عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0020أوقات الصلوات
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقد ذُكِرَ في كتبِ أصول الفقه [1] (¬1) أنَّ الجزءَ المُقارنَ للأداءِ سببٌ لوجوبِ الصَّلاة، وآخرُ وقتِ العصر وقتٌ ناقص، إذ هو وقتُ عبادةِ الشَّمْس، فوجبَ ناقصاً، فإذا أدَّاه أدَّاه كما وجب، فإذا اعترضَ الفسادُ بالغروبِ لا تفسد، وفي الفجرِ كلُّ وقتِه وقتٌ كامل؛ لأنَّ الشَّمسَ لا تعبدُ قبلَ الطُّلوع، فوجبَ كاملاً، فإذا اعترضَ الفسادُ بالطَّلوع تفسد؛ لأنَّه لم يؤدِّها كما وَجَب.
فإن قيل: هذا تعليلٌ في معرضِ النَّص وهو قولُه (: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ
[1] قوله: فقد ذكر في كتبِ أصول الفقه ... الخ؛ توضيحه: أنّه قد تقرَّر في كتبِ علمِ الأصولِ الذي يبحث فيه عن الأدلَّة الأربعة: الكتاب والسنَّة والإجماعُ والقياس من حيث استنباطِ الأحكام عنها: إنّ سببَ وجوب الصلاة هو جزءُ الوقتِ المتَّصلِ بالأداء.
ومن المعلومِ أنَّ الواجبَ يكون على حسبِ وجوبه؛ فإن كان سببُ وجوبه ناقصاً كان وجوبُهُ ناقصاً، وإن كان سببُهُ كاملاً كان وجوبُهُ كاملاً، وآخرُ وقتِ العصرِ عند اصفرارِ الشمسِ ناقص وليس نقصانه في نفسِه؛ لأنَّ الأوقاتَ سواسية، ليس شيءٌ منها في نفسِهِ ناقصاً.
وإنّما النقصانُ فيه لكونه وقت عبادةِ الشمس، فالعبادةُ فيه مورثةٌ إلى التشبيه بالكفَّار، وهو ممّا يحترزُ عنه، فإذا كان الوقتُ ناقصاً وجبت تلك الصلاة ناقصة، فإذا شرعَ فيها وغربت الشمسُ في أثنائها لم تفسد صلاته؛ لأنَّ وجوبه كان ناقصاً بسببِ نقصان الجزء المتَّصل بشروعها.
ولا كذلك وقت الفجر وغيره من الصلاة، فإنّ أواخرها ليست ناقصة، فيكون وجوبُ الصلاةِ فيها عند الشروعِ فيها كاملاً فلا يتأدّى ناقصاً.
[2] قوله: فإن قيل ... الخ؛ هذا إيرادٌ على الوجه الذي ذكره لصحَّةِ عصر ذلك اليوم عند الغروبِ دون صلاة الفجر، وسائرِ الصلوات، وحاصله: أنّ الرأيَ والقياسَ
¬__________
(¬1) ينظر: «التوضيح» (1: 206)،و «تغيير التنقيح» لابن كمال باشا (1: 128)، و «مرآة الأصول» (1: 134 - 135)،و «شرح المنار» لابن ملك (ص59)،و «شرح المنار» لابن العيني (ص60).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقد ذُكِرَ في كتبِ أصول الفقه [1] (¬1) أنَّ الجزءَ المُقارنَ للأداءِ سببٌ لوجوبِ الصَّلاة، وآخرُ وقتِ العصر وقتٌ ناقص، إذ هو وقتُ عبادةِ الشَّمْس، فوجبَ ناقصاً، فإذا أدَّاه أدَّاه كما وجب، فإذا اعترضَ الفسادُ بالغروبِ لا تفسد، وفي الفجرِ كلُّ وقتِه وقتٌ كامل؛ لأنَّ الشَّمسَ لا تعبدُ قبلَ الطُّلوع، فوجبَ كاملاً، فإذا اعترضَ الفسادُ بالطَّلوع تفسد؛ لأنَّه لم يؤدِّها كما وَجَب.
فإن قيل: هذا تعليلٌ في معرضِ النَّص وهو قولُه (: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ
[1] قوله: فقد ذكر في كتبِ أصول الفقه ... الخ؛ توضيحه: أنّه قد تقرَّر في كتبِ علمِ الأصولِ الذي يبحث فيه عن الأدلَّة الأربعة: الكتاب والسنَّة والإجماعُ والقياس من حيث استنباطِ الأحكام عنها: إنّ سببَ وجوب الصلاة هو جزءُ الوقتِ المتَّصلِ بالأداء.
ومن المعلومِ أنَّ الواجبَ يكون على حسبِ وجوبه؛ فإن كان سببُ وجوبه ناقصاً كان وجوبُهُ ناقصاً، وإن كان سببُهُ كاملاً كان وجوبُهُ كاملاً، وآخرُ وقتِ العصرِ عند اصفرارِ الشمسِ ناقص وليس نقصانه في نفسِه؛ لأنَّ الأوقاتَ سواسية، ليس شيءٌ منها في نفسِهِ ناقصاً.
وإنّما النقصانُ فيه لكونه وقت عبادةِ الشمس، فالعبادةُ فيه مورثةٌ إلى التشبيه بالكفَّار، وهو ممّا يحترزُ عنه، فإذا كان الوقتُ ناقصاً وجبت تلك الصلاة ناقصة، فإذا شرعَ فيها وغربت الشمسُ في أثنائها لم تفسد صلاته؛ لأنَّ وجوبه كان ناقصاً بسببِ نقصان الجزء المتَّصل بشروعها.
ولا كذلك وقت الفجر وغيره من الصلاة، فإنّ أواخرها ليست ناقصة، فيكون وجوبُ الصلاةِ فيها عند الشروعِ فيها كاملاً فلا يتأدّى ناقصاً.
[2] قوله: فإن قيل ... الخ؛ هذا إيرادٌ على الوجه الذي ذكره لصحَّةِ عصر ذلك اليوم عند الغروبِ دون صلاة الفجر، وسائرِ الصلوات، وحاصله: أنّ الرأيَ والقياسَ
¬__________
(¬1) ينظر: «التوضيح» (1: 206)،و «تغيير التنقيح» لابن كمال باشا (1: 128)، و «مرآة الأصول» (1: 134 - 135)،و «شرح المنار» لابن ملك (ص59)،و «شرح المنار» لابن العيني (ص60).