أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0020أوقات الصلوات

والتَّأخيرُ لظهرِ الصَّيف، وللعصرِ ما لم تتغيَّرِ الشَّمس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والتَّأخيرُ [1] لظهرِ الصَّيف)، في «صحيح البُخَارِيّ» [2]: «أَبْرِدُوا بالصَّلاة، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّم» (¬1)، (وللعصرِ [3] ما لم تتغيَّرِ الشَّمس
===
[1] قوله: والتأخير؛ أي يستحبُّ التأخيرُ للظهرِ أيّام الصيف، وقيَّده في «الجوهرة» (¬2) و «السراج الوهاج شرح مختصر القدوري» بما إذا كان يصلّي بجماعةٍ في مسجد، وأن يكونَ في البلاد الحارّة، وأن يكون في شدَّة الحرّ، وردّه صاحب «البحر» (¬3) وغيره، وأفتوا باستحبابِ الإبرادِ مطلقاً؛ لإطلاقِ الروايات، وحدّه أن يصلّي قبل المثل.
[2] قوله: في «صحيح البخاري» (¬4)؛ وكذا رواه مسلم وابن ماجة والنَّسائيّ وابن خزيمة وغيرهم.
وفي «صحيح البُخاريّ» أيضاً: «كان رسولُ الله (إذا اشتدَّ الحرّ أبرد، وإذا اشتدَّ البرد عجَّل» (¬5)، وفي البابِ أخبارٌ كثيرةُ قوليَّة وفعليّة، وبهذا يبطلُ تأويلُ بعض الشافعيّة أنّ المرادَ به: صلّوا في وقتٍ الحرّ، وأبردوا الحرارة بسبب أداءِ الصلاة.
وفي «مجمع البحار»: الفيح: شيوع الحرّ، ويقال: الفوح، من فاحت القدرُ تفوحُ وتفيح: إذا غلت، وهو علّةُ شرعيّة الإبراد، فإنّ شدَّته يسلبُ الخشوع، أو لأنّه وقتُ غضبِ الله (، فلا ينجحُ فيه الطلبُ بالمناجاة.
[3] قوله: وللعصر؛ أي يستحبّ للعصر شتاءً كان أو صيفاً، إلا في يومِ غيمٍ أن يؤخّر عن أوّل وقته ما لم تتغيّر الشمس، وقدَّره بعضُهم بأنّه إذا بقي مقدار رمحٍ لم يتغيّر، ودونه يتغيّر، وعن النخعيّ والثوريّ (: إنّه يعتبرُ التغيرُ في ضوئها، وبه قال الحاكمُ الشهيد، فإذا جاءَ التغيّر كرهَ أداءُ الصلاةِ اتِّفاقاً.
قال الإمامُ محمَّد (في «كتاب الحجج»: «قال أبو حنيفةَ (: تأخيرُ صلاةِ
¬__________
(¬1) في «صحيح البخاري» (3: 1189)،و «صحيح مسلم» (1: 430)،و «صحيح ابن خزيمة» (1: 170).
(¬2) «الجوهرة النيرة» (1: 43).
(¬3) «البحر الرائق» (1: 260)، وينظر: «مجمع الأنهر» (1: 71)، وغيرها.
(¬4) في «صحيح البخاري» (3: 1189)،و «صحيح مسلم» (1: 430)،و «صحيح ابن خزيمة» (1: 170)، وغيرها.
(¬5) في «صحيح البخاري» (1: 307)، و «صحيح ابن خزيمة» (3: 170)، وغيرهما.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 2520