أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0020أوقات الصلوات

يستحبُّ للفجرِ البدايةُ مسفراً بحيث يمكنُهُ ترتيلُ أربعين آية، أو أكثر، ثُمَّ إعادتُهُ إن ظَهَرَ فسادُ وضوئِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(يستحبُّ للفجرِ البدايةُ [1] مُسفراً بحيث يمكنُهُ [2] ترتيلُ أَربعين آية، أو أكثر، ثُمَّ إعادتُهُ إن ظَهَرَ فسادُ وضوئِه)
===
الطحاويّ عن عمر (أنّه كتبَ إلى أبي موسى الأشعريّ (: «صلِّ العشاءَ إلى الليل» (¬1).
[1] قوله: البداية؛ أشارَ به إلى أنّ المستحبَّ هو البدايةُ بصلاة الفجر وختمهما كلاهما في الإسفار ـ أي وقت ظهور النور وانتشارُ البياض ـ، واختارَ الطحاويّ وغيره استحبابَ البدايةِ في الغلسِ وختمها حالة الإسفار بتطويلِ القراءة، وهو الذي صرَّح به الإمامُ محمَّد (في «كتاب الحجج» (¬2)، وبه يجتمعُ أكثرُ الأحاديثِ الواردةِ (¬3) في «باب الإسفار»، وفي «باب التغليس» كما بيَّناه في «التعليق الممجَّد على موطأ محمّد».
[2] قوله: بحيث يمكنه؛ تحديد للإسفارِ المستحبّ؛ أي في وقتٍ يمكنه أن يقرأ فيها مع الترتيلِ وإعطاءِ الحروف والكلماتِ القرآنية حقَّها بقدرِ أربعينَ آية إلى ستّين كما هو
¬__________
(¬1) في «شرح معاني الآثار» (1: 159) وقال الطحاوي: «ففي هذا أنه جعل الليل كله وقتا لها على أنه لا يغفلها فوجه ذلك عندنا على أن تركه إياها إلى نصف الليل إغفال لها وتركه إياها إلى أن يمضي ثلث الليل ليس بإغفال لها»
(¬2) «الحجة على أهل المدينة» (1: 1): وفيه: «قال محمد بن الحسن (قد جاء في ذلك آثار مختلفة من التغليس والإسفار بالفجر، والإسفار بالفجر أحب الينا؛ لأن القوم كانوا يغلسون فيطيلون القراءة فينصرفون كما ينصرف أصحاب الإسفار ويدرك النائم وغيره الصلاة، وقد بلغنا عن أبي بكر الصديق (أنه قرأ سورة البقرة في صلاة الصبح فإنما كانوا يغلسون لذلك فأما مَن خفف وصلى بسورة المفصل ونحوها فإنه ينبغي له أن يسفر، وقد بلغنا أن رسول الله (قال: أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر».
(¬3) لكن عن إبراهيم النخعي (قال: «ما اجتمع أصحاب رسول الله (على شيء ما اجتمعوا على التنوير» في «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 284)، و «الآثار» (1: 20، 50)، و «شرح معاني الآثار» (1: 184)، قال الزيلعي في «نصب الراية» (1: 239): «سنده صحيح». قال الإمام الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (1: 184): «ولا يصحّ أن يجتمعوا على خلاف ما كان رسول الله (».
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2520