع» (1: 83)، ... و «المستدرك» (1: 448)، وصححه.
(¬3) انتهى من «النهر الفائق» (1: 161).
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2520