عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0020أوقات الصلوات
وكُرِهَ النَّفلُ إذا خرجَ الإمامُ لخطبِة الجُمُعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا سائرُ الصَّلوات [1] فلا تجوز في الأوقاتِ الثَّلاثةِ لحديثِ النَّهي إذ لا معارضَ لحديث النَّهي فيها.
(وكُرِهَ النَّفلُ [2] إذا خرجَ الإمامُ لخطبة الجُمُعة
===
[1] قوله: وأمّا سائرُ الصلاة؛ أي باقي الصلاة غير عصرِ يومه وفجرِ يومِهِ من الفرائضِ والنوافلِ أداءً وقضاءً.
[2] قوله: وكره النفل؛ ولو كان تحيَّة المسجد، وسنَّة الجُمعة، وذلك هو المرويّ عن عليّ (وابن عبَّاس (وابن عمر (أنّهم كانوا يكرهونَ الصلاةَ والكلامَ بعد خروج الإمام، أخرجَه ابن أبي شَيْبَة (¬1).
وأخرج محمّد (في «الموطأ» عن الزهريّ (أنّه قال: «خروجُهُ يقطع الصلاة، وكلامه يقطعُ الكلام»، وهذه الكراهةُ من حين خروج الإمام أي من بيته المتَّصلِ بالمسجد، أو من بيتٍ أعدَّ له في المسجد على حده، أو صعودُهُ على المنبرِ للخطبة إلى تمامِ صلاته، وسيجيء تفصيلُ هذا المبحث في «باب الجُمعة» إن شاء الله.
¬__________
(¬1) في «مصنفه» (1: 448، 458). فالنصوص واردة في فرضية الاستماع، والتنفل يخل بالاستماع، فلا يعارضها خبر الواحد، ومن هذه النصوص:
1. ... عن عطاء الخراساني (قال: كان نبيشة الهذلي (يحدث عن رسول الله (: «إن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة، ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحداً، فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له، وإن وجد الإمام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه، إن لم يغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارة للجمعة التي قبلها» في «مسند أحمد» (5: 75)، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2: 171): «ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ أحمد، وهو ثقة».
2. ... إن الأمر بالمعروف فرض، وهو يحرم في هذه الحالة، فما ظنّك بالنفل، فعن أبي هريرة (، قال (: «إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت» في «صحيح مسلم» (2: 583)، و «صحيح البخاري» (1: 316).
3. ... عن ابن عمر (، قال (: «إذا دخل أحدكم المسجد، والإمام على المنبر، فلا صلاة، ولا كلام، حتى يفرغ الإمام» في «المعجم الكبير» (3280)، وحسنه في «إعلاء السنن» (2: 68).
4. ... عن ثعلبة بن أبي مالك (: «إنهم كانوا زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر ... » في «موطأ محمد» (1: 603).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا سائرُ الصَّلوات [1] فلا تجوز في الأوقاتِ الثَّلاثةِ لحديثِ النَّهي إذ لا معارضَ لحديث النَّهي فيها.
(وكُرِهَ النَّفلُ [2] إذا خرجَ الإمامُ لخطبة الجُمُعة
===
[1] قوله: وأمّا سائرُ الصلاة؛ أي باقي الصلاة غير عصرِ يومه وفجرِ يومِهِ من الفرائضِ والنوافلِ أداءً وقضاءً.
[2] قوله: وكره النفل؛ ولو كان تحيَّة المسجد، وسنَّة الجُمعة، وذلك هو المرويّ عن عليّ (وابن عبَّاس (وابن عمر (أنّهم كانوا يكرهونَ الصلاةَ والكلامَ بعد خروج الإمام، أخرجَه ابن أبي شَيْبَة (¬1).
وأخرج محمّد (في «الموطأ» عن الزهريّ (أنّه قال: «خروجُهُ يقطع الصلاة، وكلامه يقطعُ الكلام»، وهذه الكراهةُ من حين خروج الإمام أي من بيته المتَّصلِ بالمسجد، أو من بيتٍ أعدَّ له في المسجد على حده، أو صعودُهُ على المنبرِ للخطبة إلى تمامِ صلاته، وسيجيء تفصيلُ هذا المبحث في «باب الجُمعة» إن شاء الله.
¬__________
(¬1) في «مصنفه» (1: 448، 458). فالنصوص واردة في فرضية الاستماع، والتنفل يخل بالاستماع، فلا يعارضها خبر الواحد، ومن هذه النصوص:
1. ... عن عطاء الخراساني (قال: كان نبيشة الهذلي (يحدث عن رسول الله (: «إن المسلم إذا اغتسل يوم الجمعة، ثم أقبل إلى المسجد لا يؤذي أحداً، فإن لم يجد الإمام خرج صلى ما بدا له، وإن وجد الإمام قد خرج جلس فاستمع وأنصت حتى يقضي الإمام جمعته وكلامه، إن لم يغفر له في جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارة للجمعة التي قبلها» في «مسند أحمد» (5: 75)، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2: 171): «ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ أحمد، وهو ثقة».
2. ... إن الأمر بالمعروف فرض، وهو يحرم في هذه الحالة، فما ظنّك بالنفل، فعن أبي هريرة (، قال (: «إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت» في «صحيح مسلم» (2: 583)، و «صحيح البخاري» (1: 316).
3. ... عن ابن عمر (، قال (: «إذا دخل أحدكم المسجد، والإمام على المنبر، فلا صلاة، ولا كلام، حتى يفرغ الإمام» في «المعجم الكبير» (3280)، وحسنه في «إعلاء السنن» (2: 68).
4. ... عن ثعلبة بن أبي مالك (: «إنهم كانوا زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر ... » في «موطأ محمد» (1: 603).