عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0020أوقات الصلوات
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال ([1]: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ».
المسنونُ فيه، ثمّ إعادةُ صلاةِ الفجرِ مع طهارة، ومع الترتيلِ المذكورِ لو ظهرَ فسادُ صلاتِهِ بفسادٍ فيها أو في طهارتها، كلّ ذلكَ قبل طلوعِ الشمس، فإنّه لو أسفرَ جدَّاً وصلَّى ثمَّ ظهرَ فساد صلاته بنسيانِ الغُسلِ من الجنابة أو الوضوءِ أو غير ذلك، لم تكن إعادتُهُ في الوقت.
وهذا كلَّه للرجالِ الغير الحجَّاج المصلَّين بمزدلفة، فإنّه يستثنى منه صبحُ مزدلفة؛ إذ لا يستحبّ لها الإسفارُ بل التغليس، بذلك وردت الأخبارُ أنّه (صلاها هناك بغلس؛ أخرجَه البُخاريّ وغيره وذكر في «الدر المختار» (¬1) وغيره: أنّ المرأةَ يستحبّ لها التغليسُ مطلقاً؛ لأنّ الظلامَ أسترُ في حقّها.
[1] قوله: قال (؛ هذا الحديث أخرجه البزَّارُ والطحاويُّ والطبرانيُّ وابنُ ماجة وأبو داود والتِّرمذيّ والنَّسائيّ وغيرهم، بطرق مختلفة بألفاظٍ متقاربة (¬2)، وظاهر الأمرِ فيه وإن كان للوجوب لكنّ ما يليه وهو قوله: فإنّه أعظم للأجرِ صرفه عن الوجوب إلى الاستحباب.
ولمَّا كان هذا الحديثُ قوليَّاً رُجِّح على ما رواهُ أصحابُ الصِّحاح «أنّه (صلَّى الصبحَ بغَلسٍ» (¬3)؛ لأنّ القولَ مقدَّمٌ على الفعلِ كما تقرَّر في كتبِ الأصول، وتأويله بأنّ المرادَ به: صلَّوا عند ظهورِ الصبحِ الصادق، والتيقّن به لا قبله، ولا في وقتٍ تردَّد فيه بين ظهوره وعدم ظهوره، كما نقلَ عن الشافعيّة يردّه ظاهرُ عبارة الحديث.
¬__________
(¬1) «الدر المختار» (1: 366).
(¬2) من حديث رافع بن خديج وأبي هريرة وبلال وأنس وابن مسعود وغيرهم (في «صحيح ابن حبان» (4: 357)، و «جامع الترمذي» (1: 289)، وقال: حسن صحيح، و «سنن النسائي» (1: 478)، و «مجمع الزوائد» (1: 315)، و «الآحاد والمثاني» (1: 178)، و «المعجم الكبير» (4: 289)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 284)، و «شرح معاني الآثار» (1: 178)، وغيرها، وينظر: «الدراية» (1: 103 - 104).
(¬3) في «صحيح البخاري» (1: 207، و «سنن أبي داود» (1: 163)، وغيرهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال ([1]: «أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإنَّهُ أَعْظَمُ للأَجْرِ».
المسنونُ فيه، ثمّ إعادةُ صلاةِ الفجرِ مع طهارة، ومع الترتيلِ المذكورِ لو ظهرَ فسادُ صلاتِهِ بفسادٍ فيها أو في طهارتها، كلّ ذلكَ قبل طلوعِ الشمس، فإنّه لو أسفرَ جدَّاً وصلَّى ثمَّ ظهرَ فساد صلاته بنسيانِ الغُسلِ من الجنابة أو الوضوءِ أو غير ذلك، لم تكن إعادتُهُ في الوقت.
وهذا كلَّه للرجالِ الغير الحجَّاج المصلَّين بمزدلفة، فإنّه يستثنى منه صبحُ مزدلفة؛ إذ لا يستحبّ لها الإسفارُ بل التغليس، بذلك وردت الأخبارُ أنّه (صلاها هناك بغلس؛ أخرجَه البُخاريّ وغيره وذكر في «الدر المختار» (¬1) وغيره: أنّ المرأةَ يستحبّ لها التغليسُ مطلقاً؛ لأنّ الظلامَ أسترُ في حقّها.
[1] قوله: قال (؛ هذا الحديث أخرجه البزَّارُ والطحاويُّ والطبرانيُّ وابنُ ماجة وأبو داود والتِّرمذيّ والنَّسائيّ وغيرهم، بطرق مختلفة بألفاظٍ متقاربة (¬2)، وظاهر الأمرِ فيه وإن كان للوجوب لكنّ ما يليه وهو قوله: فإنّه أعظم للأجرِ صرفه عن الوجوب إلى الاستحباب.
ولمَّا كان هذا الحديثُ قوليَّاً رُجِّح على ما رواهُ أصحابُ الصِّحاح «أنّه (صلَّى الصبحَ بغَلسٍ» (¬3)؛ لأنّ القولَ مقدَّمٌ على الفعلِ كما تقرَّر في كتبِ الأصول، وتأويله بأنّ المرادَ به: صلَّوا عند ظهورِ الصبحِ الصادق، والتيقّن به لا قبله، ولا في وقتٍ تردَّد فيه بين ظهوره وعدم ظهوره، كما نقلَ عن الشافعيّة يردّه ظاهرُ عبارة الحديث.
¬__________
(¬1) «الدر المختار» (1: 366).
(¬2) من حديث رافع بن خديج وأبي هريرة وبلال وأنس وابن مسعود وغيرهم (في «صحيح ابن حبان» (4: 357)، و «جامع الترمذي» (1: 289)، وقال: حسن صحيح، و «سنن النسائي» (1: 478)، و «مجمع الزوائد» (1: 315)، و «الآحاد والمثاني» (1: 178)، و «المعجم الكبير» (4: 289)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (1: 284)، و «شرح معاني الآثار» (1: 178)، وغيرها، وينظر: «الدراية» (1: 103 - 104).
(¬3) في «صحيح البخاري» (1: 207، و «سنن أبي داود» (1: 163)، وغيرهما.